شاهدة كردية في محكمة الانفال: قوات صدام دفنت عائلتي احياء

تاريخ النشر: 09 أكتوبر 2006 - 01:25 GMT

قالت شاهدة كردية في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين، الاثنين، ان قوات صدام دفنت أفراد عائلتها أحياء في مقبرة جماعية بشمال العراق في الثمانينات.

وكانت المرأة الكردية التي كانت تجلس إلى يسار القضاة وتتحدث من وراء ستار لإخفاء هويتها هي أحدث شاهد يدلي بأقواله في المحاكمة التي تجرى لصدام عن حملة الأنفال عام 1988 ضد الأكراد في شمال العراق.

وقالت للمحكمة عبر مترجم "أنا أعرف مصير عائلتي. لقد دفنوا وهم أحياء. أريد أن إرسال صدام ما هو ذنب النساء والأطفال".

ولم تحدد عدد أفراد عائلتها الذين دفنوا أحياء. وقال الادعاء انه عثر على بطاقات هوية أفراد ينتمون لعائلتها في مقابر جماعية بكردستان.

وقال الادعاء إن آلاف الأكراد بينهم نساء وأطفال أخذوا من قراهم وأعدموا ثم ألقي بهم في مقابر جماعية في شمال وجنوب العراق.

واستؤنفت محاكمة صدام يوم الاثنين بعد توقف دام اسبوعين.

وسادت الفوضى في الجلسة الماضية عندما طرد صدام مرارا من قاعة المحكمة وانسحب محاموه بسبب عزل رئيس المحكمة.

وكان صدام والمتهمون الآخرون حاضرون الاثنين ولكن فريق الدفاع واصل مقاطعة المحاكمة احتجاجا على عزل رئيس المحكمة عبد الله العامري لقوله ان صدام لم يكن مستبدا.

وتقول جماعات مدافعة عن الحقوق القانونية ان هذا العزل من الممكن أن يضر بمصداقية المحاكمة. وقتل مسلحون زوج شقيقة رئيس المحكمة الجديد محمد العريبي يوم 29 ايلول /سبتمبر والذي وصفته الحكومة انه هجوم مباشر من أنصار صدام على المحكمة.

ويحاكم صدام (69 عاما) وابن عمه علي حسن المجيد وخمسة قادة سابقين بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لدورهم في حملة الانفال عام 1988 التي يقول الادعاء انها أسفرت عن سقوط 182 ألف كردي بين قتيل أو مفقود.

ويواجه جميع المتهمين عقوبة الإعدام في حالة إدانتهم.

كما يواجه صدام وابن عمه المعروف باسم "علي الكيماوي" تهمة إضافية وهي ارتكاب مذابح جماعية.

وفي جلسة سابقة دافع صدام عن سياسة قمع المتمردين الأكراد في الثمانينات في الوقت الذي كانت تخوض فيه حكومته التي كان يقودها السنة حربا ضد ايران الشيعية متهما اياهم بأنهم كانوا "عملاء لايران والصهيونية".

وأضافت الشاهدة أن الجيش أحرق قريتها حتى سويت بالأرض في نيسان/ ابريل عام 1988 واعتقلوها إلى جانب ثمانية آخرين من عائلتها.

وقالت إنها عندما كانت في السجن كان النساء يجبرن على الاستحمام عاريات أمام الجنود الذين كانوا يطلقون أحيانا الرصاص فوق رؤوسهن. وذكرت أنها كان عمرها 13 عاما في ذلك الحين.

وينتظر صدام حكما في قضية أخرى فيما يتعلق بقتل شيعة من بلدة الدجيل عام 1982 بعد محاولة اغتيال فاشلة لصدام.

ومن المقرر أن تنعقد المحكمة التي تحاكم صدام في قضية الدجيل مجددا يوم 16 تشرين الأول/ أكتوبر لمراجعة أقوال الشهود.

وأبلغ مصدر رفيع في المحكمة رويترز بأن من المتوقع إصدار حكم في هذه القضية خلال أيام من بدء الجلسات.