شاهد: 23 من الواردين بقائمة قتلى الدجيل لا يزالون ”احياء”

تاريخ النشر: 30 مايو 2006 - 02:01 GMT

اكد شاهد في محاكمة صدام حسين ان 23 ممن اوردهم الادعاء باعتبارهم ضمن 148 شخصا اعدموا بعد محاولة اغتيال الرئيس المخلوع في الدجيل عام 1982، لا يزالون "احياء"، فيما اعلن الدفاع مقتل شاهد نفي اخر بعد ادلائه باقواله امام المحكمة.

وقال الشاهد الذي كان يتحدث من وراء ستار ان الاشخاص الذين اعلن انهم اعدموا بعضهم ايرانيون وان عددا اخر منهم عراقيون مازالوا احياء يعيشون في الدجيل.

وقدم الشاهد الى القاضي اسماء 23 من هؤلاء قال انه يعرفهم والتقى بهم.

وشجعت هذه الشهادة محامي صدام الذين طالبوا باعادة النظر في القضية باعتبار انها تستند الى ادلة غير صحيحة.

وقال الشاهد الذي عرف بنفسه على انه من سكان بلدة الدجيل وكان يعمل في القلم السري لجهاز الامن العام انه سمع ثلاثة من شهود الادعاء يتحدثون خلال احتفال اقيم في البلدة في اب/اغسطس) 2004 عن تلقيهم اوامر من ايران بالعمل من اجل اعدام صدام عن طريق شهادات ووثائق مزورة.

واضاف ان حديثهم تطرق الى شخص خبير في التزوير سيساعدهم على ذلك وانهم خصصوا اكثر من مليار دولار لهذا الامر.

كما اكد ان رئيس الادعاء العام في المحكمة جعفر الموسوي كان حاضرا في هذا الاحتفال.

وحاول الموسوي التشكيك بمعلومات الشاهد واكد انه لم يزر الدجيل في حياته.

لكن قناة العربية كانت عرضت قبيل بدء جلسة الثلاثاء، مشاهد للاحتفال الذي زعمه الشاهد، واظهرت هذه المشاهد ان الموسوي كان حاضرا.

وهنا تدخل طه ياسين رمضان نائب الرئيس السابق مؤكدا ان عددا من الذين اعدموا مازالوا احياء.. وحمل المحكمة مسؤولية المحافظة على حياته.

وحذر من محاولات الادعاء العام كشف هوية الشاهد توطئة للتعرف عليه والتخلص منه.

ووصف صدام الشاهد بانتشاء بانه "سبع".. بينما قال برزان "هذا الرجل دوخنا ويجب المحافظة على حياته".

ومن جهتهم، طلب محامو الدفاع تحويل الجلسة الى سرية لتجنب امكانية التعرف على هوية الشاهد حفاظا على حياته.

فرص متساوية

من جهة اخرى، إعترض صدام وبرزان على "عدم توزان "المحكمة بين الاستماع لشهود الدفاع وشهود الادعاء بعد ان رفض رئيس المحكمة الاستماع الى قرص مدمج قدمه الدفاع ويمثل جزءا من ادلته.

وقال القاضي "يجب ان تقدموا القرص بطريقة قانونية الى هيئة الادعاء وسننظر به عن طريق الادعاء العام".

واضاف القاضي "سنستمع بنهاية الاستماع للشهود للقرص لانكم كان الاحرى بكم ان تقدموه قبل بدء الاستماع للشهود."

وعلى الفور إعترض الدفاع قائلا "يجب ان نستمع الى القرص الآن لان تأخيره لن يفيد بشئ."

ويتضمن القرص على اقوال متناقضة لاحد شهود الادعاء سبق ان ادلى بها ضد صدام.

ويظهر فيه هذا الشاهد يناقض أقواله في المحكمة بعدم تعرض صدام حسين لمحاولة اغتيال اثناء زيارة لقرية الدجيل حيث كان ذكر في شهادته ان اطلاق النيران كان "ابتهاجا واحتفالا" بالزيارة.

