صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اليوم انه لا يعتزم القيام بانسحاب احادي الجانب من الضفة الغربية، مؤكدا ضرورة التوصل الى "ترتيبات سياسية" مع الفلسطينيين لاحلال "السلام".
واوضح شارون في لقاء مع صحافيين في تل ابيب انه يريد التوصل الى "ترتيبات سياسية" مع الفلسطينيين لاحلال "السلام". وقال "اريد التوصل الى ترتيبات سياسية (مع الفلسطينيين) والى السلام في المستقبل". واضاف "آمل ان يكون الفلسطينيون ايضا استخلصوا العبر وادركوا ان عليهم الاقلاع عن السياسة التي انتهجوها في السنوات الماضية والتي منعت التوصل الى ترتيب. آمل ان يبذل الفلسطينيون جهودا وان يمضوا قدما".
وقال شارون "لا اعتزم اطلاقا القيام بمبادرة مثل التي قمنا بها" بانسحاب اسرائيل من قطاع غزة واربع مستوطنات شمال الضفة الغربية في اب/اغسطس وايلول/سبتمبر. واكد استعداده لتطبيق خارطة الطريق "بالكامل"، وهي خطة السلام الدولية التي تنص على قيام دولة فلسطينية.
وقال "اعتزم بذل كل الجهود الممكنة للتوصل الى ترتيبات سياسية. ليس هناك اي تغيير بالنسبة ل+خارطة الطريق+ (..) اسرائيل لا يمكنها ان تتخلى عن الاجراءات الامنية الضرورية". واضاف "انني مستعد لتقديم تنازلات مؤلمة من اجل سلام دائم لكن موقفي لم يتغير ولن يتغير بالنسبة للمسائل الامنية".
وتابع "لن يكون هناك اي تنازل بشأن هذه الملفات واسرائيل وحدها ستقرر ما هي الاجراءات الضرورية لامن مواطنيها".
وردا على سؤال عن مشاركة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في كانون الثاني/يناير، قال ان اسرائيل ستستمر في سياسة الحزب حيال هذه الحركة التي "تستهدف مهاجمة اسرائيل".
وقال "ليس من الجيد التدخل في انتخابات الاخرين لكن حماس منظمة مسلحة تستهدف مهاجمة اسرائيل. انها منظمة معادية تنشط ضد اسرائيل وميثاقها يدعو الى تدمير دولة اسرائيل".
واوضح شارون ان "مسألة الانتخابات ليست موضع تنسيق مع السلطة الفلسطينية وسنواصل التحرك حيال اعضاء حماس مثلما نفعل اليوم. واذا اراد احد اعضاء حماس الانتقال من مكان الى آخر فسوف يتم توقيفه على الفور عند نقطة مراقبة".
من جهة اخرى، استبعد شارون اي احتمال للافراج عن مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية المسجون في اسرائيل منذ نيسان/ابريل 2002. واكد "ان هذه القضية ليست مطروحة".
وبشان وسائل المراقبة الامنية التي تفرضها اسرائيل على معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، والتي سمحت باعادة فتح المعبر في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، حذر شارون من ان اسرائيل ستتحرك عند اي مخالفة.
وحول الملف السوري، اعلن شارون اخيرا "اعتقد انه ينبغي الا نقوم باي شيء لتخفيف الضغوط المفروضة على السوريين وخصوصا من قبل فرنسا والاميركيين. يجب تطبيق القرار 1559" الصادر عن مجلس الامن الدولي.
وهذا القرار يدعو سوريا الى نزع اسلحة المجموعات المسلحة على الاراضي اللبنانية، اي حزب الله والمجموعات الفلسطينية.
واضاف ان "على اسرائيل ان تسيطر على هضبة الجولان وهو ما قلته مرارا"، في اشارة الى الهضبة التي احتلتها اسرائيل من سوريا في 1967 وضمتها في 1981.
