شد الاصابع الملتهبه.. بين الولايات المتحدة وايران ..في الخليج ..؟

تاريخ النشر: 10 يوليو 2019 - 10:16 GMT
المحامي سفيان الشوا
المحامي سفيان الشوا

المحامي سفيان الشوا

يشتد تلاطم امواج الخليج وترتفع كانها جبال هملايا.. فوق سطح الماء في الخليج العربي.. وتزداد حدة وكانها تريد اغراق  من يسبح فوقها.. من القطع البحرية العملاقة.. التي تحمل الموت والدمار في قذائفها .. وهي قطع الاساطيل التي تهدد بالحرب سواء الامريكة او الايرانة.. والعالم ينظر وقد بلغت القلوب الحناجرمن الرعب .

فمنذ اعلن الرئيس الامريكي (دونالد ترمب  ) انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الايراني النووي.. بدأت الغيوم السوداء تظهر في سماء الخليج فبدات الولايات المتدة  بفرض عقوبات اقتصادية متتاليه على ايران.. اهمها عدم بيعها النفط الي اي دولة من دول العالم.. ثم قامت الولايات المتحدة بارسال قطع الاسطول الخامس الي الخليج العربي..من حاملات طائرات ومدمرات وقاذفات صواريخ ..الخ . في محاولة لاستعراض القوة لتهديد ايران .فقد طلبت الولايات المتحدة من( ايران) ثلاث مطالب رئيسية

1- تراجع ايران عن احلامها بانتاج  القنابل الذرية.

2- عدم تزويد ما اطلق عليه  اذرع ايران من الدول بالصواريخ الباليستية

3- انسحاب ايران من الدول العربية والعودة الي حدودها الطبيعية .

اضافة الي باقي الطلبات الاثنى عشر التي تقل اهنية.

واتهمتها بانها الدولة الاولى في العالم التي تشجع الارهاب .

وكان من الطبيعي ان ترد ايران على هذه الحرب الاقتصادية التي اعتبرتها مقدمة لحرب عسكرية  فدخلنا في الحرب الكلامية.. بين الدولتين فتارة تهدد ايران باغراق الاسطول البحري الامريكي.. وتضرب القواعد الامريكية في الخليج . ثم تنتقل المبادرة الي الولاات المتحدة التي يهدد رئيسها بضرب ايران عسكريا .. وتصل الحرب الكلامية ذروتها عندما يهدد الرئيس الامريكي بالرد اذا اعتدت ايران على المصالح الامريكية او القوات الامركية لدرجة ابادة ايران.

ونبقى عل هذه الحال وكاننا في( لعبة شد الاصابع ) المعروفة فتنظر الدولتان من يصرخ اولا..؟ اي من يستسلم لشروط الاخر اولا ..؟.ولا ندري سببا حقيقيا لاستمرار هذ الازمة ....؟  خاصة وانها وصلت الي طريق مسدود .  فقد تاكدت الولايات المتحدة من( صلابة ايران ) واستعدادها للدفاع عن نفسها .. وان الحرب اذا وقعت فان ايران اعتمدت اسلوب( تهديم المعبد على وعلى اعدائي يا رب )   فان ايران تدرك ان الولايات المتحدة هي اقوى قوة على الكرة الارضية ..وانها بدون اخلاق فكلنا يتذكر كيف ضربت اليابان وتحديدا مدينتي( هيروشيما ونجازاكي) بالقنابل الذرية ..في الحرب العالمية الثانية  .

الا ان ايران لديها ترسانة ضخمة من (الصواريخ الباليستية) وهي قادرة على تدمير الاسطول الامريكي.. بل وضرب قواعده الموجودة في الخليج العربي .. مما يلحق اذى كبيرا في صفوف الامريكيين .مما يعني استحالة الحرب ما الدرع موجودا.. .فهذا هو تساوى الرعب ..!

