شجب اسلامي لخطة الفصل وشارون يعتبر دعم واشنطن لها نجاحا غير مسبوق

منشور 22 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

شجبت منظمة المؤتمر الاسلامي خطة "فك الارتباط" الاسرائيلية، ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي التاييد الاميركي للخطة بانه "نجاح لا سابق له"، وذلك في تحذيره لحزبه "الليكود" من ان عدم اعتمادها في استفتاء سيجريه الحزب مطلع الشهر المقبل قد يفقد اسرائيل الضمانات الاميركية.  

وبدأت منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة اجتماعا طارئا في ماليزيا الخميس بدعوة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في اعقاب تاييد الرئيس الاميركي جورج بوش خطة "فك الارتباط" الاسرائيلية. 

وقدم بوش لاسرائيل في مقابل هذه الخطة ضمانات بان لا تضطر اسرائيل للانسحاب من كامل الاراضي المحتلة في اطار اتفاق سلام مع الفلسطينيين، كما شطب حق عود اللاجئين، معتبرا ان عودتهم الى اسرائيل امر غير منطقي. 

واصدرت الجلسة الصباحية لاجتماع منظمة المؤتمر الاسلامي بيانا يشجب خطة إسرائيل للانسحاب من غزة قائلا إنها تتعارض مع "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط وفرص إقامة دولة فلسطينية في وقت مبكر. 

وحثت المنظمة مجلس الأمن الدولي على نشر قوة حفظ سلام في غزة والضفة الغربية لمراقبة تنفيذ خارطة الطريق.  

لكن بيان المنظمة لم يطالب رغم ذلك بفرض عقوبات على إسرائيل كما لم يدع الدول الاعضاء التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل مثل مصر والأردن وتركيا إلى قطع هذه العلاقات وهو ما كان يدعو إليه الوفد الفلسطيني. 

ويحضر وزراء الخارجية من باكستان واندونيسيا وماليزيا والسلطة الفلسطينية الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا بينما أرسلت الدول الأخرى وزراء دولة أو مبعوثين آخرين. 

وقال رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي في كلمة في افتتاح الاجتماع، إن إسرائيل تمارس إرهاب الدولة وواشنطن مهددة بفقد دورها كوسيط نزيه في الصراع.  

لكنه أدان كذلك التفجيرات الانتحارية الفلسطينية باعتبارها "تضحية لا داعي لها بحياة البشر." 

شارون: "نجاح لا سابق له"  

وفي الجهة المقابلة، فقد وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امام الكنيست الدعم الذي قدمه الرئيس الاميركي لخطته بانه "نجاح لا سابق له". 

واكد شارون "انه نجاح لا سابق له. منذ اقامة دولتنا، لم نحصل على دعم مواز لما عبر عنه الرئيس جورج بوش (...) يدرك الفلسطينيون ان التعهدات الخطية (لبوش) تشكل الضربة الاقوى التي وجهت لهم منذ اعلان استقلالنا" في 1948. 

وحذر من إن إسرائيل قد تفقد الضمانات الاميركية في حالة فوز المعارضين لخطته في استفتاء يجرى في الثاني من ايار/مايو على المبادرة والذي يجريه حزب ليكود. 

وأبلغ شارون البرلمان أن مجموعة من الضمانات الاميركية التي من الممكن أن تؤدي إلى توسيع الحدود الإسرائيلية ومنع اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى إسرائيل "جزء لا يتجزأ" من خطته بالانسحاب من قطاع غزة وأربع مستوطنات بالضفة الغربية. 

وقال شارون "كل من يعارض هذه الخطة يتنازل عن كل تلك الانجازات التي حققناها...وسيتحمل مسؤولية إلغاء كل الالتزامات الأمريكية. إنه اتفاق شامل." 

وبدأ شارون في الدفاع عن الخطة أمام البرلمان بعد أن أظهر استطلاع للرأي أن مبادرته حصلت على مساندة 44 في المئة فقط من أعضاء الليكود. وقال 40 في المئة من المشاركين في الاستطلاع وعددهم 500 إنهم يعارضونها في حين أن النسبة الباقية لم تحدد موقفها بعد أو رفضت الاجابة. 

وكان الاستطلاع مفاجئا لمعسكر شارون الذي كان يعتقد أن الانتصار في استفتاء حزب ليكود مسألة محسومة بعد أن نال شارون دعم الرئيس الأمريكي جورج بوش وعدد من الشخصيات البارزة في الحزب. 

وخرج بوش عن السياسة الأميركية المتبعة منذ عشرات السنين في الأسبوع الماضي عندما أشار إلى امكانية احتفاظ اسرائيل بأجزاء من الضفة الغربية في اطار معاهدة سلام تبرم مع الفلسطينيين في المستقبل. 

وأثارت تصريحات بوش غضب الفلسطينيين الذين ينظرون إلى خطة "فك الارتباط" التي اقترحها شارون على أنها حيلة إسرائيلية لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية التي يريدونها لإقامة دولتهم المستقبلية عليها. 

وصرح شارون أمام البرلمان بأن "خطة فك الارتباط" هي أفضل حل لإسرائيل في ظل الجمود المتواصل لمفاوضات السلام مع الفلسطينيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك