شارون يكافح لإنقاذ حكومته من الانهيار

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2004 - 02:10 GMT

يستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لخوض مفاوضات صعبة مع حزب العمل لضمه إلى التحالف الحكومي بعد طرد وزراء حزب شينوي.
اقيل وزراء حزب شينوي العلماني الوسط الخمسة بعد ان رفضوا في تصويت برلماني مساء الاربعاء مشروع موازنة 2005 الذي قدمته حكومة ارييل شارون كما افاد مسؤولون.
واوضح مصدر برلماني ان 69 نائبا رفضوا مشروع الموازنة مقابل 43 اقروه خلال تصويت في قراءة أولى. ويضم البرلمان 120 نائبا.
وقال مسؤول كبير في رئاسة الوزراء ان "رئيس الوزراء ارييل شارون يحافظ دائما على كلمته. لقد قال انه سيقيل أعضاء الحكومة الذين سيصوتون ضد مشروع الموازنة ومن ثم فان وزراء شينوي الخمسة سيتلقون رسائل إقالتهم في الحال".
وعلى الاثر اكد الوزراء الخمسة انهم تسلموا هذه الرسائل من شارون على ان تصبح الاقالة سارية بعد 48 ساعة ما لم يتخذ قرار معاكس.
وقال احد هؤلاء الوزراء الخمسة وهو افراهام بوراتس وزير الداخلية للصحافيين "نحن أمام أمر واقع".
ومن جانبه قال رئيس شينوي يوسف لابيد وزير العدل "اجرينا نقاشا وديا للغاية مع شارون الذي أعرب عن اسفه لرؤيتنا نغادر الحكومة واعربنا له عن أسفنا لاضطرارنا الى ترك الحكومة".
ولشينوي 14 نائبا في الكنيست الذي رفض موازنة 2005 في تصويت خلال قراءة أولى.
وخلال المناقشة البرلمانية التي سبقت التصويت برر لابيد في كلمة شديدة اللهجة تصويت حزبه قائلا "لن نسمح بان تباع الدولة إلى غلاة المتشددين".
وندد بذلك بما قال انه اعتمادات خاصة منحت في آخر لحظة الى حزب اليهودية الموحدة للتوراة (ديني شديد التزمت) للحصول على دعمه.
وقال لابيد ان "ناخبي شينوي الذين يدفعون ضرائبهم ويؤدون الخدمة العسكرية وخدمة الاحتياط في الجيش ليسوا بكل تأكيد اقل يهودية من الذين يعفون أنفسهم من هذه الالتزامات". وغالبا ما يكرس اليهود المتشددون أنفسهم لدراسة التوارة ويتمتعون بإعفاءات من الخدمة العسكرية.
وفي هذا الاطار اتهم لابيد شارون "بالمناورة لاخراج شينوي من الائتلاف الحكومي".
كما اتهم شيمون بيريز رئيس حزب العمل اكبر أحزاب المعارضة اليسارية بالرغبة في ارواء "عطشه بالحصول على حقيبة وزارية دون الاهتمام بالعواقب" الناجمة عن انضمامه إلى الائتلاف الحكومي.
واستنادا إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي فان شارون سيبدأ في الحال مفاوضات مع حزب العمل لضم اكبر أحزاب المعارضة اليسارية هذا إلى حكومة جديدة مدعومة من حزب اليهودية الموحدة للتوراة (خمسة نواب).
وقال أحد المقربين من شارون إن التوصل إلى اتفاق قد يتم في غضون أسبوعين.
لكن مصادر سياسية قالت إنه سيتعين على شارون أن يتحرك بحرص لتجنب معاداة المتشددين في حزب ليكود الذين يعارضون إجراء محادثات مع زعيم حزب العمل الذي يلعنونه لاستعداده للتنازل عن أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 .
وفي حال فشل مفاوضات الائتلاف الذي ندد به قسم من نواب العمل والليكود أكد حزب شارون انه لن يتردد في الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة في حين ان ولاية الحكومة الحالية تنتهي في تشرين الثاني/نوفمبر 2006.
ووفقا للقانون يتعين التصويت على الميزانية قبل 31 كانون الأول/ديسمبر بعد ثلاث قراءات. وإذا لم تحترم الحكومة هذا الموعد يكون امامها ثلاثة اشهر مهلة سماح لاعتماد الموازنة. لكن إذا لم يتم إقرار الموازنة في 31 آذار/مارس تسقط الحكومة وتجرى انتخابات مبكرة.
واستنادا الى استطلاع نشرت نتائجه قبل ساعات من التصويت فان ثلثي الإسرائيليين يفضلون تشكيل حكومة جديدة عن إجراء انتخابات مبكرة—(البوابة)—(مصادر متعددة)