وصل المستشار الألماني غيرهارد شرودر الى العاصمة السعودية الرياض، مساء الأحد، وذلك في مستهل جولة تشمل دول مجلس التعاون الست واليمن.
وكان ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز في استقبال شرودر الذي وصل مطار قاعدة الرياض الجوية يرافقه أكثر من 600 شخص من المسؤولين ورجال الأعمال الألمان.
وتعد الرياض المحطة الأولى في جولة شرودر التي تتضمن دول مجلس التعاون الخليجي الست بالإضافة إلى اليمن.
وقال مصدر ديبلوماسي ألماني في الرياض إن محادثات شرودر في جولته الخليجية ستركز على البحث أوضاع المنطقة الخليجية والشرق الأوسط والتطورات في العراق.
واشار إلى أن شرودر سيستمع خلال محادثاته في المنطقة إلى الرأي الخليجي في الحوار الدائر مع إيران ويتناول مساعيها لامتلاك الطاقة النووية، وسيتعرف على مواقف دول مجلس التعاون المجاورة لإيران وموقفها من امتلاك طهران الأسلحة النووية والانعكاسات على المنطقة.
ومن المقرر أن يجري ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز محادثات مع المستشار الألماني في حضور مسؤولين من البلدين تتناول القضايا ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية خصوصاً الأوضاع في المنطقة.
كما سيبحث شرودر مع المسؤولين السعوديين في سبل دعم عملية السلام في الشرق الأوسط خصوصاً إعادة إحياء المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية لتنفيذ خريطة الطريق .
ومن المقرر أيضا أن يلتقي شرودر، ورجال الأعمال الذين يرافقونه، مع كبار رجال الأعمال السعوديين حيث سيتم إبرام عدة اتفاقيات بين شركات سعودية وألمانية في قطاعات الاتصالات، والتعليم, والنقل, والإنشاءات.
وسيجري التوقيع على هذه الاتفاقيات خلال اللقاء المقرر أن يعقده المستشار الألماني مع رجال الأعمال السعوديين غدا الاثنين في غرفة تجارة الرياض، وهو اللقاء الثاني من نوعه الذي يعقده شرويدر خلال أقل من عام ونصف, حيث سبق أن التقى رجال الأعمال السعوديين في الموقع ذاته خلال زيارة سابقة قام بها للسعودية في تشرين الاول/أكتوبر عام 2003.
وذكرت مصادر مطلعة أن خمس اتفاقيات يتوقع إبرامها على هامش اللقاء من أبرزها عقد لشركة داتا كوم الألمانية في قطاع الاتصالات تتراوح قيمته عند حدود الـ 28 مليون ريال لصالح إحدى الجهات الحكومية في السعودية, إلى جانب عقد آخر في الخدمات التعليمية تصل قيمته إلى 37 مليون ريال.
وتوقعت هذه المصادر أن تشمل العقود المنتظر إبرامها بين أطراف ألمانية وسعودية خلال اللقاء ذاته عقدا لتوريد حافلات ألمانية الصنع لصالح الشركة السعودية للنقل الجماعي, فضلا عن عقد استشاري لمشروع مطار المدينة المنورة، وعقد شراكة للاستثمار في بناء مصنع للأنابيب.
وترقب الأوساط الاقتصادية في البلدين الوصول إلى اتفاق شراكة تجاريه أطراف سعودية وألمانية لإقامة مجمع بتروكيماوي لإنتاج البروبان والبروبلين باستثمارات تقارب الـ 900 مليون ريال سعودي وهو ما يعادل( (240 مليون دولار).
إلا أن هذا الاتفاق يستبعد إبرامه خلال زيارة المستشار الألماني للسعودية.
وأشارت مصادر دبلوماسية ألمانية في الرياض إلى أن التوصل لهذا الاتفاق يحتاج إلى بعض الوقت.
وتبدي الأوساط الاقتصادية السعودية اهتماما كبيرا بزيارة المستشار الألماني والتي ستسهم في تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين، خاصة خلال المرحلة الحالية، حيث شهدت المبادلات التجارية تراجعا طفيفا بمقدار 11% خلال الستة الأشهر الأولى من العام الماضي.
وبلغت الصادرات الألمانية للسعودية38ر1 مليار يورو، فيما بلغت وارداتها من السعودية 9ر450 مليون يورو .
يذكر أن هناك مشاريع كبيرة مشتركة يمكن أن تتم في منطقة الخليج بالتعاون مع الجانب الألماني خلال خمس أو ست سنوات قادمة وهي مشاريع في المجالات الالكترونية وتوليد الطاقة الكهربائية وتنقية المياه من البحار لجعلها صالحة للشرب حيث يشير الجانب الألماني إلى ان السعودية ستستثمر بتعاون ألماني خلال السنوات المقبلة ما قيمته 150 مليار دولار في مجال تنقية المياه.