شرطيتان نفذتا هجوم الاكاديمية والقاعدة تتبناه والجعفري يتمسك بالوجود الاجنبي

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2005 - 09:05 GMT

اعلنت بغداد ان شرطيتين نفذتا الهجوم الانتحاري ضد اكاديمية الشرطة، والذي تبناه تنظيم القاعدة واسفر عن 45 قتيلا، فيما اكد رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري انه يريد ان تبقى القوات الاجنبية في بلاده حتى تؤسس جيشا قادرا على حفظ الامن.

وقال وزير الداخلية العراقي باقر جبر صولاغ في ابو ظبي ان "انفجار اليوم الذي حدث في الاكاديمية هو من تنفيذ شرطيتين في الاكاديمية نفسها مما يدل على وجود اختراقات داخلية يصعب السيطرة عليها".

واوضح "نحن نتردد في اجراء عمليات تنظيف كبرى خوفا من ان تحدث ضجة كبيرة ضد الحكومة تتهمها باقصاء تيار على حساب تيار اخر".

وقال "لكن عندما تحدث مثل هذه الاحداث المؤسفة يجب علينا ان نتحرى اكثر قبل ان نتخذ اي قرار". وارتفعت حصيلة قتلى الانفجار إلى 45 شخصا.

وكانت الشرطة اعلنت مقتل 36 متطوعا عراقيا على الاقل واصابة 72 اخرين بجروح في تفجيرين انتحاريين نفذهما رجلان داخل اكاديمية الشرطة في بغداد.

وكان الجيش الاميركي اشار في وقت سابق الى مقتل 27 شرطيا ومجندا عراقيا في هذا الاعتداء الذي وقع حوالي الساعة 12.45 موضحا ان الانتحاريين امراتان.

واستنادا الى بيان عسكري اميركي جديد فان ان احد الانتحاريين فجر عبوته بالقرب من مجموعة من طلاب الشرطة خارج احد الفصول.

واعتقادا منهم بوقوع اعتداء لجا رجال الشرطة وطلابها الى احد المخابئ حيث فجر الانتحاري الثاني عبوته.

وقد أعلن تنظيم القاعدة في العراق مسؤوليته عن الهجوم لكنه قال ان رجلين نفذاه، وذلك بخلاف ما اعلنه وزير الداخلية.

وقال بيان على شبكة الانترنت منسوب الى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين ان رجلين استهدفا اكاديمية الشرطة التي تستمر في تدريب "الكلاب التي تتغذى على دماء وأعراض" المسلمين السنة.

واضاف ان قوة الانفجار دمرت جزءا كبيرا من المبنى.

وهذا الهجوم هو الاسوأ من نوعه منذ ان قتل انتحاريان 74 شخصا على الاقل وحولا مسجدين مزدحمين للشيعة الى انقاض خلال صلاة الجمعة في مدينة خانقين في شمال شرق العراق يوم 18 تشرين الثاني/نوفمبر.

المزيد من العنف

وتصاعدت احداث العنف في العراق قبل الانتخابات البرلمانية في البلاد يوم 15 كانون الاول/ديسمبر في الوقت الذي يحارب فيه متشددون من السنة حكومة بقيادة الشيعة والاكراد تدعمها الولايات المتحدة.

وقالت الشرطة ان مفجرا انتحاريا قتل ثلاثة اشخاص وجرح 20 اخرين على الاقل خارج مقهى في بغداد يوم الثلاثاء.

وقتل جندي اميركي الاحد عندما انفجرت في دوريته قنبلة مصنوعة يدويا في شرق المدينة.

وقالت الشرطة انها عثرت على جثث 11 مدنيا الاثنين ملقاة بجوار طريق سريع يربط بين العراق والاردن في بلدة الرطبة بغرب العراق.

كما قالت الشرطة انه عثر على جثث تسعة مدنيين عراقيين على الطريق المؤدي لقرية عبد ويج قرب الفلوجة يوم الاثنين. ولم تعرف هوية القتلى.

وقال الجيش الاميركي ان قواته قتلت أربعة مسلحين على الاقل كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ قرب بلدة الضلوعية بشمال العراق الاثنين.

وفي الرمادي غرب بغداد، قال شهود ان القوات الاميركية ومسلحين اشتبكوا في البلدة. وظهر في فيلم صوره تلفزيون رويترز عربة تحترق وطائرات هليكوبتر تطلق النار على منازل من المحتمل أن مسلحين يختبئون بها.

وقالت الشرطة العراقية ان مسلحين اردوا حارسا كان يعمل في مكتب رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري قتيلا اثناء مغادرته منزله في بلدة خويلص شمالي بغداد.

الجعفري يريد بقاء القوات الاجنبية

وفي هذه الاثناء، قال رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري ان بلاده تريد ان تبقى القوات متعددة الجنسيات حتى يؤسس العراق جيشا قادرا على الحفاظ على الامن في البلاد.

وفي مؤتمر صحفي خلال زيارة لليابان أشاد الجعفري أيضا بسلوك المحكمة التي تحاكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين ووصفها بانها ديمقراطية وعادلة.

وتحدث الجعفري من خلال مترجم قائلا "لا نريد ان يتم هذا الانسحاب قبل ان نؤسس قواتنا المسلحة بالكامل وتصبح قادرة على الحفاظ على الامن والسلام في العراق".

واضاف "نأمل ان يتم تخطيط وتنفيذ عملية انسحاب القوات متعددة الجنسيات بالتعاون مع الحكومة العراقية."

واشاد الجعفري بسلوك المحكمة التي تحاكم صدام حسين وقال ان الحكومة ستحمي استقلاليتها. واضاف "يمنحونه (صدام) فرصة كبيرة للتحدث."

ورفض الرئيس الاميركي جورج بوش وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاميركية من العراق.

وقال مسؤولو وزارة الدفاع الامريكية الشهر الماضي ان البنتاجون ينوي خفض عدد القوات في العراق ويبلغ 155 الفا حاليا الى حوالي 138 الفا عقب الانتخابات التي تجري الشهر المقبل. وقد ينزل الرقم الى حوالي مئة الف في الصيف المقبل اذا سمحت الظروف.

ويوم الاثنين اجتمع الجعفري مع رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي وأعرب عن تقدير الحكومة العراقية لمهمة القوات اليابانية في العراق وطالب ببقائها. وقال الجعفري " نحتاج خدماتها في العراق. نريد ان تبقى."

واعرب عن أمله ان تلعب طوكيو دورا أكبر في اعادة البناء واشار الى ان اليابان قدمت منحا وقروضا ميسرة قيمتها خمسة مليارات دولار للعراق ووافقت على خفض ديون العراق.

وارسلت اليابان حوالي 550 جنديا للسماوة بجنوب العراق لتقديم مساعدات انسانية والمساهمة في الاعمار ومن المتوقع الى حد بعيد ان تعلن تمديد تفويض القوات الذي ينتهي في 14 ديسمبر كانون الاول.

وفي احدث تقارير صحفية عن خطط اليابان قالت وكالة انباء كيودو ان الحكومة ستقرر يوم الخميس تمديد مهمة القوات اليابانية عاما ولكنها ستسعى لسحبها في صيف عام 2006.

واشادت واشنطن حليف طوكيو الوثيق بارسال اليابان قوات الى العراق ولكن معظم الناخبين اليابانيين يعارضون ذلك. وأوضح استطلاع للرأي نشرته صحيفة مينيتشي في أكتوبر تشرين الاول أن 77 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع يعارضون تمديد المهمة.