وقع رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير الدفاع اوامر باخلاء مستوطنات غزة و4 في الضفة الغربية الا ان حكومته عدلت مسار الجدار الفاصل ليحتضن مستوطنات اخرى ولاقت الخطوة سخطا لدى منظمة التحرير.
وقال ارئيل شارون عقب التوقيع "لقد اتخذت إسرائيل خطوة ذات أهمية حاسمة لمستقبلها". وقد تم توقيع أوامر الاخلاء بموجب قانون تنفيذ الانفصال (قانون "الإخلاء والتعويض")وبموجب قرار الحكومة الذي اتخذته اليوم (الاحد)
وكانت حكومة شارون صادقت في وقت سابق على خطة إخلاء المستوطنات في إطار "خطة الانفصال" وذلك بأغلبية 17 وزيرًا مؤيدًا مقابل 5 وزراء معارضين وهم: بنيامين نتنياهو، تساحي هنغبي، يسرائيل كاتس، ناتان شرانسكي وداني نفيه.
واستمرت جلسة الحكومة سبع ساعات، وذلك بسبب طلب الكثير من الوزراء إبداء موقفهم. وستعقد الحكومة جلسة خاصة للمصادقة على كل مجموعة مستوطنات.
وقال شارون: "لا أنوي توجيه كلامي إلى قلب أي من الوزراء، وليصوت كل منهم وفق ما يمليه عليه رأيه. وفي أعقاب القرار الذي اتخذته الحكومة في الـ6 من حزيران/يونيو، بدأت هناك أعمال شاملة استعدادًا للتقدم في القضايا المختلفة. والاقتراح الذي سيتم تقديمه اليوم تلائم القانون الذي تمت المصادقة عليه، والذي بموجبه سيتم إجراء جلسة لمناقشة إخلاء كل مجموعة من المستوطنات التي تقرر إخلاؤها".
وأضاف: "على كل واحد أن يقرر فيما إذا كان يدعم أو يعارض. وأنا لا أنوي العمل على إقناع أحد. سيتخذ اليوم قرار مبدئي حول إخلاء مستوطنات. أعتقد أنه سيكون امتحان اليوم أيضًا. وأنا أطرح الأمور هنا كما هي
وفي خطوة أثارت غضب الفلسطينيين.. وافق مجلس الوزراء الاسرائيلي بأغلبية ساحقة اليوم على امتداد للجدار العازل المثير للجدل بحيث يشمل الكتل الاستيطانية الكبرى في جوش عتصيون ومعاليه ادوميم في خطوة من المرجح أن تثير غضب الفلسطينيين.
وتناقش الحكومة الاسرائيلية قضية مسار الجدار الفاصل الجديد والذي يشتمل على "غوش عتسيون"، "معاليه أدوميم" وجنوب جبل الخليل، وسيجري تصويت على هذه القضية مع نهاية الجلسة.
وطرح شارون خطتي الجلاء والجدار العازل للتصويت في نفس الوقت في محاولة لكسب تأييد الوزراء اليمينيين المعارضين للانسحاب من غزة ولتخفيف حدة الانتقادات الدولية للجدار العازل.
وسيقتطع الجدار الذي ادانته محكمة العدل الدولية عدة كيلومترات في عمق اراضي الضفة الغربية المحتلة لتدخل فيه جوش عتصيون الواقعة جنوبي القدس لكنه سيسير بمحاذاة حدود 1967 في معظم اجزائه الباقية بدءا من جنوب مدينة الخليل.
وفي بداية اجتماع الحكومة قال شارون للوزراء "ستصوت الحكومة اليوم على المسار المعدل للسياج وهو مسار يوفر حلا لامن اسرائيل ويتماشى مع قرارات المحكمة العليا".
وفي تعليقها على القرار.. اكدت السلطة الفلسطينية ان مواصلة بناء الجدار العازل في الضفة الغربية يقوض الجهود المبذولة لاحياء عملية السلام وذلك ردا على موافقة الحكومة الاسرائيلية على ترسيم معدل للجدار.
وسيكون القرار محل استئناف امام المحكمة العليا الاسرائيلية. وكانت الحكومة قد اجبرت على اعادة ترسيم مسار اجزاء من الجدار بشمال الضفة الغربية بعد ان اقام فلسطينيون دعاوى قضائية امام المحكمة وهي أعلى هيئة قضائية في اسرائيل.
وقضت المحكمة العليا الاسرائيلية بضرورة ان يقلل مسار الجدار معاناة الفلسطينيين الذين حال الجدار المكون من اسيجة من الاسلاك الشائكة والجدران الاسمنتية بين الالاف منهم وبين اقاربهم والخدمات الضرورية لهم.
وشيدت اسرائيل بالفعل نحو ثلث الجدار المقرر له طبقا للخطة المعدلة ان يمتد بطول نحو 650 كيلومترا