شتائم واتهامات بين وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم لانقاذ لبنان

منشور 16 تمّوز / يوليو 2006 - 11:07
ذكرت مصادر أن الجلسة المغلقة الثانية لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة شهدت مشادات كلامية حادة بين الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي ونظيره السوري وليد المعلم عندما قال الاخير إنه يحلم بقيام موقف عربي موحد لدعم حزب الله وحماس كمقاومة مشروعة.

وفيما أوضح أن المناقشات أظهرت خلافات حادة وواسعة حول هذه النقطة قاطعه الفيصل قائلا إن أحلامك شيطانية.

ونقل عن الفيصل قوله «إن الدول العربية غير مستعدة للتخلي عن العمل العربي الموحد للنزول إلى مثل هذه الأحلام».

وهنا أخذ الكلمة الدكتور محمد الصباح وزير الخارجية الكويتي فقال بل أحلامه وردية موضحا إن الموقف العربي لا يحتمل مظاهرات أو هتافات غير محسوب حسابها.

ولفتت المصادر إلى ان وزير الخارجية الكويتي محمد الصباح ساند الموقف السعودي بقوة، ونقلوا عن الصباح قوله «يا معلم لا يمكن أن نعطي دفة الأمور لكي تديرها منظمات كحماس وحزب الله».

وأشاروا إلى أن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني حاول تهدئة الموقف مطالبا بالاستجابة «لمطالب الشارع العربي».

إلا أن الوزير الكويتي أجابه «عن أي شارع عربي تتكلم؟ عن الشارع الذي هتف لصدام حسين وأبو مصعب الزرقاوي؟..وكان الاثنان على خطأ..هذا الشارع غير موجود».

وبحسب المصادر فإن وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب أعرب عن مساندته لموقفي الرياض والكويت.

وقال «إن الشارع العربي غير منضبط وأعماله لا تخدم العمل العربي المشترك».

وقال المعلم إن الوحدة العربية هي أهم موقف يجب أن يتخذ معربا عن شعوره بالاسف لسماع هذا الكلام من الامير سعود الفيصل.

كما كشفت المصادر عن حدوث تراشق بالكلمات بين وزير الخارجية اللبنانى فوزى صلوخ والفيصل عندما تحدث الاول عن مواقف بعض الدول التي هاجمت حزب الله مما دعا الفيصل إلى الرد بأنه يقصد في هجومه هذا بلاده.

غير أن صلوخ قال إنه لا يهاجم السعودية وعقب الفيصل بأن بلاده لا تدخر جهدا في دعم لبنان وفلسطين وأي دولة عربية وان هذه السياسة مستمرة ولن تألو السعودية جهدا في دعم القضايا العربية

وقال دبلوماسيون عرب شاركوا في الاجتماع إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل قال في مداخلة في الاجتماع، إن تصرفات حزب الله «غير مسؤولة وإنها جاءت في توقيت غير مناسب وأنه يجب أن ينسق مع الدولة اللبنانية لا أن تكون الحكومة اللبنانية آخر من يعلم ».

وأضاف هؤلاء الدبلوماسيون إن الفيصل قال إن تصرفات حزب الله «تجر المنطقة إلى حرب كبيرة وأنه يعيد المنطقة سنوات إلى الوراء ولا يمكننا أن نقبل ذلك».

وقال الدبلوماسيون إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم انتقد الموقف السعودي خلال الاجتماعات.

وقال المعلم في مداخلة أمام الاجتماع «كيف نأتي إلى هنا لمناقشة الموقف المتفجر في لبنان بينما يقوم آخرون بانتقاد المقاومة».

وأضاف «بينما أنا في الطائرة من دمشق إلى القاهرة لحضور الاجتماع رأيت البوارج الإسرائيلية تقصف المدن اللبنانية..فحلمت إن الاجتماع الوزاري سيخرج بمواقف داعمة للبنان وحزب الله ولكن رأيت حتى قبل الاجتماع أن بعض الأطراف خرجت بمواقف أفشلت الاجتماع حتى قبل أن يبدأ».

وفيما يلي نص القرارات التي اتخذتها الجامعة العربية في اجتماعها على مستوى وزراء الخارجية إن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في اجتماعه غير العادي المنعقد بعد إطلاعه على مذكرة الأمانة العامة وبعد استماعه إلى العرض الذي قدمه رئيس وفد الجمهورية اللبنانية ومع استمرار العدوان الإسرائيلي المفتوح ضد لبنان وشعبه يقرر:

* الوضع في المنطقة ان مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في اجتماعه غير العادي المنعقد يوم 15/7/2006:

ـ إذ تابع بكل قلق وبتعبيرات الادانة الكاملة العدوان الاسرائيلي المتصاعد على الجمهورية اللبنانية، وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة.

