العثور على آثار مواد متفجرة على رفات ضحايا طائرة "مصر للطيران" المنكوبة، التي سقطت فوق البحر الأبيض المتوسط يوم 19/05/2016، يطرح أسئلة كثيرة.
شركة مصر للطيران أصدرت بياناً، الخميس 15/12/2016، بشأن حادث طائرة "مصر للطيران" رحلة رقم 804، أثناء تحليقها بين جزيرة كريت اليونانية وساحل مصر الشمالي، قادمة من باريس للقاهرة، أكدت فيه ما يشير إلى أن إسقاط الطائرة جاء بواسطة تفجير تم على متنها.
هذا التطور الهام دفع بسلطات الطيران المدني المصرية إلى التقدم ببلاغ إلى النيابة العامة المصرية، بعد أن كشف التحقيق الفني عن وجود شبهة جنائية.
وقد وضعت اللجنة الفنية خبراتها الكاملة، وما توصلت إليه تحت تصرف النيابة العامة، وخاصة أن هذا التطور يمثل تحولا في مسار التحقيقات الجارية، بعد أن كانت المؤشرات كافة تشير إلى وجود خطأ بشري ارتكبه قائد الطائرة.
والطائرة -وهي من نوع إيرباص (320 إيه)- هوت في مياه البحر المتوسط في طريق عودتها من باريس إلى القاهرة في 19 مايو، وقتل 66 شخصا هم كل من كانوا على متنها، بعدما اختفت عن شاشات الرادار لسبب لا يزال مجهولا.
وجاء في بيان اللجنة المصرية للتحقيق أنه "ورد إلى الإدارة المركزية للحوادث تقارير الطب الشرعي بجمهورية مصر العربية بشأن جثامين ضحايا الطائرة، وقد تضمنت الإشارة إلى العثور على آثار مواد متفجرة ببعض الرفات البشرية الخاصة بضحايا الحادث".
وأضافت اللجنة أنها أحالت الأمر للنيابة بعدما تبين لها "وجود شبهة جنائية وراء الحادث".
وقال الخبير في شئون الطيران طه عوض الله لموقع سكاي نيوز عربية إن بيان اللجنة المصرية للتحقيق "يفتح الباب للتحقيق في وجود شبهة جنائية، ومعرفة أين وضعت هذه المواد".
وأظهر تحليل سابق لمسجل بيانات الطائرة وجود دخان في أحد دورات المياه وقمرة لأنظمة الطيران الإلكتروني، بينما أظهر حطام تم انتشاله من مقدمة الطائرة علامات على أضرار بفعل ارتفاع درجات الحرارة.
واعتبر عوض الله أن بيان اللجنة يستبعد تلقائيا وجود عطل فني أو خلل في الصناعة أدى لتحطم الطائرة.
ومن جانبه، قال الرئيس السابق للجنة تحليل الحوادث بوزارة الطيران المدني المصري الطيار شاكر قلادة إنه "لابد من استكمال التحقيق حتى يتم التوصل لنتيجة نهائية عن سبب الحادث والجهة التي وضعت المادة المتفجرة.
وأشار إلى وجود شبهة جنائية يحيل التحقيق في الحادث من كونه فنيا إلى جنائيا تباشره النيابة العامه، بموجب قانون الطيران المدني.
وتعكف لجنة التحقيق المصرية بمعاونة محققين من هيئة السلامة الجوية الفرنسية وخبراء من شركة إيرباص، على كشف ملابسات سقوط الطائرة التي اختفت الطائرة من على شاشات الرادار، أثناء تحليقها بين جزيرة كريت اليونانية وساحل مصر الشمالي، وهي على ارتفاع 11 كيلومترا بعيد دخولها المجال الجوي المصري.
وكانت طائرة مصر للطيران قد أقلعت من مطار "شارل ديغول"، من باريس، وكان من المقرر وصولها إلى مطار القاهرة 3:05 فجرا، وأثناء تحليقها في المجال الجوي اليوناني اختفت من شاشات الرادارات، وأبلغت سلطات مطار أثينا السلطات المصرية باختفاء الطائرة من شاشات الرادارات، ولم يتم العثور عليها بعد محاولات عديدة، ما رجح احتمال سقوطها وتحطمها، فيما جرت عمليات بحث واسعة امتدت إلى أسابيع بحثاً عن حطام الطائرة.
فيما رأت صحيفة الاندبندنت البريطانية أن خبراء الطيران والأمن رجحوا أن تكون طائرة مصر للطيران قد تعرضت للتفجير بعبوة ناسفة.
ومن المؤكد أن التقرير الجديد لمصر للطيران، سوف يفتح الباب واسعا حول الجهة التي وقفت وراء ارتكاب الحادثة وبواعثها، وخاصة أن العملية تأتي في سياق حرب تتعرض لها مصر، من أطراف داخلية، وأخرى خارجية.
