شارون يصعد لهجته ..المستوطنون والمعارضة الليكودية يهددون مستقبله السياسي

منشور 25 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

صعد رئيس الوزراء الاسرائيلي لهجته حيال المعارضة داخل حزب الليكود لخطة الانفصال الاحادية التي اقترحها ولم تفلح الضمانات جورج بوش في ثني تيار المعارضة المذكورة عن تهديد المستقبل السياسي لشارون في حال نجح هذا التيار في افشال الخطة. 

وزاد من توتر شارون هو بقاء فارق واضح لصالح المعارضين للخطة وهو الذي لم يكن في الحسبان بل كان يعتقد ارئيل شارون بان سابقة الضمانات الكبيرة في تاريخ اسرائيل ستفلح في جر المعارضين لخطة الانفصال الى صف الموافقين عليها. 

ومن المتوقع أن يجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلي، اليوم الأحد، مع وزراء حزب "الليكود" الذين يعتمدون مواقف مؤيدة للخطة، وسيطلب منهم الانخراط في الحملة الهادفة إلى تجنيد مزيد من المؤيدين بين منتسبي الحزب. وتقرر في الاجتماع الذي عقده مستشارو شارون، تصعيد نبرة التصريحات الصادرة عن رئيس الحكومة والوزراء المؤيدين للخطة، ضد أوساط اليمين المتشدد داخل "الليكود". 

وكانت اخر استطلاعات للرأي نشر في صحيفة يديعوت احرونوت العبرية داخل الليكود افرزت نتائج تفيد بان الفجوة بين المؤيدين لـ"خطة الانفصال" والمعارضين لها، تواصل الانخفاض، حيث وصل الفارق حسب الاستطلاع إلى قرابة 10%، مقارنة مع 22% في الاستطلاع السابق، الذي نشر في 15 نيسان / ابريل الجاري 

وحسب الاستطلاع يدعم خطة الانفصال، 49% ، مقابل 54% في استطلاع 15 نيسان، فيما يعارضها، 39.5%، مقابل 32% في الاستطلاع السابق. 

وقال 11.5% انهم لم يقرروا بعد. ويشير الاستطلاع الى ان 11% من المنتسبين الى الليكود غيروا موقفهم في الأيام الاخيرة، في ضوء الحملة الاعلامية الواسعة التي يخوضها المعارضون للخطة، خاصة المستوطنين الذين يقومون بزيارة بيوت المنتسبين الى الليكود لاقناعهم برفض الخطة 

ويسعى القائمون على الحملة المؤيدة لخطة الانفصال التشديد على أن فشل شارون في الاستفتاء سيقود إلى سقوط حكومته، تمامًا كما حدث في سنين سابقة عندما تسببت أوساط اليمين المتشدد داخل حزب "الليكود" بسقوط حكومات كان على رأسها قادة من الحزب. 

ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية عن مقربين من شارون ان هذا الاخير اطلق الرصاصة الاخيرة في جعبته وهي تتعلق بتهديد حيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وحسب الصحيفة فقد اعترف مقربون من شارون أن هذه التصريحات كان يحتفظ بها لوقت الضيق. أي أن المقربون من شارون يعترفون بشكل أو بآخر أن تصريحات شارون بشأن عرفات تم الإدلاء بها على خلفية نتائج استطلاعات الرأي الأخيرة بشأن تقلص الفارق بين المؤدين والمعارضين لخطة الانفصال في حزب "الليكود"، ولم يتم في ضوء ذلك الإدلاء بها أمام وفد الصحفيين الذي رافق شارون في زيارته الأخيرة إلى واشنطن 

ويعقد شارون، عقب جلسة الحكومة الاسرائيلية الاعتيادية صباح اليوم، سلسلة مشاروات مع وزراء الليكود المؤيدين للخطة ويبحث معهم الاستعدادات للاستفتاء. ونقل موقع عرب 48 عن مصادر في الليكود ان شارون قرر تشديد لهجة الهجوم على معارضي الخطة من " اليمن المتطرف !" بتحملهم المسؤولية الكاملة عن ما يمكن ان تؤول اليهم الاوضاع في حال عدم المصادقة على خطته..كما وسيركز طاقم شارون في حملته الدعائية على فكرة ان " رؤساء التجمعات الاستيطانية في المناطق واليمن المتطرف يتحملان المسؤولية عن اسقاط جميع حكومات الليكود خلال الـ 15 سنة السابقة (حكومة اسحاق شامير و حكومة بنيامين نتنياهو لاحقا) 

وكان شارون قد اعتبر انه في حال لم تحصل خطة " فك الارتباط " على اكثرية الاصوات في الاستفتاء الداخلي سيمس ذلك، ليس فقط بمصالح اسرائيل الوطنية وانما بصورة برئيس الولايات المتحدة الاميركية، جورج بوش الذي اعلن دعمه لهذه الخطة 

ويسعى شارون الى اقناع المنتسبين الى الحزب بالمشاركة في التصويت ودعم الخطة مروجا ان فشله في الاستفتاء سيفقد اسرائيل ما حققته من انجازات خلال زيارته الاخيرة الى واشنطن، حيث حصل على رسالة ضمانات تتعهد واشنطن بموجبها بدعم السيطرة الاسرائيلية على اجزاء من الضفة الغربية المحتلة ومنع حق العودة الى داخل الخط الاخضر، في كل اتفاق مستقبلي—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك