اجتمع وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ، اليوم، في اسطنبول التركية، بنظيره الباكستاني خورشيد كاسوري.
وحسب الاذاعة الاسرائيلية فان هذا اللقاء يأتي بمبادرة من الرئيس الباكستاني برفيز مشرف الذي طلب من رئيس الوزراء التركي ترتيب ذلك خلال زيارة شالوم وكاسوري الى اسطنبول. وقالت مصادر باكستانية ان الرئيس محمود عباس لم يمانع من تطوير العلاقات بين اسلام اباد وحكومة شارون عند زيارته باكستان قبل ثلاثة اشهر
وعقب اللقاء أعلن وزير الخارجية الباكستاني خورشيد قصوري أن إسلام آباد قررت التحرك على هذا الصعيد بعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة, مشيرا إلى أنه تم إبلاغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذه الخطوة، ورحب بها. من جانبه وصف وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم اللقاء بانه تاريخي, وأعرب عن أمله في أن يكون التقارب مع باكستان نموذجا لعلاقات أفضل مع دول العالم الإسلامي. كما عبر شالوم عن شكره للرئيس الباكستاني برفيز مشرف وقال "إنه تحرك بشجاعة على طريق دعم السلام".وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إنه ليس من قبيل الصدفة أن يعقد مثل هذا اللقاء في تركيا التي وصفها بالبلد الإسلامي الديمقراطي.
وفي مؤتمر صحفي منفصل قال شالوم إن هذه اللقاءات ستنتهي إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة, قائلا إن فتح السفارات مسألة وقت. كما حرص شالوم على تأكيد أن التقارب مع باكستان ليس موجها ضد أحد في إشارة إلى الهند التي قال إن لها علاقات طيبة مع تل أبيب.
كما كشف شالوم النقاب عن اتصالات سرية تقوم بها إسرئيل مع كل الدول العربية, وقال إن هذه الاتصالات ستتحول إلى العلن قريبا
وحسب مصادر اسرائيلية فان هذا اللقاء يعكس تحسن العلاقات بين البلدين، علما ان الباكستان كانت قد نفت، سابقا، وجود اي تقارب في العلاقات بينها وبين اسرائيل.
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أنه لا توجد أسباب منطقية للصراع والمواجهة مع باكستان، وقال إنه بإمكان البلدين إقامة علاقات طيبة وإيجابية. في غضون ذلك قالت صحيفة "الفجر" الباكستانية إن لقاء شالوم وقصوري جاء استجابة لرغبة إسرائيلية في إقامة علاقات طيبة مع إسلام أباد.
وكانت اسرائيل قد تحدثت في السابق عن تقارب في العلاقات بين البلدين، وادعى وزير الزراعة يسرائيل كاتس في كانون الاول/ يناير 2004 بأنه دعي للقيام بزيارة رسمية الى الباكستان، لكن الاخيرة نفت ذلك. كما جرت مباحثات سرية بين شخصيات إسرائيلية وباكستانية في اواخر 2003 ومطلع 2004 في الولايات المتحدة ودول أوروبية، كما تحدثت إسرائيل عن امكانية افتتاح مكاتب تنسيق بين البلدين. يشار الى ان مشرف، أشار في مقابلة متلفزة في حينه، الى نيته اعادة النظر في علاقات بلاده مع إسرائيل