شارون يفكر في تنسيق الانسحاب من غزة مع القيادة الفلسطينية الجديدة

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي انه يقكر في تنسيق الانسحاب من غزة مع القيادة الفلسطينية الجديدة، في الوقت الذي اشاد فيه تيري ردو لارسن مبعوث الامم المتحدة بعودة التعاون الفلسطيني – الاسرائيلي.  

أعلن ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي الثلاثاء أنه قد يفكر في تنسيق الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة مع القيادة الفلسطينية الجديدة، إذا أبدت هذه الأخيرة تصميمها على مكافحة الإرهاب.  

وقال شارون للصحافيين في منزله في القدس "اذا تبين لنا، مع الوقت، ان القيادة الفلسطينية الجديدة مستعدة لمكافحة الإرهاب، فإنه ربما يمكننا التوصل إلى اتفاق تنسيق امني في شأن الاراضي التي يجب إخلاؤها".  

وعبر عدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية عن آراء مماثلة اثر وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات الذي كانت ترى فيه إسرائيل "عقبة أمام السلام" ورفضت اعتباره محاورا يتمتع بالمصداقية. ورأى وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أخيرا أن على إسرائيل ان تنسق مع الفلسطينيين خطتها للفصل. 

وفي سياق الحديث عن عملية السلام، صرح وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم، غداة لقائه وزير الخارجية الاميركي المستقيل كولن باول في واشنطن، ان الاخير سيتوجه الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية الاثنين والثلاثاء المقبلين. وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان باول “سيزور القدس ورام الله الاثنين والثلثاء لدفع العملية الانتخابية التي من المفترض ان تتيح قيام قيادة فلسطينية معتدلة ومسؤولة”.  

وكان رئيس السلطة الفلسطينية بالوكالة روحي فتوح اعلن رسمياً الاحد ان الانتخابات الرئاسية ستجرى في 9 كانون الثاني/يناير 2005.  

ووجه شالوم تحية الى باول بعد استقالته. واشاد بوزيرة الخارجية المعينة كوندوليزا رايس. وقال ان “كولن باول صديق وفي لاسرائيل” مشيراً مع ذلك الى حصول “خلافات طفيفة” معه.  

ووصف رايس بأنها “صديقة فعلية لاسرائيل”، مشيداً خصوصاً بـ”تعلقها بالدين وايمانها العميق”.  

وقال: “على كل حال ان الرئيس بوش هو الذي يحدد السياسة التي لن تتغير على ما يبدو، لانه اثبت خلال السنوات الأربع الاخيرة انه هو ايضا صديق فعلي لاسرائيل”.  

واكد مسؤول كبير في الخارجية الاميركية ان باول مصمم على زيارة اسرائيل والاراضي الفلسطينية على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي الخاص بالعراق المقرر عقده في مصر في 22 تشرين الثاني/نوفمبر و23 منه.  

وقال: “ينتظر صدور اعلان قريبا في شأن محطتين اضافيتين (لباول) في اسرائيل ورام الله” بالضفة الغربية.  

وسيتوجه باول اليوم الى سانتياغو في تشيلي لحضور قمة لمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا - المحيط الهادئ، يسافر بعدها الى شرم الشيخ.  

وسيواصل وزير الخارجية المستقيل ممارسة مهماته الى حين تولي وزيرة الخارجية المعينة مهماتها في نهاية السنة او مطلع السنة المقبلة على الارجح. وستكون هذه اول زيارة لمسؤول اميركي كبير للمنطقة منذ وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وتسعى واشنطن الى تشجيع قيام ادارة فلسطينية جديدة معتدلة، وتنظيم انتخابات ديموقراطية في الاراضي الفلسطينية. 

وفي اطار عملية السلام ايضا، قال مبعوث الامم المتحدة الخاص الى الشرق الاوسط تيري رود-لارسن إن التعاون الفلسطيني - الاسرائيلي منذ وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يساعد على دعم الآمال في احياء عملية السلام في المنطقة، متوقعاً اقامة دولة فلسطينية سنة 2008.  

وأبلغ إلى مجلس الأمن ان الزعماء الفلسطينيين حافظوا عقب وفاة عرفات “بشكل عام” على النظام في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وسارعوا الى تحديد موعد للانتخابات بينما أفرجت الحكومة الاسرائيلية عن نحو 40 مليون دولار من اموال الضرائب الفلسطينية المجمدة لديها وسمحت لقوى الامن الفلسطينية بحمل السلاح خلال الجنازة.  

وأضاف ان التنسيق الفلسطيني - الاسرائيلي لمراسم دفن عرفات “يذكر بالايام الخوالي الاكثر سعادة وقد يبشر ببداية جديدة ... بداية جديدة ستأتي ليس بسبب موت الرئيس عرفات، ولكن على رغم الموقف الصعب جداً”. وأشار إلى أنه للحفاظ على قوة الدفع، يتوجب على الفلسطينيين اجراء الانتخابات في الموعد المحدد وبدء الاصلاحات الامنية، وعلى اسرائيل ان تحجم عن أي نشاط استيطاني وتخفف القيود على حركة الشعب الفلسطيني والبضائع وتسهل اجراء الانتخابات وتتخذ اجراءات لتحسين الوضع الانساني المتردي في المناطق الفلسطينية.  

واعتبر أن التصريحات الأخيرة للرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني طوني بلير بحشد التأييد لقيام دولة فلسطينية، وإقرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون “بوضوح ومن دون مواربة” بدعم إقامة دولة فلسطينية، تشيع التفاؤل بأن التوصل إلى حل سلمي بات ممكناً.  

وأمل في التوصل الى اقامة دولة فلسطينية بحلول سنة 2008، اي بعد ثلاث سنوات من الموعد المحدد في خطة “خريطة الطريق” التي قال انها تبقى الأساس لأي اتفاق سلام ولا يرى اي سبب لاستبدالها.  

ويذكر أن رود-لارسن مثل الأمم المتحدة في تشييع عرفات. وقد وصفه بأنه “رجل عملاق من المشهد العالمي”، و”كان عملاقاً بالنسبة الى اولئك الذين كانوا يؤيدونه واولئك الذين عارضوه ، للصديق والعدو على حد سواء، وكان رحيله دليلا على نهاية عصر”. –(البوابة)—(مصادر متعددة)