حض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون،الخميس، يهود فرنسا على الهجرة الى اسرائيل وهاجم سوريا لدعمها منظمات سماها ارهابية مثل حركة المقاومة الاسلامية "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، ودعا الى نزع سلاح "حزب الله".
وحضّ يهود فرنسا على الاستقرار في اسرائيل، مع الحرص على عدم اثارة استياء باريس بربطه دعوته بانتشار موجة معاداة السامية في فرنسا كما كان فعل العام الماضي.
واشاد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست – بلازي بقرار رئيس الوزراء الاسرائيلي الانسحاب من قطاع غزة آملاً في الا تشوب هذه العملية اعمال عنف.
وقال شارون مساء امام ممثلي الجالية اليهودية في فرنسا ان "سوريا لا تزال المقر العام للمنظمات الارهابية الاكثر خطورة، حماس والجهاد... الاوامر تصدر من هناك، تم تدريبهم في الاراضي السورية، وفي الوقت نفسه، لم يتخل السوريون عن رغبتهم في السيطرة على لبنان" حيث "تبقى عناصر من الامن السوري ومن الحرس الثوري الايراني".
ووصف "حزب الله" بانه "منظمة ارهابية لا بد من نزع سلاحها". ورأى انه "لا يمكن نظاماً ديموقراطياً لبنانياً ان يحضن في رحمه منظمة عسكرية تبقى جاسوسة لسوريا وايران".
وشدد لدى لقائه ممثلي الجالية اليهودية على ان الانسحاب من غزة امر "مؤلم" ولكن "ضروري"، وسيؤدي الى تحسين الامن الاسرائيلي و"يسمح بتقدم العملية السياسية مع الفلسطينيين". لكنه كرر ان لا عودة الى حدود 1967، و"لا عودة للاجئين الفلسطينيين الى اسرائيل" و"لا تسويات ابداً بالنسبة الى كل ما يمس بأمن اسرائيل".
وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بعد ظهر الخميس لقاءات مغلقة مع مسؤولين يهود في اوروبا، بينهم رؤساء المؤتمر اليهودي الاوروبي بيار بسنينو والمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا روجيه كوكرمان والوكالة اليهودية دافيد روش. وافاد المقربون منه انه جدد دعوته يهود العالم، وخصوصاً يهود فرنسا، الى الاستقرار في اسرائيل. لكنه اوضح ان الامر لا يحمل طابعاً "ملحاً" وليس "مرتبطاً بمعاداة السامية".
والتقى مساء ممثلي الجالية اليهودية في فرنسا ووجه اليهم هذه الدعوة، متوقعاً وصول عشرة آلاف يهودي من العالم الى اسرائيل سنة 2006.
ويذكر انه في تموز/يوليو 2004، حض شارون اليهود الفرنسيين على الهجرة "بسرعة" الى اسرائيل بسبب تصاعد الاعمال المعادية للسامية آنذاك في فرنسا، مما دفع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي شخصاً غير مرغوب فيه في باريس، وتسبب الامر بتوتر بين البلدين. ويبلغ عدد افراد الجالية اليهودية في فرنسا نحو 600 الف شخص، وهي الجالية اليهودية الثانية خارج اسرائيل بعد الولايات المتحدة.
والتقى رئيس الوزراء الاسرائيلي وزير الخارجية الفرنسي الذي قال ان اللقاء الذي دام نصف ساعة كان "دافئاً" وان "رئيس الوزراء الاسرائيلي اتخذ قراراً تاريخياً بالانسحاب من غزة وابلغنا اليه كم ندعم مبادرته وكم نأمل في حصولها سلمياً. يجب الا تكون هناك اعمال ارهابية. هذا ما قلناه لرئيس الوزراء شارون".
واعلن دوست – بلازي انه سيزور اسرائيل والاراضي الفلسطينية من الرابع من ايلول/سبتمبر الى السابع منه، "بعد فك الارتباط في غزة".