الحوثيون يقتحمون قصر الرئاسة ووزيرة الاعلام تتهمهم بمحاولة الاطاحة بالرئيس

تاريخ النشر: 20 يناير 2015 - 12:43 GMT
البوابة
البوابة

قالت وزيرة الإعلام اليمنية الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يتعرض لهجوم من قبل ميليشيات مسلحة، تود الإطاحة بالحكم.

وقال شهود عيان ومصادر أمنية إن مقاتلين حوثيين دخلوا قصر الرئاسة اليمني الثلاثاء بعد اشتباك قصير مع حرس القصر.

وقال حراس في القصر الرئاسي الذي يضم المكتب الرئيسي للرئيس عبد ربه منصور هادي إنهم سلموا المجمع للمقاتلين الحوثيين بعد اشتباك قصير.

وقال شهود عيان إن اشتباكا دار لفترة وجيزة بين قوة من الحوثيين وحرس القصر.

وكان مصدر عسكري يمني نفى في وقت سابق انباء ترددت عن اعتقال مليشيا الحوثيين الشيعة قائد الحرس الرئاسي عقب اقتحامهم قصر الرئاسة في العاصمة صنعاء.

ونقل موقع "المؤتمر برس" القريب من حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، عن مصدر عسكري لم يكشف هويته اتهامه "بعض القوى بمحاولة تفجير الاوضاع"، نافيا ان يكون قصر الرئاسة قد سقط بيد الحوثيين او اعتقال قائد الحرس الرئاسي الجعملاني.

ووصف المصدر هذه المعلومات التي تتداول بانها تدار من مطابخ تريد الاطاحة بالجميع ودخول البلاد في آتون الفوضى وهي القوى نفسها التي يعرفها الشعب اليمني، داعيا وسائل الاعلام الى التهدئة وعدم تأجيج الاوضاع.

وجاءت هذه الانباء فيما يستمر التوتر في صنعاء غداة المعارك الدامية بين الحرس الرئاسي اليمني والحوثيين الذين يسعون الى تشديد قبضتهم على العاصمة بدعم كما يبدو من الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وفي دليل على استمرار التوتر، لا يزال منزل رئيس الوزراء خالد بحاح مطوقا الثلاثاء من قبل عناصر ميليشيا انصار الله الشيعية، فيما اغلق مسلحون المحاور الرئيسية المؤدية اليه.

وكان موكب رئيس الوزراء تعرض لاطلاق نار الاثنين فيما كانت معارك عنيفة جارية في محيط القصر الرئاسي في جنوب صنعاء.وتوقفت المعارك في هذه المنطقة منذ بعد ظهر الاثنين مع دخول هدنة حيز التنفيذ يبدو انها لا تزال هشة.ويسيطر عناصر من الحرس الرئاسي مجهزين باسلحة ثقيلة ومدرعات ومضادات جوية على مداخل القصر الرئاسي. وتتمركز عناصر الميليشيا الشيعية المجهزة باسلحة خفيفة على بعد 500 متر من هناك.

والرئيس عبد ربه منصور هادي الذي نادرا ما يستخدم هذا القصر، موجود في منزله في صنعاء حيث يحاول التشاور مع القوى السياسية بهدف وضع “خارطة طريق” تنهي اعمال العنف كما قال متحدث.واعمال العنف الاخطر في العاصمة منذ اربعة اشهر اوقعت تسعة قتلى على الاقل في صفوف الحوثيين والعسكريين وكذلك 67 جريحا بينهم مدنيون بحسب وزارة الصحة.كما دفعت بعدة سفارات في صنعاء الى اغلاق ابوابها. واغلقت سفارة فرنسا ابوابها الثلاثاء حتى اشعار اخر بسبب المواجهات في المدينة كما قال مصدر غربي.

وكانت سفارة هولندا مغلقة طوال نهار الاثنين وكذلك سفارة بريطانيا التي اغلقت لعدة ساعات ايضا الاثنين في ذروة المعارك، كما اعلنت مصادر في هاتين البعثتين الدبلوماسيتين.

وموجة العنف الاخيرة ناجمة عن رفض الحوثيين المصادقة على مشروع دستور يحرمهم خصوصا من منفذ على البحر.ويبدو ان الحوثيين الذين يواصلون تعزيز قوتهم منذ دخولهم العاصمة في 21 ايلول/سبتمبر، يستفيدون من دعم الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي لا يزال يحظى بنفوذ كبير بفضل العلاقات التي نسجها في اوساط الجيش والقبائل على مدى رئاسته التي استمرت 33 عاما.

واندلعت المواجهات بعد يومين على خطف عناصر الميليشيات الشيعية احمد عوض بن مبارك مدير مكتب الرئيس اليمني، وأحد مهندسي مشروع الدستور الجديد.وكان بن مبارك الذي اشرف على صياغة هذا المشروع للقانون الجديد، قاد عملية الحوار الوطني التي بدأت بعد استقالة الرئيس السابق علي عبدالله صالح في شباط/فبراير 2012 بعد عام على الانتفاضة.

ويعارض عناصر الميليشيات الشيعية الذين تتنامى قوتهم باستمرار منذ دخولهم العاصمة، هذا المشروع الذي ينص على قيام دولة اتحادية من ستة اقاليم. ويحرمهم تقسيم البلاد في الواقع من منفذ على البحر، وهذا ابرز ما يسعون اليه منذ غادروا معقلهم الجبلي في صعدة في الشمال للسيطرة على اجزاء واسعة من الاراضي اليمنية.

ورأت ابريل لونغلي الي الخبيرة في الشؤون اليمنة في مجموعة الازمات الدولية ان “خطف بن مبارك رسالة موجهة الى الرئيس هادي تشير الى ان الحوثيين لن يعودوا عن رفضهم هيكلية اتحادية من ستة اقاليم”.واضافت “لكن ذلك ياتي ضمن اساليب يستخدمها الحوثيون الذين يحددون مطالب وحين لا تتم تلبيتها يستخدمون العنف للوصول الى غايتهم”.

وخلال معارك الاثنين قرب القصر الرئاسي استفاد عناصر الميليشيا الشيعية من دعم مباشر من القوات الموالية لصالح كما قال ضابط في الحرس الرئاسي الثلاثاء لوكالة فرانس برس.وقال الضابط رافضا الكشف عن اسمه “لقد شهدنا عدة تشكيلات من جنود ومقاتلين يخرجون من منزل احمد علي عبد الله صالح (نجل الرئيس السابق) لمساعدة المقاتلين الحوثيين”.

من جهته اتهم احد سكان الحي بعض عناصر القوات الخاصة التي انتقلت اخيرا الى قيادة ضباط حوثيين بـ”الخيانة”.وقال ان بعض عناصر هذه القوة لم يقاتلوا الحوثيين حين استولى هؤلاء على موقع استراتيجي في تلة مطلة على القصر الرئاسي. واضاف “لقد رأينا المقاتلين الحوثيين ينتشرون على التلة بدون مقاومة من رجال القوات الخاصة”.