ـ وبعد تدارسه المستجدات الخطرة المتصلة بالعدوان الاسرائيلي على المدنيين والبنية التحتية في كل من الاراضي الفلسطينية ولبنان.

وإذ يؤكد تضامنه التام مع الشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة العدوان وآلة الحرب الاسرائيلية.

ـ وأخذا في الاعتبار تطورات الوضع المتفاقم في الشرق الأوسط جراء تعويق مسار تسوية النزاع العربي ـ الاسرائيلي، وفقا لقرارات مجلس الامن ومبدأ الارض مقابل السلام، وتصاعد حالة اليأس والإحباط ومشاعر الظلم والغضب ونتائج ذلك، وإذ يؤكد على حق الشعوب في مقاومة الاحتلال والعدوان، ـ وبعد استماعه الى تقرير الامين العام الى المجلس، يقرر 1 ـ ادانة الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة على لبنان والاراضي الفلسطينية المحتلة، التي تطال المدنيين والبنية التحتية، وتأكيد التضامن الكامل معهما في مواجهة ما يتعرضان له والتحذير من خطورة انزلاق المنطقة بأكملها نحو مواجهة في ظل التصعيد الجاري من قبل اسرائيل على الصعيد اللبناني وفي الاراضي الفلسطينية.

2 ـ دعوة المجتمع الدولي ومجلس الامن بصفة خاصة الى تحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لمطالبة اسرائيل بالتوقف الكامل عن عملياتها العسكرية، وحث كافة الاطراف على احترام مبادئ واحكام القانون الدولي الانساني وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب، ووقف التصعيد والعنف والبحث عن تسوية من خلال الحوار والمفاوضات.

3 ـ التأكيد على الموقف العربي كما جاء في مبادرة السلام العربية الصادرة عن القمة العربية الرابعة عشرة (بيروت 2002).

4 ـ التأكيد على ان استمرار الوضع الراهن يشكل خطورة بالغة على السلم والامن الاقليمي والدولي، مما يتطلب ضرورة ايجاد تسوية شاملة ودائمة للنزاع العربي ـ الاسرائيلي، والى مرجعيات عملية السلام وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة، باعتبار ان الاحتلال هو السبب الرئيسي لكل ما تشهده المنطقة من توتر وعنف واخذ علما بقرار الامين العام للامم المتحدة ايفاد فريق الى الشرق الاوسط لاستكشاف سبل التوصل الى حل فوري للازمة الراهنة بالطرق السلمية.

5 ـ دعوة الاطراف الى الشروع في عملية تفاوض فورية لتبادل الاسرى.

6 ـ دعوة جميع الاطراف الى عدم القيام بأعمال من شأنها ان تؤدي الى زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة، حيث تتحمل تبعاتها دول المنطقة وشعوبها ولا تخدم مصالحها، وتأكيد وحدة العمل العربي في هذا الشأن وتفعيل التنسيق والتشاور الكامل والمشترك في اطار جامعة الدول العربية في كل ما يتعلق بتطورات النزاع العربي ـ الاسرائيلي، وبما يتفق وقرارات القمم العربية.

7 ـ دعوة مجلس الامن للانعقاد على مستوى عال للنظر في النزاع العربي ـ الاسرائيلي، بشكل جذري وشامل، وذلك بسبب فشل كافة الجهود لاستئناف عملية السلام وإجهاض مسيرة التسوية السياسية، وتكليف رئاسة المجلس ولجنة مبادرة السلام العربية، والأمين العام بالتنسيق وإجراء الاتصالات اللازمة في هذا الصدد.

8 ـ ابقاء المجلس في حالة انعقاد لمتابعة تطورات الوضع.

9 ـ الطلب الى الامين العام اجراء الاتصالات اللازمة لمتابعة تنفيذ هذا القرار.

* لبنان

* إن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في اجتماعه غير العادي المنعقد يوم 15/7/2006:

بعد اطلاعه على مذكرة الأمانة العامة، وبعد استماعه الى العرض الذي قدمه السيد رئيس وفد الجمهورية اللبنانية، ومع استمرار العدوان الاسرائيلي المفتوح ضد لبنان وشعبه، يقرر:

1 ـ إدانة العدوان الاسرائيلي على لبنان والذي يتعارض مع كل القرارات والقوانين والاعراف الدولية، ويحيي ارواح الشهداء وصمود اللبنانيين وحرصهم على تضامنهم ووحدتهم التي تعتبر العامل الاساسي في مواجهة العدوان.

