شحذ الأسنان بأفريقيا.. تقليد متوارث

منشور 17 كانون الثّاني / يناير 2022 - 07:54
شحذ الأسنان.. تقليد متوارث لأقزام البيغمي بأفريقيا

يحافظ أفراد قبيلة " بيغمي باكا " التي تقيم على الحدود بين الكاميرون والكونغة على عادة يتوارثوها منذ الاف السنين تتمثل بـ شحذ الأسنان لاعتقادهم بانها عادة تعود عليهم بالخير والحياة السعيدة والصحية وتقيهم من الأمراض والشر، ويجذب إليهم الفتيات.

من هم البيغميون؟

والبيغميون تعني (الأقزام) هم مجموعة عرقية تعيش في الغابات المطيرة على الحدود المشتركة بين الكاميرون والكونغو، ولا تزال تحافظ على ثقافتها وتقاليدها ونمط حياتها المعتمد على الصيد منذ آلاف السنين وتعتبر هذه القبيلة من اقدم الشعوب الافريقية التي اقادت في الغابات الماطرة 

 

وأطلق الأوروبيون عليهم اسم "بيغمة" (Pygmy)، الذي يعني "قزم" في اللغة اليونانية، لأن متوسط الطول لدى أفراد هذا الشعب لا يتعدى 120 سنتيمترًا وفق وكالة انباء الاناضول التركيةأحد أقدم الشعوب التي سكنت الغابات الأفريقية.. من هم البيغميون (الأقزام)؟ |  أسلوب حياة | الجزيرة نت

 

شحذ الاسنان يعني الشجاعة

وعند البيغميون من يقوم بشحذ اسنانه ياخذ الدليل على شجاعته وقوته وعنفوانه، وتتم العملية امام افراد القبيلة في مراسم احتفالية تمتد لاسبوعين، تتضمن الغناء والرقص وتناول المشروبات الخاصة المصنوعة من الاعشاب البرية 

ابتسامة المشحوذ تجلب الفتيات ايضا؟

ولا تتوقف رغبة شحذ الاسنان في الوصول الى درجة الشجاعة والقوة والفتوة، بل انها ستجلب لصاحب الابتسامة الساحرة الفتيات الجميلات، كما ان الخاضع لتلك التجرية 

وتظهر الناحية العنصرية او التباهي والتفاخر في عادات وتقاليد القبيلة حيث لا يحب البيغميون التواصل مع الأغراب أو التقاط صور لهم، ويعيشون أسلوب حياة مختلف عن بقية الشعوب التي تسكن قارة إفريقيا. بل يعيشون مثل سكان العصور الأولى، ويقضون معظم أوقاتهم في الصيد في أعماق الغابات والتقاط وجمع الفاكهة والعشب.البيغميون" أقصر شعوب العالم.. هنا يعيشون ! - المدينة نيوز

لا يستخدم البيغميون المال، بل يقومون بتلبية احتياجاتهم عن طريق مقايضة ما يصطادونه ويجمعونه مع الجماعات الأخرى.

ويصنع البيغميون السهام والرماح من الخشب والأحجار ويستخدمونها مع السواطير في صيد القرود والظباء والغزلان والأفيال.

وتعد أشجار الفواكه البرية المصدر الرئيسي لغذاء أقزام الباكا. ويعيشون يوميًا على تناول الفواكه كالبرقوق البري المعروف بـ "السافو" والمانجو البرية والبندق.البيغميون.. شعب يملك أقصر قامة ويواصل الحياة البدائية - YouTube

البيغميون معزولون عن العالم 


لا يستفيد البيغميون من أي خدمات اجتماعية وخاصة الخدمات الصحية في الأماكن التي يعيشون بها، إذ إنهم غير مقبولين كمواطنين بالبلاد، لذلك يستخدمون أوراق الشجر واللحاء والنباتات البرية الموجودة في الغابة للتداوي والعلاج.

ويستخدمون شرابًا مصنوعًا من أوراق شجرة المورينغا (الشجرة المعجزة) المنتشرة في الغابات المطيرة التي يعيشون فيها، ويستخدمونه كعلاج لضغط الدم المرتفع.

ويستخدم البيغميون كذلك الدهان المستخلص من النباتات لعلاج التسمم، كما يستخدمون شراباً ينتجونه عن طريق غلي لحاء "شجرة الفيل" في علاج أمراض المعدة والأمراض التي تعاني منها النساء أثناء فترة الحمل.

ولعلاج آلام العظام والمفاصل فيقوم البيغميون بتدفئة مكان الألم وتدليكه بلحاء شجرة الآزوب.شحذ الأسنان.. تقليد متوارث لأقزام “البيغمي” في أفريقيا | القدس العربي

وتتميز حياة البيغميين بكثرة الحركة والتنقل بحثًا عن فرائس، ويقوم أفراد القبيلة بأنفسهم بصناعة السهام والحراب من الخشب والحجارة، ويستخدمون المناجل لقتل القرود والظباء والغزلان والفيلة.

كما تعتبر أشجار الفاكهة البرية المصدر الغذائي الرئيسي للبيغميين، إذ يستهلكون فواكه مثل البرقوق البري والمانغو البري والبندق بشكل يومي تقريبًا.

ويُعتقد أن عددهم يبلغ نحو 120 ألف نسمة، يعيش معظمهم في غابات الكاميرون قرب المحيط الأطلسي، إضافة لوجود مجموعات أيضًا في رواندا وبوروندي وجمهورية إفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وزامبيا والغابون وأنغولا.

مشاكل مع الدول 

وبسبب أعمال قطع الأشجار والتعدين بدأت الغابات المطرية التي يسكنها البيغميون بالتلاشي سريعًا، في وقت لا يسمح فيه لهم بالعيش أو حتى دخول الغابات التي تحولت إلى حدائق وطنية.

وبالقوة، جرى نقل آلاف من قبائل البيغمي الذين يعيشون في الغابات المطيرة في منطقة "نوميجو" جنوبي الكاميرون، إلى المناطق المتاخمة للحدود مع الكونغو (جنوب شرق)، من أجل استثمار الغابات التي كانوا يقطنونها في تجارة الأخشاب.

وقال تومبومبو ديودون، أحد أفراد قبيلة "باكا" البيغميين، إن الدولة في الكاميرون قامت بإبعاد أفراد قبيلته بالقوة من الغابات المطرية التي أمضى فيها حياته بأكملها.

وذكر أن السلطات الرسمية سلمت الغابات التي عاشوا فيها منذ آلاف السنين لشركات الأخشاب، غير آبهة بمصير البيغميين الذين تشكل الغابات بيتهم ومصدر رزقهم ونمط عيشهم.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك