شبير موافق على قيادة الحكومة
قال مسؤول فلسطيني إن محمد شبير الرئيس السابق لجامعة غزة الاسلامية قبل يوم الاثنين ان يحل محل رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الذي ينتمي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في محاولة لتخفيف حظر يفرضه الغرب على المعونات للفلسطينيين. وكان شبير ضمن قلة من المرشحين الذين طرحت اسماءهم حماس. ويتعين ان يصدق الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يرأس حركة فتح على هذا الترشيح
الحكومة تعلن في القاهرة
قالت قناة العربية الفضائية نقلا عن مصادر فلسطينية إن الإعلان عن الحكومة الجديدة سيتم في القاهرة بحضور أطراف عربية ودولية، فيما كان اجتماع غزة للجنة المشتركة لحركتي فتح وحماس مع ممثلي الفصائل الذي عقد في مقرِ رئاسة السلطة الفلسطينية بحضورِ رئيسِ الوزراء إسماعيل هنية، قد أنهى أعماله بالتاكيد على أن النقاش كان إيجابيا.
وفيما يتعلق بالمعايير التي سيجري بناء عليها توزيع الحقائب الوزارية قال اسماعسل هنية: "الحديث يدور حول القواعد العامة ولكن هناك الانتخابات ونتائجها" في إشارة الى استخدام المعايير وفقا لحجم الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي. وفي رده على سؤال حول ترشيح محمد شبير لرئاسة حكومة الوحدة قال هنية "هناك أرضية للتفاهم واتفاق مع الرئيس حول مبادئ ومعالم رئاسة الوزراء وهذا الملف مفتوح للنقاش (...) إننا نريد رئاسة وزراء تتلاءم مع طبيعة المشروع وهذا أمر لم يعد موضع خلاف" موضحا أنه لا توجد هناك أسماء قدمت للرئيس. وذكر احمد قريع أن الرئيس محمود عباس سيصل الى غزة الخميس او الجمعة القادمين و"نامل ان تكون الاجتماعات قد أنجزت" معربا عن أمله في ان "يتفهم العالم وان ينتهي الحصار الظالم".
أولمرت مستعد للحوار مع حماس إذا لبت المطالب الدولية
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت في مقابلة نشرتها الاثنين صحيفة "القدس" الفلسطينية انه مستعد للحوار مع حكومة وحدة فلسطينية تشمل حماس اذا انصاعت الحركة الاسلامية لمطالب المجموعة الدولية. قال اولمرت في هذه المقابلة النادرة مع اكبر صحيفة في الأراضي الفلسطينية "اذا قبلت حماس بشروط اللجنة الرباعية فسأجلس معهم". وتقاطع اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الأوسط (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والأمم المتحدة) الحكومة الفلسطينية الحالية المنبثقة عن حماس وتطالبها بالاعتراف بحق اسرائيل في الوجود وبالاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية الموقعة سابقا ونبذ العنف.
وفي تبريره لاحتمال تغيير السياسة حيال الحكومة الفلسطينية, ذكر اولمرت بأن إسرائيل قاطعت في الماضي مسؤولين من منظمة التحرير الفلسطينية مثل الرئيس الحالي للسلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس قبل ان تتفاوض معهم بعد اعتراف المنظمة باسرائيل عام 1993.
وقال أولمرت "لا أعتقد أن علي التحقيق في سجل الوزراء. ابو مازن مثلا في الماضي لم يكن كما هو عليه اليوم. لقد كان في يوم من الايام جزءا مما اعتبرناه حينذاك منظمة ارهابية لكنه تبنى مبادئ جديدة والتزم بها وهو مخلص إزاءها".
من جهة أخرى قال أولمرت إنه يؤيد التوصل الى تسوية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني تتيح اقامة دولة فلسطينية "ذات اتصال جغرافي" معبرا في الوقت نفسه عن معارضته للعودة الى الحدود التي كانت قائمة قبل حرب 1967 التي ستتطلب تفكيك كل المستوطنات اليهودية.
وقال اولمرت إن "الهدف الرئيسي هو حل الدولتين (...) وبامكانكم مجادلتنا حول الانسحاب الى حدود 1967 واعتقد ان هذا ليس واقعيا وانا ضده". واضاف "لكن اقول اسمحوا باقامة دولة فلسطينية ذات اتصال جغرافي من القمة الى الاسفل في الضفة الغربية بحيث يستطيع الفلسطيني النهوض في الصباح والسفر من جنين (شمال) الى الخليل (جنوب) دون أن يمر باي معبر اسرائيلي او حاجز او جندي اسرائيلي ويستطيع التحرك ذهابا وايابا في كل مكان دون وجود اي أجنبي سواء كان اسرائيليا ام غير ذلك في اراض فلسطينية متصلة". وأضاف متوجها الى الفلسطينيين "بامكانكم الحصول" على مثل هذه الدولة "باسرع مما تعتقدون بكثير لكن هناك شيء نهتم به. لا ترهبونا فهذا ما لن نقبله, هذا كل شيء".