2 ـ التضامن المطلق مع لبنان ودعم صموده في مواجهة هذا الاعتداء الغاشم الذي يتعرض له المدنيون ويودي بالارواح البريئة، ويوقع خسائر مادية واقتصادية جسيمة.

3 ـ التأكيد على الدعم الكامل للشكوى اللبنانية امام مجلس الامن ويطالب بدوره من مجلس الامن اتخاذ قرار فوري بوقف شامل لاطلاق النار ورفع الحصار الاسرائيلي عن لبنان.

4 ـ تأييده لما عبر عنه لبنان من التزامه احترام قرارات الشرعية الدولية واحترامه الخط الازرق.

5 ـ التأكيد على المساندة الكاملة للحكومة اللبنانية في تصميمها على ممارسة مسؤولياتها في حماية لبنان واللبنانيين والمحافظة على امنهم وسلامتهم وتأكيد حقها وواجبها في بسط سلطتها على كامل اراضيها وممارسة سيادتها في الداخل والخارج.

6 ـ اعتبار استمرار عمليات التدمير والقتل التي تمارسها اسرائيل ضد الشعب اللبناني يزيد المشكلة الراهنة صعوبة وتعقيدا، ويؤول الى زعزعة الاستقرار والسلم والامن في المنطقة.

7 ـ تحميل اسرائيل مسؤولية التعويض عن الخسائر والدمار الذي نجم عن عدوانها على الاراضي اللبنانية.

* الأراضي الفلسطينية

* إن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في اجتماعه غير العادي المنعقد يوم 15/7/2006، ـ بعد اطلاعه على مذكرة الامانة العامة، ـ وإذ يتابع بكل قلق واهتمام تصاعد العدوان الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية واستهداف المدنيين، وتدمير البنية الاساسية وارتكاب المجازر البشرية، التي راح ضحيتها عائلات بأكملها في قطاع غزة، ـ واذ يعبر عن ادانته الكاملة لهذه الاعتداءات التي تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، ـ واذ يعبر عن اسفه الشديد لقيام الولايات المتحدة الاميركية باستخدام حق النقض (الفيتو) حماية العدوان الاسرائيلي وافشال قيام مجلس الامن بمسؤولياته، ازاء حفظ الامن والسلام في الاراضي الفلسطينية، ـ واذ يشير الى استمرار اسرائيل في نقض الاتفاقات والتفاهمات والتعهدات التي التزمت بها مع منظمة التحرير الفلسطينية وأطراف عربية اخرى، ومن بينها تفاهمات شرم الشيخ (8/2/2005) الخاصة باجراءات التهدئة واطلاق سراح الاسرى والموقوفين، يقرر:

1 ـ ادانة العدوان الاسرائيلي على الأراضي الفلسطينية واستهداف المدنيين وتدمير البنية التحتية وكل اجراءات الحصار والاغلاق التي تشكل عقابا جماعيا وجرائم حرب طبقا لقواعد القانون الدولي الانساني، والمطالبة بوقف هذه الاجراءات فورا.

2 ـ العمل عبر الآليات الدولية لوقف العدوان الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية فورا، وانسحاب الجيش الاسرائيلي من المناطق التي احتلتها مؤخرا.

3 ـ المطالبة باطلاق سراح الوزراء واعضاء المجلس التشريعي والمسؤولين الفلسطينيين المعتقلين كافة، وتبادل الاسرى والمعتقلين في اطار الامم المتحدة او عبر اطراف ثالثة.

4 ـ التصميم على عدم التعرض للمدنيين كافة وحمايتهم طبقا لقواعد القانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وانشاء قوة مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني.

5 ـ رفع الحصار المالي والاقتصادي والمادي، وحصر الاضرار الجسيمة التي لحقت بالمنشآت الفلسطينية، ومنشآت البنية التحتية وتحميل اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية تعويض الشعب الفلسطيني عن كل هذه الخسائر.

6 ـ التأكيد على الأهمية الحيوية للحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني والترحيب بالاتفاق الفلسطيني في اطار الحوار الوطني الذي تم التوصل اليه، والدعوة الى دعمه وتعزيزه وتنفيذ ما جاء به من قرارات تحقيقا للوحدة الوطنية.

7 ـ قيام الأمين العام بإجراء المشاورات والاتصالات اللازمة لتنفيذ هذا القرار وابقاء جلسة المجلس مفتوحة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك