شروط المالكي تربك العملية السياسية في العراق

تاريخ النشر: 22 مايو 2012 - 09:57 GMT
مطالب بوقف الحملات الإعلامية المتبادلة
مطالب بوقف الحملات الإعلامية المتبادلة

تشهد العملية السياسية في العراق منذ مطلع العام الحالي أزمة خانقة وتباينا كبيرا في الطروحات للخروج بنتائج ترضي جميع الأطراف وتكفل استمرار العمل وفق قاعدة التوافقات السياسية وتطبيق الدستور العراقي دون انتقائية حسب موقع العرب اون لاين الذي نشر التقرير
ويقود اياد علاوي، زعيم قائمة العراقية ومقتدى الصدر الزعيم الشيعي البارز ومسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان تجمعا للضغط على رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لتغيير سياسته والعمل وفق صيغة المشاركة الوطنية التي تأسست عليها الحكومة العراقية قبل عامين وتطبيق بنود الدستور بدون انتقاء.
فيما يصر التحالف الوطني بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي أن يكون الدستور العراقي هو الفيصل، بينما يسعى الرئيس العراقي جلال طالباني لان يكون حلقة الوسط بين الجميع من أجل التهدئة والابتعاد عن التشنجات عبر وسائل الاعلام.
ويتسم المشهد السياسي في العراق اليوم بالارتباك، ولا يستطيع احد التكهن بما ستؤول إليه الأوضاع لكن الشعب العراقي يعتقد أن ما يجري هو شأن السياسيين وحدهم الذين فشلوا في تطبيق الدستور العراقي واعتباره الضمانة الأكيدة لحل أية أزمة وذهبوا إلى مبدأ التوافقات السياسية التي لا تبنى على وثائق مستندة إلى أسس قانونية وإنما هي مجموعة أوراق يمكن لأي طرف تفسيرها وفق ما يشتهيه وفي أي وقت ومكان وبالتالي فأن الفوضى هي السمة العامة للعملية السياسية في البلاد.
واجمع المشاركون في الاجتماع الذي عقد في منزل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف/ 40 مقعدا في التحالف الوطني/ بحضور قيادات من الكتلة العراقية والتحالف الكردستاني ومستقلون مطلع الأسبوع الحالي على أن "الجميع يسعى إلى إنقاذ العراق من الأزمات من أجل وحدة الكلمة وان كل الخيارات مفتوحة لإنقاذ العملية السياسية".
فيما اعلن رئيس الحكومة نوري المالكي الذي قاطع المشاركة في اجتماعي اربيل والنجف الشهر الجاري أن "شعبنا يراقب باهتمام كبير الحراك السياسي الدائر في البلاد وكثرة الأوراق والاجتماعات ويحتفظ كل منا بتقييمه الخاص لما يدور في الساحة السياسية من جدل ومنازعات".
وقال :"أدعو جميع الأحزاب والقوى السياسية إلى تفعيل الحوار الوطني وانتهاج الأسلوب الدستوري والآليات الديمقراطية في حل المشاكل التي تعترض طريقنا وتركيز الاهتمام نحو بناء الدولة ومؤسساتها وتطوير الخدمات وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين فقد صوت الشعب العراقي على الدستور ورضينا به حكما ومرجعا نعود إليه حين نختلف فيما بيننا".
وطالب المالكي جميع الكتل السياسية "إلى الاجتماع تحت خيمة واحدة هي عاصمتنا جميعا بغداد العزيزة دون شروط مسبقة وأحكام ومواقف جاهزة من أي طرف لنبحث حل مشاكلنا على أساس القانون والدستور دون إهمال للاتفاقات التي تم التوصل إليها طيلة هذه الفترة ما دامت دستورية بما لا يتعارض مع الدستور كما نصت عليه جميع هذه الاتفاقات". فيما دعا الرئيس العراقي جلال طالباني الأطراف السياسية إلى "جعل مصلحة الوطن والمواطنين فوق أي مصلحة أو اعتبار آخر".
وقال الرئيس العراقي، الذي يقضي يوميا ساعات للاجتماع بقادة وممثلي الكتل السياسية للخروج برؤية لحل الأزمة السياسية، في بيان صحفي:"يجب وقف الحملات الإعلامية المتبادلة ونبذ الخطاب المتشنج واعتماد التحاور البناء الرامي إلى إيجاد وتعزيز المشتركات وليس إلى توسيع وتعميق الخلافات واعتماد الدستور كمرجعية يحتكم إليها الجميع واحترام بنوده والالتزام بالاتفاقات التي قامت عليها حكومة الشراكة الحالية ومنها اتفاقية اربيل عام 2010".
وطالب "بالالتزام بالمبدأ الأساسي الذي قامت عليه الحكومة الحالية وهو مبدأ الشراكة الحقيقية في إدارة السلطة وتحمل المسؤولية والتمسك الثابت بمبدأ الفصل بين السلطات وصون استقلالية القضاء والإسراع في إقرار قانون المحكمة الاتحادية وإقرار القوانين والتشريعات الأساسية والضرورية مثل قانون النفط والغاز".
وترى جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلق نائب رئيس الوزراء العراقي أن "العراق يمر بأزمة حقيقية ويحتاج إلى جهد وطني واستثنائي من اجل إيجاد حلول ناجعة وان خارطة الطريق الوحيدة لحل الأزمة هو التنفيذ الفوري لكافة الاتفاقات السياسية التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية وعلى رأسها اتفاقية اربيل".
وقالت الجبهة، في بيان لها :" يجب تبني مشروع مصالحة وطنية حقيقية تتضمن إجراءات تنفيذية وتشريعات قانونية كفيلة بنجاحه وتطبيق الدستور دون انتقائية من اجل تحقيق الإصلاح السياسي المنشود وفي حال رفض رئيس الحكومة نوري المالكي الالتزام بخارطة الطريق هذه فمن حق الكتل السياسية اللجوء إلى كافة الخيارات الدستورية الكفيلة بتحقيق الإصلاح السياسي ومن ضمنها سحب الثقة عن الحكومة الحالية".
وذكر المجلس الأعلى الإسلامي في العراق، في بيان بعد إعادة انتخاب عمار الحكيم رئيسا له، انه "لا حل انفرادي لمشاكل البلاد سوى العودة إلى الدستور والاتفاقات الموقعة خلال تشكيل الحكومة".
وطالب بعقد "اجتماع مشترك على مستوى عال من الجدية والمسئولية بين مختلف الأطراف وان يلعب مجلس النواب دوره المباشر باعتباره السلطة التشريعية والرقابية الممثلة لرأي الشعب والتي تتواجد فيها جميع القوى السياسية ".
كما طالب المجلس الأعلى وهو من مكونات التحالف الوطني بان "يتوقف الجميع عن شخصنة الملفات وعن الحملات التشهيرية والإعلامية والعودة إلى الحوار واتخاذ القرارات وفق أسس تضمن الحلول المؤسساتية التي تحفظ وحدة البلاد واستعادة العملية السياسية لحيويتها وقوتها وعناصر التوافق والشراكة والوحدة اللازمة لتحقيقها