شركات خاصة تكسر احتكار الدولة لسوق التأمين في سورية

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2006 - 07:07 GMT
البوابة
البوابة

افتتح في سورية أعمال الملتقى الثاني للتأمين وسط أجواء تشير إلى حصول تقدم كبير في قطاع التأمين السورية كنتيجة للسياسة الاقتصادية التي سمحت بتأسيس شركات تأمين خاصة، بلغ عددها نحو عشر شركات تمارس عملها فعليا في السوق السورية.

وأشار د. محمد الحسين وزير المالية السوري أنه من المتوقع أن يصل حجم أقساط التأمين الخاصة نحو 200 مليون ل.س بنهاية العام الحالي، مشيدا بعودة 60% من الوثائق المصدرة و التي هي وثائق عائدة إلى سورية بعد أن كانت تحرر في الدول المجاورة.

وتوقع الحسين ان يبلغ حجم الاستثمارات التي ستضخها شركات التأمين في السوق السورية نهاية العام 2007 10 مليارات ل.س وان فرص العمل المباشرة ستبلغ حوالي 3 آلاف فرصة.

ويعتقد خبراء المال أن هناك شركات تأمين عربية عريقة تتطلع للعمل في السوق السورية ولديها الرغبة الحقيقية في دخول هذه السوق، خاصة مع قرارات السماح للشركات الخاصة بالعمل في السوق السورية حيث اصبح أمام المواطن السوري خيارات متعددة مما يحفز الخدمة التأمينية ويوسع مجالات التأمين المختلفة و يحسن عمل هذه السوق ويحقق عامل المنافسة.

أما فيما يتعلق برأس المال المدفوع لشركات التأمين السورية فقد تجاوز الـ 21 مليون دولار وهذا الرقم يعتبر من النسب المرتفعة ويتجاوز الكثير من الأسواق العربية.

وتعقد شركات التأمين الخاصة آمالا عريضة على السوق السورية كإحدى الأسواق الواعدة في المنطقة, إذ تتوقع أن تشهد المزيد من النمو في ظل متطلبات التأمين والاستثمارات المتوقعة واتباع سياسات اقتصاد السوق.

وتتوقع هذه الشركات أن تصبح السوق السورية من أوسع الأسواق واشملها في المنطقة باعتبارها سوقا خاما إضافة إلى ذلك وجود مجالات متنوعة في تسويق مشاريع التأمين كالصحي وتأمين القروض المصرفية والتأمين الزراعي إضافة إلى المشاريع الادخارية والاستثمارية التي يمكن لهذه الشركات أن تقوم بها في سورية.

من جهة أخرى تواجه شركات التامين بعض الصعوبات، أهمها غياب الوعي التأميني نتيجة وجود شركة تأمين واحدة هي المؤسسة العامة للتأمين وغياب المنافسة والمضاربة بفعل الاحتكار، علاوة على قلة الادخار والقوانين الإدارية والاجتماعية و مشكلة العمالة غير المدربة.

طوال أربعة عقود ظل المواطن السوري لا يعرف عن عالم التأمين أكثر من التأمين الإلزامي على السيارات والتأمين ضد الحريق، إذ انه لم يكن هناك خيار أمام المواطن سوى المؤسسة العامة للتأمين، واليوم يبدو أن شركات التأمين تسعى إلى كسر احتكار الدولة لهذا القطاع، فهل يتواكب هذا النشاط المتزايد للشركات بنشاط موازي للمواطن السوري نحو سوق التأمين في ظل التوجه السوري نحو السوق المفتوح.