ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن المصدر ان رايس "ابلغت ابو مازن بان الادارة الامريكية جاهزة لوقف متبادل ومتزامن لاطلاق النار في قطاع غزة". واضاف ان رايس قالت لعباس ايضا انه "رغم الحرب في لبنان الا ان الولايات المتحدة تدرك ان القضية الفلسطينية تعتبر جذر المشكلة ولا بد من العمل على حلها".
بالمقابل قال المصدر الفلسطيني ان عباس اطلع الوزيرة الامريكية على جهود "حثيثة" يبذلها مع الحكومة الفلسطينية والقيادة المصرية لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير في قطاع غزة والعودة الى الهدنة مع اسرائيل بما في ذلك وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه جنوب اسرائيل "لكن بشكل متزامن ومتواز مع وقف العمليات العسكرية الاسرائيلية" ضد الفلسطينيين. واضاف ان عباس اصر ايضا في محادثاته مع رايس على "ضرورة اطلاق اسرائيل سراح اسرى فلسطينيين في سجونها".
واشار الى ان عباس اصر ايضا على ضرورة وقف الحرب في لبنان لافساح المجال امام احياء عملية السلام في المنطقة وتلقى وعدا من رايس بالعمل لتحقيق وقف لاطلاق النار "لكنها لم تطرح اية او موعدا او جدولا زمنيا لذلك كما انها لم توجه لعباس دعوة للمشاركة في مؤتمر روما" حول لبنان المقرر عقده غدا الاربعاء.
54 شخصية فلسطينية تطالب رايس بنشر قوات دولية على حدود عام 67
وقد طالبت أربع وخمسون شخصية سياسية وأكاديمية ومهنية فلسطينية، وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، بالعمل على نشر قوات دولية في الأراضي المحتلة عام 1967.
وأوضح هؤلاء في رسالة وجهوها للوزيرة الأمريكية، أن هذا الانتشار يأتي كخطوة أولى لتنفيذ حل سياسي معلن المبادئ، قبل الدخول في مفاوضات الحل النهائي ما بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة إسرائيل. وأشاروا في رسالتهم، إلى أنهم راقبوا بتمعن خطاب الوزيرة رايس في الواحد والعشرين من الشهر الجاري، والتي أعلنت فيه عن أسباب زيارتها للشرق الأوسط، وتضمن قولها: "إصرار الإدارة على تخفيف المصائب على الناس الذين يعانون من العنف، ودعوتها لوضع حد للعنف الحالي بشكل سريع، بالإضافة إلى إعلانها عزم الإدارة الأمريكية معالجة أسباب العنف الحالي بشكل جذري، لكي يتسنى تحقيق سلام حقيقي ودائم في المنطقة". وأعربوا، عن تفهمهم لكون هذا الخطاب تأكيد لخطاب الرئيس جورج بوش في الرابع والعشرين من حزيران- يونيو عام 2002، والذي أعلن فيه رؤية إدارته لسبل حل الصراع، وحدد أحد أهدافه بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، الذي بدأ عام 67 عن طريق المفاوضات على قاعدة قرارات الأُمم المتحدة 242 و 338 وانسحاب إسرائيلي لحدود آمنة ومعترف بها.
وأكدوا، أن الطريق الوحيد لنجاح "شرق أوسط جديد" هو عن طريق تحقيق المبادئ المذكورة أعلاه، مشيرين إلى أن الوضع الحالي يضيف من تعقيد الأمور خاصة مع غياب الثقة بين الأطراف المتصارعة. وطالب الموقعون بضرورة تدخل جهة ثالثة بمهمات معنية لمرحلة انتقالية، توصلنا إلى حل نهائي معروف المبادئ مسبقاً. وحذر الموقعون من أن الوضع الحالي قد أثبت تغذيته لصراع طويل الأمد وغير ضروري، يؤدي إلى المزيد من إراقة الدماء، ويزيد الأعباء على المستويات الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى القيود التي يفرضها على تطور العملية الديمقراطية في المنطقة. واقترحوا، تدخل قوات دولية فاعلة، ليس فقط على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، بل أيضاً في الأراضي المحتلة عام 67 كخطوة أُولى للبدء في عملية سلام معلومة الصورة النهائية مسبقاً، وفق قرارات مجلس الأمن لتحقيق سلام دائم في المنطقة. وأضافوا أن إرسال هذه القوات لأراضي 67 سيضع حداً للصدامات بين الأطراف المتنازعة، ويعطي مؤشراً قوياً للمشككين في عملية السلام بأن هناك توجهاً جاداً نحو تطبيق مبادئ السلام في الشرق الأوسط، ألا وهي الأرض مقابل السلام، وقرارات مجلس الأمن، ورؤية الرئيس بوش التي أعلنها في عام 2002.
ومن بين الموقعين على الرسالة أعضاء لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأعضاء من اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وقيادات فصائلية وتيارات وطنية مختلفة ورؤساء جامعات، ورؤساء تحرير صحف محلية، ومدراء بنوك ومدراء مراكز أبحاث ومراكز ثقافية، ومدراء مستشفيات ومؤسسات حقوق إنسان، ورؤساء نقابات واتحادات وجمعيات خيرية، ومنظمات متخصصة في مجال الديمقراطية.