شروط اسرائيلية تهدد بنسف برنامج المساعدات الاوروبي للفلسطينيين

تاريخ النشر: 20 يونيو 2006 - 05:09 GMT

طلبت اسرائيل من الاتحاد الاوروبي اجبار كل فلسطيني مرشح لتلقي معونة منه على توقيع وثيقة تنبذ الارهاب، وذلك في خطوة رأى مراقبون انها تهدف الى نسف برنامج وضعه الاتحاد لاستئناف مساعداته للفلسطينيين ووافقت عليه اللجنة الرباعية.

وقال مسؤولون غربيون ان الطلب الذي تقدمت به اسرائيل كان واحدا من عدة مطالب تم طرحها خلال محادثات جرت الاثنين حول الية المعونات التي وضعها الاتحاد الاوروبي من اجل استئناف المعونات مع تجنب حكومة حماس.

وقال مصدر بالمفوضية الاوروبية انه لم يتم اتخاذ أي قرار حول اي نظام للتحقق من هوية الفلسطينيين الذين سيستفيدون بموجب آلية المعونة التي تم الاتفاق عليها في اجتماع للجنة الرباعية التي تضم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا.

وقال منتقدون أوروبيون وفلسطينيون ان مطالبة كل من يتلقى معونة بتوقيع وثيقة تنبذ العنف يعني تسييس آلية المعونة ويزيد من تأخير بدء دفع مخصصات لعشرات الالاف من الفلسطينيين الفقراء.

وقال صائب عريقات وهو من كبار مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ان هذا ليس مطلبا عادلا وينبغي على الاسرائيليين أن يخرجوا السياسة من هذا الامر فهذه كارثة انسانية.

وبالاضافة إلى طلب توقيع وثيقة نبذ الارهاب اقترحت إسرائيل ادخال اسماء متلقي المعونات في قاعدة بيانات أمنها القومي.

وبموجب آلية المعونة الدولية لن تمر أموال المانحين عبر السلطة الفلسطينية التي تواجه قطع المعونات بسبب رفض حماس الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة.

وقال رئيس الوزراء اسماعيل هنية وهو من حماس إنه يدعو الاتحاد الاوروبي للتعامل رسميا مع الحكومة الفلسطينية المنتخبة. وقال ان خطة الاتحاد الاوروبي خطوة في الاتجاه الصحيح لكنها "ناقصة".

وقالت مفوضة العلاقات الخارجية للاتحاد الاوروبي بينيتا فيريرو فالدنر في القدس يوم الاثنين ان تدفق الاموال ينبغي ان يبدأ في الشهر القادم لتغطية تكاليف الخدمات الصحية الفلسطينية وغيرها.لكن نظام دفع مخصصات الى الفلسطينيين الاشد احتياجا سيستغرق وقتا اطول.

وقال دبلوماسيون غربيون ان الامر قد يستغرق عدة شهور لوضع قائمة للمؤهلين وصياغة نظام للمراقبة وفتح حسابات مصرفية لالاف الفلسطينيين المتوقع ان يسعوا للحصول على المعونات.