وصف تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي المتطرف الخميس منفذي الاعتداء الدامي ضد صحيفة شارلي ايبدو الفرنسية في باريس ب"الجهاديين الابطال"، بحسب ما جاء في نشرة للاخبار بثتها اذاعة "البيان" التابعة للتنظيم.
وجاء في النشرة "قام جهاديون ابطال بقتل اثني عشر صحافيا وجرحوا اكثر من عشرة اخرين يعملون في صحيفة شارلي ايبدو الفرنسية وذلك نصرة لسيدنا محمد".
تفاصيل عن الهجوم
وقد روى دخل الصحافي الفرنسي واندريل لانوس مقر صحيفة "شارلي ايبدو" الذي يقع قبالة مبنى صحيفة "Premieres Lignes" التي يعمل لحسابها، قبل أن تصل القوى الأمنية الى مكان الجريمة. يخبر لانوس قناة الـ"TF1"، لحظات مرعبة عاشها كل من صادف وجوده في المكان: "وصلت الى مكان الاعتداء، حيث صادفت زميلي الصحافي لوران ريشار في بهو المبنى، صرخ لي قائلاً: "يجب أن نساعدهم (في اشارة الى زملائه الذين لا يزالون موجودين في مكان الحادث)، ينبغي أن نصعد لمساعدتهم".
وقال: "كان الوضع قاسياً على الجميع، الغبار منتشر في أرجاء المكان، في بادئ الأمر لم أفهم ماذا يحدث ولكنني كنت أصرخ لزملائي لأتفقدهم. اتصلت بشرطة الطوارئ التي علمت بالحادث وكانت في طريقها الى المكان". تابع: "عند دخولي المكاتب رأيت الكاتب والرئيس السابق لهيئة اطباء الطوارئ باتريك بيلو قد بدأ بتنسيق العمليات داخل الغرفة، هناك من يرفع قدمي احد الأشخاص الذي اصيب اصابة بالغة في ظهره ولا يستطيع تحريك رجليه".
يصف لانوس ما شاهده قبل ان تصل شرطة الطوارئ، بالقول: "الدماء منتشرة في انحاء المكان. بدأنا بازاحة المكاتب لافساح المجال امام
شرطة الطوارئ"، يضيف "كنت في عمق الغرفة حيث وقع الاعتداء لاحظت ان هناك أحياء يبكون يحاولون الاتصال لطلب المساعدة، وآخرون يرقدون أرضاً، أعتقد انهم لاقوا حتفهم".
يشير الى ان الشرطة وصلت في شكل سريع، "اخرجونا واخلوا المكان، ليتمكنوا من العمل. عدت الى مكتبي في صحيفة "Premieres Lignes"، حيث أعمل لأجد زملائي الذين يعملون في "شارلي ايبدو" هاربين الى مكاتب "Premieres Lignes" في حالة صدمة". نقل لانوس عن أحدهم أنه "لمح المهاجمين الذين يحملون سلاح الكلاشينكوف من النافذة"، وقال: "توجهت وبعض زملائي الى سطح المبنى، هناك استطعنا ان نصور عملية هروب المسلحين، سمعنا اطلاق النار... مشهد لا ينتهي".