شارون يعتبر خصمه نتانياهو شخصا مذعورا لا يصلح لقيادة اسرائيل

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2005 - 07:36 GMT

شن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاثنين أعنف هجوم على بنيامين نتانياهو، منافسه على زعامة حزب ليكود، ووصفه بانه مذعور فقد اعصابه و"لا يصلح لقيادة البلاد".

وابلغ شارون تلفزيون القناة العاشرة دون أن يقدم أمثلة "نتنياهو يفقد أعصابه... في أي موقف عصيب يتملكه الذعر على الفور ويفقد أعصابه، وشخص كهذا لا يصلح لقيادة البلاد".

ولم يتسن على الفور الاتصال بالمتحدث باسم نتنياهو للتعقيب. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان نتانياهو الذي تولى رئاسة الحكومة الاسرائيلية في الفترة من عام 1996 وحتى 1999 سيعلن يوم الثلاثاء عزمه على تحدي شارون على زعامة حزب ليكود.

وتظهر استطلاعات الرأي ان شارون (77 عاما) يواجه معضلة سياسية عميقة في حزب ليكود اليميني بشأن اجلاء تسعة الاف مستوطن يهودي من قطاع غزة المحتل وجزء بشمال الضفة الغربية.

وتشير استطلاعات الرأي الى ان شارون الذي وصمه المستوطنون بأنه خائن بعد أن كانوا يعتبرونه يوما بطلا لهم سيخسر سباقا متوقعا على زعامة حزب ليكود لصالح نتانياهو (55 عاما) الذي استقال من منصبه كوزير للمالية احتجاجا على الانسحاب.

وتلقى نتانياهو الذي اشتهر بأسلوبه الحاد في مقابلاته مع وسائل الاعلام دفعة سياسية يوم الاثنين عندما فتحت هيئة قضائية بحزب ليكود الطريق أمام اجتماع اللجنة المركزية المتشددة للحزب.

ويتوقع معلقون سياسيون ان تجتمع اللجنة المركزية أواخر ايلول/سبتمبر وأن يحدد موعد للتصويت على زعامة الحزب أواخر العام الحالي أو أوائل عام 2006 مما يمنح شارون بعض الوقت نسبيا لتقليل الفارق مع نتنياهو.

ومن المقرر ان يحضر شارون القمة العالمية بالامم المتحدة في نيويورك منتصف ايلول/سبتمبر حيث من المتوقع ان يحظى باشادة دولية لاول اجلاء لمستوطنين يهود من الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وأثارت الازمة السياسية التي يواجهها شارون داخل ليكود التكهنات بأنه يمكن أن يختار الانسحاب من الحزب الذي ساعد في تأسيسه بدلا من مواجهة الهزيمة أمام نتنياهو.

وقال المعلق السياسي حنان كريستال للاذاعة الاسرائيلية "سيفوز نتنياهو على الارجح بالانتخابات التمهيدية (في ليكود) التي من المحتمل اجراؤها في (تشرين الثاني) نوفمبر .. وسيتعين على شارون أن يقرر ما يفعله. اعتقد انه سيختار تشكيل حزب اخر وينفصل (عن ليكود)."

وتابع كريستال وهو يشير الى احتمال اعتزال شارون الحياة السياسية والعيش في مزرعته بجنوب اسرائيل "قد يقرر التوجه الى المزرعة ولكن هذا أمر يصعب التكهن به."

ولكن بعض استطلاعات الرأي تظهر ان شارون الذي حظي بتأييد شعبي قوي نتيجة الانسحاب من غزة سيكون أمامه فرصة أكبر من نتنياهو للفوز في الانتخابات العامة القادمة التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.

وقد يستخدم شارون هذه المعطيات كوسيلة ضغط في حزب ليكود.