شارون يطالب الفلسطينيين بتنفيذ التزاماتهم وبيريز يتوعد حماس ويدعم عباس

تاريخ النشر: 11 أكتوبر 2005 - 11:34 GMT

طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي الفلسطينيين بتنفيذ التزاماتهم بموجب خارطة الطريق، فيما دعا نائبه شمعون بيريز الى "مواجهة لا هوادة فيها" ضد حماس، والى دعم بلا تردد للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال شارون في كلمة امام قادة حزبه "الليكود" لمناسبة السنة اليهودية الجديدة و"يوم الغفران"، انه سيلتزم بخارطة الطريق (خطة السلام المدعومة دوليا) والتي تدعو لقيام دولة فلسطينية.

واستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي أي خطط سلام جديدة. وقال "ليس لدينا جديد نبتكره..لدينا خطة قبلها مجلس الوزراء، خارطة الطريق، التي يمكن تطبيقها اذا قام الفلسطينيون بتنفيذ نصيبهم منها. وانا بالقطع اخطط لمواصلة هذا".

وتصر اسرائيل على انه ينبغي على الفلسطينيين تفكيك الجماعات المسلحة قبل ان تقوم هي باية خطوات.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي قبيل القاء شارون لخطابه، ان الفلسطينيين ملتزون بخارطة الطريق ويتوقعون ان تنفذ اسرائيل التزاماتها.

وتتضمن هذه الالتزامات وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية ازالة عشرات من المواقع الاستيطانية العشوائية في المنطقة.

والتجمع الذي اقامه حزب الليكود خارج تل ابيب مساء الثلاثاء، هو الاول منذ معركة داخلية على قيادة الحزب تلت انسحاب اسرائيل من قطاع غزة واجزاء من الضفة الغربية، وهي خطوة لا تلقى شعبية في اوساط القيادة المتشددة في الليكود.

ودعا شارون في كلمته امام التجمع الى الوحدة داخل الحزب خلال السنة التي تسبق الانتخابات وقال انه لن يتسامح مع متمردي الحزب في المستقبل.

وقال "علينا الاعتياد على حقيقة ان تكتل الليكود سيؤيد قرارات الحكومة..لا نستطيع الاستمرار في الوضع الحالي".

وفي حال عدم التفاف حزبه حوله، فان شارون سيكون مضطرا الى اللجوء الى انتخابات مبكرة.

واشار شارون الذي حظي باشادة عقب الانسحاب من غزة، الى الترحيب الدافئ الذي لقيته الخطوة في الامم المتحدة الشهر الماضي.

بيريز يتوعد حماس

من جهة اخرى، دعا شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي الثلاثاء الى "مواجهة لا هوادة فيها" ضد حركة حماس، والى دعم بلا تردد للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال بيريز في تصريح للاذاعة العامة الاسرائيلية انه "من الواضح وضوح الشمس ان علينا ان نشن مواجهة لا هوادة فيها ضد حماس وان ندعم من دون تردد ابو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس)".

وتابع يقول "انها معركة بين مجموعات متطرفة ومجرمة مثل حماس والقاعدة واناس عقل وسياسيين يمكننا التحدث اليهم والتفاوض معهم".

واعرب بيريز عن قلق السلطات الاسرائيلية من نقل نشاطات المنظمات المتشددة من قطاع غزة الذي انسحبت منه اسرئيل اخيرا الى الضفة الغربية.

واوضح "نخشى كثيرا ان ينتقل الارهاب من غزة الى الضفة الغربية لذلك نقوم بعمليات وقائية" في اشارة الى حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها قوى الامن الاسرائيلية اخيرا في صفوف حماس في الضفة الغربية وكشفت عنها وسائل الاعلام الاسرائيلية الاثنين.

واوقف اكثر من مئة ناشط من حماس تتهمهم اسرائيل بالضلوع في هجمات والتخطيط لهجمات ضد اسرائيل في عملية واسعة للشين بيت جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي.

واكد بيريز "هؤلاء الاشخاص يريدون الهدم ويسيئون الى المصالح العربية وقد بدأ ابو مازن بادراك ذلك" داعيا الى انشاء مع الرئيس الفلسطيني "جبهة مشتركة ضد الجنون الارهابي".

وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان فلسطينية في الثانية والعشرين قدمت على انها اول خبيرة متفجرات في حماس هي في عداد ناشطين من هذه الحركة اوقفوا خلال حملة اعتقالات اسرائيلية واسعة في الضفة الغربية مؤخرا.

ونشرت صحيفتا "هآرتس" و"يديعوت احرونوت" صورة سمر تسابيح (22 عاما) وهي من مخيم جباليا في قطاع غزة. وقد اوقفها عناصر من الشين بيت جهاز الامن الداخلي في اسرائيل في منطقة رام الله في الضفة الغربية.

تقدم فتح على حماس

الى ذلك، فقد افاد استطلاع للراي نشرت نتائجه الثلاثاء ان حركة فتح ستتقدم بفارق كبير على حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في كانون الثاني/يناير المقبل.

وجاء في هذا الاستطلاع الذي اجرته جامعة بيرزيت في الضفة الغربية ان فتح ستحصل على 45,6 بالمئة من الاصوات مقابل 123 لحماس التي ستشارك للمرة الاولى في الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في 25 كانون الثاني/يناير القادم.

وفي حال تزعم مروان البرغوثي الموجود حاليا في السجن لوائح حركة فتح فان الحركة ستحصل على 46,3 بالمئة في هذه الانتخابات التشريعية المقررة في الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير المقبل.

كما اعلن 2,5 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع انهم سيصوتون لصالح تحالف بين الجبهتين الشعبية والديموقراطية في حين لم يبد 23,7 بالمئة رأيا. وتختلف هذه النتائج عن توقعات بعض المحللين حول دخول قوي لحركة حماس الى المجلس التشريعي.

وكانت حركة حماس حققت نتائج جيدة في مواجهة حركة فتح في الانتخابات البلدية التي جرت في الاراضي الفلسطينية بين كانون الاول/ديسمبر 2004 وايلول/سبتمبر الماضي. وشمل هذا الاستطلاع عينة من 1200 شخص في الضفة الغربية وغزة مع هامش خطأ بلغ ثلاثة بالمئة.

(البوابة)(مصادر متعددة)