شخصيات تونسية تضرب عن الطعام والحكومة تتهمها باثارة البلبلة

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2005 - 06:34 GMT

اتهمت تونس يوم الاربعاء نشطاء حقوقيين ومعارضين تونسيين بدأوا اضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة باطلاق الحريات باثارة الرأي العام الدولي وتشويه الحقائق واصفة اضرابهم بالاستعراض قبل اقل من شهر من احتضانها مؤتمرا دوليا للانترنت وحرية المعلومات.

وأعلن سبعة من المعارضين وناشطي حقوق الانسان بدء اضراب مفتوح عن الطعام للضغط على الحكومة لاطلاق الحريات والافراج عن سجناء الرأي ورفع الرقابة عن الصحفيين والسماح بالنفاذ الحر للانترنت. وقال مسؤول حكومي "يسعى هؤلاء الاشخاص من خلال ما يسمى باضراب الجوع الاستعراضي والمخطط له تزامنا مع احداث وطنية ودولية كبرى لاثارة الرأي العام الدولي وتشويه الحقائق." واضاف ان هذا الاضراب "المزيف" ليس الا عملية ديماجوجية تهدف لتلويث سمعة تونس وحكومتها التي تستعد لاحتضان قمة عالمية لمجتمع المعلومات. وينفي المضربون عن الطعام ان يكون هدفهم التشويش على القمة العالمية للمعلوماتية التي ينتظر ان تجذب اهتمام عالميا كبيرا قائلين ان مطالبهم "قديمة متجددة". ودفع المسؤول التونسي بحرية الصحافة والتعبير والتجمع في بلاده قائلا انه لا يسجن في أي تونس أي شخص بسبب آرائه السياسية وان هؤلاء المساجين الذي تقول المعارضة انهم سجناء سياسيون هم سجناء حق عام. واعتبرت الحكومة ان سجن شبان من مدينة جرجيس في الجنوب التونسي كان بسبب استعمالهم الانترنت للتخطيط لعمليات ارهابية وصنع متفجرات نافية سجن اي شخص بسبب استخدامه الطبيعي للانترنت.

ويتهم معارضون الحكومة بأنها تحكم الرقابة على الانترنت وتمنع الوصول الى مواقع المعارضة وتنفي السلطات هذه الاتهامات وتدفع بأنها ضمن الدول الرائدة في هذا المجال.

واختار المضربون عن الطعام مقر المحامي التونسي العياشي الهمامي الكاتب العام لفرع العاصمة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان مقرا لاضرابهم الجماعي .

وقد ضمت قائمة القيادات المضربة فضلا عن هذا الحقوقي الذي هو في الان نفسه رئيس لجنة الدفاع عن المحامي السجين محمد عبو،امين عام الحزب الديمقراطي التقدمي احمد نجيب الشابي والناطق الرسمي لحزب العمال الشيوعي حمة الهمامي ونائب رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية عبد الرؤوف العيادي ورئيس مركز تونس لاستقلال القضاء مختار اليحياوي ونقيب الصحافيين التونسيين لطفي حجي ورئيس الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين محمد النوري .

وفي بيان اتهمت القيادات المذكورة ، السلطات التونسية بمسؤوليتها على ماوصفته ب"تدهور اوضاع الحريات الى حد لم يعد يحتمل " وب"مصادرة حقوق عديد منظمات المجتمع المدني" وبـ"اعتقال مئات المساجين السياسيين لمدة 15 سنة ".

و طالبت القيادات المضربة عن الطعام بـ"الاعتراف بالمنظمات والاحزاب المحضورة "و "رفع الرقابة عن الصحافة والصحافيين ومطبوعات الانترنات" و"الافراج عن المساجين السياسيين ".