شالوم يشن حملة لتنظيم استفتاء شعبي على خطة الانسحاب من غزة

تاريخ النشر: 09 فبراير 2005 - 12:50 GMT

اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم الاربعاء انه سيشن حملة لتنظيم استفتاء حول الانسحاب من قطاع غزة، يعارضه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بشدة.

وقال شالوم للتلفزيون "اعتزم القيام بمبادرة عامة وبرلمانية وسياسية من اجل الاستفتاء".

واضاف وزير الخارجية "للقيام بالمبادرات التي نفكر فيها، علينا الحصول على موافقة عامة من الشعب وان نعمل بطريقة تسمح للشعب بقول كلمته".

وتابع شالوم "عندما نقرر الانسحاب من اراض، نحتاج الى توافق شعبي واسع والا ستؤدي مبادرة كهذه الى انتخابات" سابقة لاوانها.

واوضح ان اجراء استفتاء، وهو تصويت لا سابق له في اسرائيل "لن يعرض للتشكيك الجدول الزمني" للانسحاب الذي ينص على سحب القوات الاسرائيلية من قطاع غزة هذا الصيف واخلاء المستوطنات الاسرائيلية ال21 في القطاع واربع مستوطنات اخرى في الضفة الغربية.

واكد شالوم الذي لم يدع من قبل شارون للمشاركة في قمة شرم الشيخ امس الثلاثاء، ان قراره لا يهدف الى اسقاط رئيس الوزراء الاسرائيلي.

وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية، اكد احد المقربين من رئيس الوزراء لوكالة فرانس برس ان شارون يرفض رفضا قاطعا فكرة اجراء استفتاء. وقال هذا المسؤول ان "الذين يؤيدون هذه الفكرة يهدفون الى تخريب خطة الفصل واسقاط رئيس الوزراء".

واضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "رئيس الوزراء سيتمكن من تحقيق اغلبية لتمرير خطته"، موضحا ان اسرائيل "لا تسمح لنفسها بالتراجع عن التزاماتها حيال الاسرة الدولية بالتشكيك في الانسحاب او بتأخيره".

ولا يملك شارون فعليا اغلبية برلمانية حقيقية على الرغم من انضمام العماليين بقيادة شيمون بيريز الشهر الماضي الى حكومته ويواجه "تمرد" الجناح "المتشدد" في حزبه الليكود.

ويعارض 13 من النواب الاربعين لليكود اكبر احزاب اليمين، خطة الانسحاب من قطاع غزة وصوتوا اصلا ضد المشروع.

ويريد بعض ابرز شخصيات الليكود وبينهم وزير المالية السابق رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو اجراء استفتاء يطالب به المستوطنون والتشكيلات اليمينية المتطرفة.

ووصفت اذاعة الجيش الاسرائيلي مبادرة شالوم بانها "قنبلة سياسية" بينما رأت الاذاعة الاسرايلية العامة ان شارون قد يكون نجح في نزع فتيل الانفاضة لكنه بات يواجه "انتفاضة" في معسكره.

ويؤكد المعلقون من جهة اخرى ان شارون لم ينجح حتى الآن في تمرير مشروع الميزانية للعام 2005. واذا لم يتمكن من تحقيق ذلك قبل 31 آذار/مارس، ستسقط حكومته بطريقة آلية وستجري انتخابات سابقة لاوانها خلال بضعة اشهر.