غير أن الشاهد علي الحيدري يظهر في القرص ضمن احتفال تأبيني لـ"ضحايا الدجيل" يلقي فيه كلمة يثني فيها على من أقدموا على محاولة اغتيال "الطاغية صدام حسين أكبر طاغوت في العصر الحديث".

كما ظهر شاهد آخر في الشريط هو أحمد الحيدري وهو يرافق المدعي العام في محكمة قضية الدجيل جعفر الموسوي ويعرض عليه بعض الصور التي تتعلق بما حدث في الدجيل.

وظهر في تلك الصور أن الذين شاركوا في محاولة الاغتيال الفاشلة لصدام يملكون أسلحة متوسطة وخفيفة استعملت في تلك المحاولة ومنها مدفع مضاد للطيران.

مقتل شاهد

وكان محامو صدام كشفوا لدى بدء الجلسة عن مقتل احد شهود الدفاع بعد ادلائه باقواله امام المحكمة.

ولم يعلن المحامون هوية الشاهد القتيل كما لم يعطوا تفاصيل حول كيفية مقتله، لكنهم قالوا ان الحادث يظهر الصعوبات التي تقوض جهود الدفاع عن صدام حسين ومعاونيه السبعة المتهمين في القضية.

وقال احد المحامين مخاطبا رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبدالرحمن "الدفاع ليس حرا في تقديم شهوده كما هو الادعاء".

واضاف "هناك اجراءات تقيدنا، كما ان هناك احتياطات امنية ضرورية لاحضار الشهود الى المحكمة. قبل بضعة ايام، احد الشهود الذين شهدوا امامنا قتل".

ولم يتم اظهار المحامي او هويته لاسباب امنية.

وقال القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن رئيس المحكمة في بداية الجلسة إن "محامي فريق الدفاع يعطونا كل يوم قائمة جديدة بأسماء شهود الدفاع، ما يعني أننا لن ننتهي أبدا من عملية الاستماع إلى الشهود". وأضاف "كان يجب أن تسلموا القائمة قبل 45 يوما من عملية الاستماع للشهود وليس كل يوم.
وشهدت الجلسة سجالا بين قاضي المحكمة وفريق الدفاع الذي أصر على ضرورة الاستماع إلى قرص مدمج قبل الاستماع إلى أقوال شهود الدفاع, حيث طلب القاضي تقديم طلب خطي حول هذا الموضوع.

من جانبه طالب صدام بفرصة متساوية للدفاع لعرض مرافعته والاستماع لإفادات شهوده.
كما طالب رئيس جهاز المخابرات السابق برزان التكريتي المحكمة بالعدل في توزيع الوقت وإعطاء الفرص القانونية للجميع بالتساوي "حفاظا على مصداقية المحكمة".
من جهته طالب رئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر هيئة المحكمة بالسماح للدفاع بعرض لائحته من شهود الدفاع.
وبعد انتهاء السجال بشأن الوقت المخصص لشهود الدفاع, استأنفت المحكمة الاستماع لأحد الشهود وهو أحد أفراد الحماية التي كانت ترافق صدام في الدجيل.
وكان ثمانية شهود، بينهم وزيران سابقان للداخلية، ادلوا الاثنين بافادات دافعوا فيها عن صدام واخيه غير الشقيق برزان التكريتي الذي كان يرئس جهاز المخابرات، والرئيس السابق لمحكمة الثورة عواد البندر.

ويتهم صدام ومعاونوه السبعة بعمليات انتقامية ادت الى مقتل 148 شخصا في بلدة الدجيل شمال بغداد عقب محاولة اغتيال فاشلة استهدفت الرئيس المخلوع عام 1982.

ويواجه المتهمون عقوبة الاعدام شنقا في حال الادانة.