شارون ينجو من اقتراحين بحجب الثقة وبيريز يشترط تغيير سياسة الحكومة للانضمام اليها

منشور 21 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

نجا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاثنين، من اقتراحين بحجب الثقة عن حكومته في الكنيست (البرلمان)، فيما اشترط زعيم المعارضة العمالية شيمون بيريز تغييرا في السياسة التي تنتهجها هذه الحكومة لقبول انضمام حزبه اليها. 

وصوت 51 عضوا في الكنسيت لصالح اقتراح بحجب الثقة عن الحكومة قدمه حزب "شاس" على خلفية تنامي البطالة في البلاد، وذلك في مقابل 55 عضوا اخر صوتوا ضد الاقتراح. 

كما عارض 55 عضوا اقتراحا بحجب الثقة قدمته كتل الأحزاب العربية وحزب "ميرتس-ياحد" على خلفية الجدار العازل، في حين حظي الاقتراح بتاييد 15 عضوا. 

وامتنع 28 عضوا عن التصويت. 

ويحتج هذا الاقتراح على البدء الاسبوع الماضي باعمال بناء قسم من الجدار حول مستوطنة ارييل داخل الاراضي الفلسطينية شمال الضفة الغربية. 

وكانت الحكومة الاسرائيلية قررت في تشرين الاول/اكتوبر 2003 ضم مستوطنة ارييل وكذلك التجمعات الاستيطانية الكبرى داخل الجدار وذلك عبر بناء سياج حولها يتم الحاقه في ما بعد بالجدار الرئيسي. 

وكان شارون نجا الاسبوع الماضي من مذكرتين لحجب الثقة بفضل معارضة حزب العمل وقدمت المذكرتان بعد ان خسر شارون الغالبية في البرلمان مطلع حزيران/يونيو اثر اقرار الحكومة خطة رئيس الوزراء للانسحاب من غزة. 

بيريز يشترط تغييرا في السياسة قبل الانضمام للحكومة 

الى ذلك، فقد سدد زعيم المعارضة العمالية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم الاثنين ضربة الى الآمال بانضمام حزبه الى الائتلاف الحكومي بشنه حملة عنيفة على السياسة الاقتصادية الشديدة الليبرالية التي ينتهجها وزير المالية بنيامين نيتانياهو.  

وكان بيريز اعلن الاحد خلال مؤتمر عقده حزبه في تل ابيب "ان سياسة الحكومة الاقتصادية ولدت ستة الاف مليونير وستة ملايين متسول".  

واستأنف الزعيم العمالي هجومه الاثنين متحدثا امام اجتماع للوكالة اليهودية، فقال "تم تخفيض اجورهم ومعاشهم التقاعدي، ولا يمكنني ان اتصور مجتمعا يهوديا يتجاهل مصير الفقراء والمعوقين".  

وتصدرت تصريحاته اللاذعة ضد سياسة نيتانياهو واصفا اياها بانها "رأسمالية الخنازير" الصفحات الاولى من الصحف الاثنين.  

وكان نيتانياهو الذي يزور حاليا الولايات المتحدة فتح النار مؤكدا انه لن يقبل باعادة النظر في مكتسبات سياسته، ولا سيما في مجال الخصخصة، في حال دخول العماليين الحكومة.  

واعتبر بيريز انه لا داع للانضمام الى الحكومة في حال عدم وجود اتفاق حول سياستها.  

وقال "انني اؤيد حكومة وحدة وطنية ان كان في وسعنا الاتفاق على خطها السياسي. لا ارى ما الفائدة من تشكيل حكومة وحدة على اساس سياسة منقسمة".  

وحزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون منقسم حول خطة الانسحاب من قطاع غزة التي اقرتها الحكومة في مطلع حزيران/يونيو، وذكر بيريز بان شارون الذي لم يعد يحظى بالغالبية في البرلمان، تمكن من الصمود بفضل دعم العماليين في الكنيست.  

وقال رئيس الوزراء السابق الحائز جائزة نوبل للسلام والذي كان من واضعي اتفاقات اوسلو ملخصا الوضع "لدينا اليوم حكومة بدون سياسة وسياسة بدون حكومة".  

وتابع "اننا مستعدون (لدخول الحكومة)، انما مع من؟ على الليكود ان يحسم امره، فاما العودة الى سياسة اسرائيل الكبرى او المضي قدما نحو سلام واسع".  

واعتنق الليكود، اكبر احزاب اليمين الوطني الاسرائيلي، على مدى سنوات ايديولوجيا اسرائيل الكبرى بحدودها التوراتية التي تتضمن الاراضي الفلسطينية.  

ويدعم بيريز خطة الانسحاب من غزة، غير انه يدعو الى تنسيق هذا الانسحاب مع الفلسطينيين. ويرى ان رئيس الوزراء الاسرائيلي احمد قريع رجل "يريد السلام ومستعد لتقديم تنازلات".  

وصرح نائب عمالي الاثنين ان حزبه سيطالب بوزارة المالية للانضمام الى الحكومة.  

وقال النائب شالوم سيمحون متحدثا للاذاعة العامة ان "الوزارة الرئيسية التي سنطالب بها هي وزارة المالية".  

من جهته، قال بيريز "انني لا اطالب باي وزارة، بل اريد سياسة".  

وبالرغم من ان شارون يعتبر نيتانياهو منافسه الرئيسي في حزب الليكود، الا انه يعي في المقابل ان رئيس الوزراء السابق يتمتع بنفوذ كبير ولا يمكن سحب وزارة المالية منه لارضاء العماليين.  

وانضم حزب العمل اخيرا الى التنظيم النقابي "شعب واحد" بزعامة عامير بيريتس، فعاد الى الدفاع عن المسائل الاقتصادية والاجتماعية التي شكلت في ما مضى اساس سياسته.  

واعلن احد قادة الحزب وزير الدفاع السابق بنيامين بن اليعازر الاثنين للاذاعة ان على العماليين الا يساندوا الحكومة في البرلمان الا بالنسبة لخطة الانسحاب من قطاع غزة، وليس لسياستها الاقتصادية.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك