اكد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع ان السلطة الفلسطينية لم تتلق حتى الان اي رد اسرائيلي بشان مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات التشريعية المقررة في ال25 من يناير الجاري.
وقال قريع للصحافيين في مستهل اجتماع لحكومته ان السلطة الوطنية لم تتسلم أية أجابة نهائية من الجانب الاسرائيلي مؤكدا ان مشاركة المقدسيين شرط اساسي لاجراء الانتخابات التشريعية.
وجاءت تصريحات قريع في وقت افادت تقارير اعلامية اسرائيلية ان الحكومة الاسرائيلية ستعلن موقفها بشات مشاركة فلسطينيين القدس الشرقية في غضون ساعات.
ونسبت هذه التقارير الى مصادر اسرائيلية قولها ان الحكومة الاسرائيلية تتجه نحو السماح باجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس الشرقية "بشروط" استجابة لضغوط مارستها الادارة الاميركية بهذا الشان.
على صعيد متصل اعرب قريع عن امله في ان تجري الانتخابات التشريعية بهدوء محذرا من ان "اية خروقات في الانتخابات ستشكل فضيحة دولية كبرى".
وكان قريع يرد بذلك على سؤال بشان استقالة لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية قبل يومين احتجاجا على قرار الحكومة بان يدلي رجال الامن الفلسطينيين باصواتهم داخل ثكناتهم الامر الذي تعارضه اللجنة والعديد من القوائم المتنافسة في الانتخابات.
واوضح قريع ان تصويت رجال الامن في ثكناتهم كان بناء على اقتراح تقدم به هو اسوة بما يجري في بقية العالم علا ان يتم ذلك تحت اشراف المراقبي" مؤكدا ان وضع اللوائح الانتخابية هي من مهمة لجنة الانتخابات المركزية.
وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني بان تقدم حكومته كل التسهيلات لكي تكون الانتخابات حرة ونزيهة وستعمل بحيادية تامة ولن تنحاز الى أي كتلة او مرشح
وقد كشف وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم ان اسرائيل انها ستسمح لسكان شرقي القدس (الفلسطينيين) بالادلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية القادمة هذا الشهر.
واكد شالوم في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية "ان عملية التصويت هذا ستتم خارج المدينة ولكن في اماكن قريبة من مكان سكن الفلسطينيين" مشيرا الى "ان اسرائيل ابلغت هذا الموقف للادارة الامريكية".
من جهة اخرى اتهم شالوم جهات فلسطينية لم يذكرها بالاسم "بمحاولة استغلال الحالة الصحية لرئيس الوزراء الاسرائيلي شارون لتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية".
وزعم "ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يميل الى ارجاء الانتخابات التشريعية بسبب استمرار حالة الفوضى في المناطق الفلسطينية".
وقال انه "قد يتذرع بقضية مشاركة سكان القدس في الانتخابات لكي يقوم بتأجيلها".
في المقابل أكد الوزير محمد دحلان وزير الشؤون المدنية المستقيل أن حركة فتح ماضية بكل ثبات نحو يوم الانتخابات التشريعية مهما كانت النتائج ، وأن فتح لا تخشى هذه النتائج التي لن تخيب أمال شعبنا الفلسطيني، نافيا بذلك ما روجته وسائل الإعلام حول وجود تيار داخل الحركة يريد تأجيل هذه الانتخابات.
وأشار إلى أن فتح تواصل حملتها الانتخابية،وأنه سيلتقي اليوم جماهير دائرة خان يونس التي رشح نفسه عنها في الانتخابات ليوضح لهم برنامجه الانتخابي وذلك في نادي الأمل بخان يونس .
وكشف دحلان أن اتصالاته المكثفة مع الجانب الأوروبي لاسيما اللقاء الأخير مع " مارك أوت " قد تركزت على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد ، وتسهيل عمل المراقبين الدوليين .
ودعا الاتحاد الأوروبي واللجنة الرباعية للضغط على إسرائيل لإجراء الانتخابات في القدس بأفضل آلية توفر السيادة الفلسطينية .وأوضح دحلان أن الحملات الانتخابية تسير بشكل جيد ، وهو ما يطمئن الشعب الفلسطيني بأن خيارهم نحو الديمقراطية يسير باتجاه صحيح