لهذا السبب انتقلت المبادرة الي الرئيس ترمب ..الذي صرح مرارا بان الولايات المتحدة لا تسعى الي حرب مع ايران .. وكرر ذلك وزير الخارجية الامريكية السيد( بومبيو) ثم كرر ذلك نائب الرئيس( السيد بينيس) بان الولايات المتحدة لا تريد حربا مع ايران.. واخيرا سار على نفس المنوال السيد (بولتون )مستشار الامن القومي الامريكي وهو من اشد الصقور في الولايات المتحدة .

فكان من الطبيعي ان نسمع الرد من الطرف الثاني فقد صرح سماحة المرشد الاعلى السيد خامئني.. بان ايران لا تريد الحرب مع الولايات المتحده ..وكرر ذلك السيد (روحاني ) رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية بان ايران لا تريد الحرب مع الولايات المتحدة.. ولكنها سوف تدافع عن نفسها اذا اعتدى عليها.

اذا لماذا نرى هذا التوتر في منطقة الخليج  ..؟  مادام الطرفان لا يرغبان في الحرب..كما قال اعلى راسين فيهما الرئيس ترمب والمرشد الاعلى خامئني ..؟واضح ان الولايات المتحده لها رغبات او مصالح تريد تحقيقها فاذا ساعدتها  ايران ..على ذلك فسوف ترجع الامور بردا وسلاما.

نعتقد ان الولايات المتحدة تريد تحقيق ثلاثة اهداف في الشرق الاوسط :-1-  نفط الخليج العربي لها و لباقي العالم.

2- حماية صنيعتها اسرائيل والمحافظة عليها ضد اي عدوان

3- حلب دول الخليج الغنية.. وتحديدا الدول العربية النفطية .

اما باقي الشروط التي وضعها وزير الخارجيه وطلب من ايران تنفيذها حتى يعم السلام والوئام.. فهي كلها تاتي في مرتبة ثانية.. في الاهمية ويمكن التغاضي عنها و الاتفاق عليها . فالنفط لا تعترض ايران عليه وحماية اسرائيل.. فان لغة التهديد ليست الا كلاما للاستهلاك المحلي فان (نيران ايران) على اسرائيل ليست الا نيران صديقة ..فهي مجرد شعارات تطلق في الهواء الطلق.. وهي ليست للبيع في السوق السوداء .

 والدليل على ذلك :-  ان اسرائيل اصدرت (عملة تذكارية ) بمناسبة نقل امريكا سفارتها من تل ابيب الي القدس.. ومقوش على العملة التذكارية صورة الرئيس( دونالد ترمب) وصورة الملك (الايراني قورش العظيم) فان ترمب اعترف بالقدس عاصمة الي اسرائيل وان الملك قورش بعد انتصاره على بابل اعاد اليهود الي القدس( اورشليم) وسمح لهم باعادة بناء هيكل سليمان وهو الهيكل الثاني كما تقول كتب التاريخ اليهودية.

يبقى الهدف الثالث وهو حلب الدول النفطية الغنية.. فقد كان المرحوم الرئيس العراقي صدام حسين يمثل( البعبع ) الذي تخاف منه دويلات الخليج او دول الخليج النفطية .. فتسارع الي طلب الحماية من انجلترا قبل سنة 1960 ثم تطلب الحماية بعد سنة 1960 من الولايات المتحدة التي حلت محل انجلترا في الخليج العربي .

الولايات المتحدة بحاجة الي (غول) جديد تستعمله لتهديد الدول العربية وبالتالي تجعلها تطلب الحماية الامريكية.. وهذه لها ثمن.. فلا توجد حماية مجانية ..؟   وقد راينا كيف دفعت المملكة العربية السعودية الي الرئيس دونالد ترمب العام الماضي مبلغ( 470 مليار) دولارثم نرى الان الشيخ تميم امير قطر.. وهو يقول ان استثمارات قطر في الولايات المتحدة تبلغ 155 مليار دولار  ويستطرد قائلا ان هذا يوفر نصف مليون وظيفة للامريكيين اصدقاء قطر.. ويوقع على اتفاقات جديده بمبلغ 85 مليار دولار مع امريكا

هنيئا لامريكا او للولايات المتحدة الامريكية نفط العرب ثمنه الي الي من يحمي العروش ..!! نسال الله العافية..!!

sufianshawa@gmail.com