شارون يهدد بالتحرك ضد عرفات وقريع يطلب ضمانات اميركية بانسحاب اسرائيلي كامل

منشور 01 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الخميس، ان اسرائيل قد تتحرك ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. ياتي ذلك فيما رهن رئيس الوزراء احمد قريع تاييده خطة فك الارتباط بالحصول على ضمانات اميركية بانسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي المحتلة.  

وقال التلفزيون الاسرائيلي ان شارون اعلن في مقابلات اجراها الخميس لمناسبة عيد الفصح اليهودي، ان اسرائيل قد تتحرك ضد الرئيس الفلسطيني المحاصر في مقره في رام الله بالضفة الغربية منذ اكثر من سنتين. 

وستظهر هذه المقابلات في الصحف والاذاعة ومحطات التلفزة الاسرائيلية الجمعة. 

وقال التلفزيون الاسرائيلي وصحفي اسرائيلي حضر المقابلات ان شارون اعلن ان عرفات لا يمكن ان يبقى حيث هو الان الى الابد، وانه ليس مستحيلا ان تتحرك اسرائيل ضده في المستقبل. 

وكانت الحكومة الاسرائيلي اعلنت قبل عدة اشهر ان عرفات مسؤول عن العنف الفلسطيني، وانه يجب "ازالته". 

ودعا العديد من الوزراء في الحكومة الاسرائيلية تكرارا الى طرد الرئيس الفلسطيني او قتله. 

قريع يطالب بضمانات اميركية بانسحاب اسرائيل لحدود 67  

وفي غضون ذلك، رهن رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع تاييده خطة نظيره الاسرائيلي ارييل شارون لفك الارتباط بالحصول على ضمانات اميركية بانسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي المحتلة.  

وقال قريع في ختام اجتماع مع موفدين اميركيين التقوا به في اريحا في الضفة الغربية لبحث خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من غزة "تطرقنا الى مسالة الضمانات التي يمكن ان تعطى للفلسطينيين لكي لا يؤثر الانسحاب من غزة على نتيجة المفاوضات حول القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه".  

وتابع قريع "جميع هذه المسائل يجب ان تحل عبر مفاوضات مع الفلسطينيين. نحن لسنا ضد انسحاب من غزة شرط ان يكون مرحلة على طريق تطبيق خارطة الطريق". 

وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أنه طالب الأميركيين بضمانات تشمل انسحابا إسرائيليا إلى حدود 1967 وضمان حق عودة اللاجئين الفلسطينيين في أي تسوية نهائية. 

ويضم الوفد الاميركي مساعد وزير الخارجية المكلف شؤون الشرق الاوسط وليام رنز ومساعد المستشار الرئاسي للامن القومي ستيفن هادلي ومدير الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي اليوت ابرامز. 

ومن جانبه، قال وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات الذي حضر الاجتماع ان المبعوثين الاميركيين اوضحوا ان "اسرائيل لم تتلق ضمانات في مقابل انسحابها من قطاع غزة". 

واضاف انه "اذا لم يكن الجانب الفلسطيني شريكا في الخطة، فهذا يبرز علامات استفهام كبيرة في ما يتعلق بجدية العملية السلمية. مثل هذه المبادرة يجب ان يتم تناولها بما يتسق مع خارطة الطريق وتشرف عليها اللجنة الرباعية". 

وقد التقى المبعوثون الاميركيون مع كبار المسؤولين الاسرائيليين في وقت سابق الخميس ومن المقرر ان يلتقوا ايضا مع شارون عقب محادثاتهم مع قريع. 

وقالت مصادر سياسية ان شارون يأمل ان تسفر مناقشات الوفد الاميركي حول خطته لإجلاء مستوطنين وجنود من غالبية اجزاء قطاع غزة عن تفاهمات تمهد الطريق لنجاح اجتماعه المزمع مع الرئيس الاميركي جورج بوش في 14 نيسان/ابريل في واشنطن. 

وقال مصدر سياسي اسرائيلي رفيع "اسرائيل ستتفاوض مع الاميركيين بشأن ما ستحصل عليه مقابل الانسحاب من غزة ومن اربع مستوطنات في الضفة الغربية." 

واضاف المصدر أن شارون وبوش سيتبادلان خطابات ضمان بشأن خطة الانسحاب لكن الولايات المتحدة لن تلزم نفسها بضمان مستقبل مستوطنات الضفة الغربية التي تريد اسرائيل الاحتفاظ بها. 

ضمانات اميركية بعدم انسحاب اسرائيل الى حدود 67  

وفي غضون ذلك، قالت صحيفة "هارتس" ان الولايات المتحدة ستؤكد لاسرائيل انها لن تكون مضطرة الى الانسحاب الى حدود ما قبل حرب حزيران/يونيو 1967، والمعروفة بالخط الاخضر، في اطار تسوية نهائية مع الفلسطينيين.  

واشارت الصحيفة الى ان هذا التعهد يظهر في مسودة ضمانات من قبل الادارة الاميركية في مقابل تنفيذ شارون لخطة الفصل. 

ورفضت الولايات المتحدة طلب اسرائيل الاعتراف بضم تجمعات كبيرة في معاليه ادوميم واريل وعتسيون في اطار التسوية النهائية. 

وقالت "هارتس" انه بدلا من الاشارة بوضوح الى المستوطنات، فان الاميركيين يقترحون رسالة ضمانات بصيغة فضفاضة تستطيع اسرائيل ان تقدمها على انها اعتراف ضمني بالتجمعات الاستيطانية. 

واضافت الصحيفة ان رسالة الضمانات تقول ايضا ان اللاجئين الفلسطينيين سيكون في مقدورهم العودة الى الدولة الفلسطينية المستقبلية، والتي سيتم تاسيسها استنادا الى رؤية الرئيس الاميركي جورح بوش. 

وهذه الصيغة، تقول الصحيفة، ستلبي مطلب اسرائيل ان تعلن الولايات المتحدة معارضتها لحق العودة الذي يصر عليه الفلسطينيون. 

وتطالب اسرائيل فضلا عن ذلك، باعتراف اميركي علني بالجدار العازل بعد ان وافقت على التخلي عن بناء الجزء المثير للجدل منه قرب مستوطنة ارييل، واقامة جدار متقطع الاجزاء التي يتوغل فيها في الضفة الغربية في الجهة المقابلة لمطار بن غوريون.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك