شارون ينفي أي احتمال لارجاء الانسحاب ومصر ستنشر قوات على الحدود لتأمينه

تاريخ النشر: 22 مايو 2005 - 08:30 GMT

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون وجود أي احتمال لتأجيل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة المقرر في منتصف اب/أغسطس المقبل، بينما اعلنت مصر انها تخطط لنشر نحو الفي جندي على طول حدودها مع اسرائيل لتأمين هذا الانسحاب.

وقال شارون للصحافيين الذين رافقوه في الطائرة التي أقلته إلى نيويورك حيث بدا زيارة تستمر ثلاثة أيام إن "الأنباء التي تتحدث عن تأجيل (للانسحاب) لا أساس لها من الصحة. إعادة الانتشار ستجرى حسب الموعد المحدد اعتبارا من 16 أو 17 (اب) أغسطس" المقبل.

وأضاف شارون إن "طلب التأجيل الوحيد الذي وافقنا عليه كان الطلب المقدم من الحاخام الأكبر شلومو عمار" وفقا للإذاعة.

ويقصد شارون بذلك قرار تأجيل الانسحاب من 20 تموز/يوليو إلى منتصف اب/أغسطس مراعاة لفترة الحداد على تدمير الهيكلين اليهوديين الأول والثاني في القدس وفقا للمعتقدات اليهودية.

من جانبها ذكرت صحيفة معاريف أن "مسؤولين كبار في الجيش" أوصوا بتأجيل الانسحاب لستة أشهر ونقلت عن هؤلاء المسؤولين إن "الجدول الزمني المختار يصب في مصلحة حماس التي لا تكف عن تدعيم صفوفها في حين أن الاستعدادات لاستقبال الثمانية آلاف مستوطن المقرر إجلاؤهم من قطاع غزة ليست جاهزة".

ومن المقرر أن تشارك حماس للمرة الأولى في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر تنظيمها في 17 تموز/يوليو المقبل.

وقد أثار هذا القرار لأكبر حركة إسلامية فلسطينية قلق المسؤولين الإسرائيليين بعد سلسلة النجاحات التي سجلتها حماس في الأشهر الأخيرة في الانتخابات البلدية.

قوات مصرية

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط لرويترز الاحد ان مصر تخطط لنشر ما بين 1500 و2000 جندي على طول حدودها مع اسرائيل لتأمين انسحاب اسرائيلي "مُنظم" من قطاع غزة.

وقال ابو الغيط على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد على شاطيء البحر الميت بالاردن أن ذلك سيكون بالاضافة الى 750 جنديا آخرين تخطط مصر لنشرهم على طول حدودها مع قطاع غزة بموجب خطة أمنية تناقشها حاليا مع اسرائيل.

وقال أبو الغيط "نحن نتحدث عن ما بين 1500 و 2000 جندي على الجزء المصري الاسرائيلي من الحدود. وعلى الجزء المصري الفلسطيني من الحدود نحن نتحدث عن 750 شخصا آخرين. هذا يتوقف على التفاهمات التي نحاول التوصل اليها مع الاسرائيليين. لم نصل الى ذلك تماما بعد."

ولا يسمح لمصر بموجب معاهدة السلام المبرمة مع اسرائيل في عام 1979 إلا بنشر قوات شرطة مسلحة تسليحا خفيفا على طول حدودها مع الدولة اليهودية. وتناقش مصر واسرائيل تفاصيل بخصوص نشر قوات حرس حدود مصرية على طول الحدود المشتركة بينهما.

وكان أبو الغيط أبلغ في وقت سابق مجموعة من المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين برغبة مصر في نشر قوات على طول حدودها مع اسرائيل والاراضي الفلسطينية حتى يتم الانسحاب الاسرائيلي من غزة بطريقة منظمة.

وقال أبو الغيط انه يجب أن يتأكد الاسرائيليون بأن الحدود المصرية الفلسطينية تخضع لسيطرة مصرية مُحكمة على الجانب المصري وسيطرة فلسطينية محكمة على الجانب الفلسطيني.

واضاف أنه لذلك فان مصر مُستعدة لنشر قوات قوية بما فيه الكفاية للسيطرة على هذا الجزء من الحدود.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان اسرائيل تريد ضمانات بأن المسلحين الفلسطينيين لن يستخدموا قطاع غزة كقاعدة انطلاق لهجمات بعد انسحاب القوات الاسرائيلية.

وقال شالوم في إشارة الى مطار غزة الذي دمرته القوات الاسرائيلية أثناء الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ أربع سنوات ونصف "سيكون لهم مطار خاص (في غزة) اذا أكدوا لنا أنهم لن يستخدموه لمهاجمتنا."

ولعبت مصر على مدى فترة طويلة دور الوسيط بين الاسرائيليين والفلسطينيين وفيما بين الفلسطينيين أنفسهم.

وعلى صعيده، اعلن ايهود اولمرت، نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي، ان اسرائيل تدرس القيام بتسليم السيطرة على معبر رفح بين مصر وقطاع غزة الى المصريين بشكل تدريجي.

وقال اولمرت ان المصريين في طريقهم للسيطرة على النقطة الحدودية بعد اشهر من اخلاء اسرائيل للمنطقة المضطربة.

وقال اولمرت لوكالة انباء الاسوشييتد برس "نامل ان يتولى المصريون (مسؤولية المعبر) نحن نتفاوض مع المصريين. سيتولون السيطرة عليه".

وردا على سؤال حول ما اذا كان المصريون سيتولون السيطرة الامنية بشكل كامل على المعبر، قال اولمرة نعم، مشيرا الى ان القوات الاسرائيلية ستبقي سيطرتها عليه بعد الانسحاب "لبضعة اشهر لربما".

(البوابة)(مصادر متعددة)