شهود يتهمون منظم الرحلة الاجنبي في كارثة ”البانوش” في البحرين

تاريخ النشر: 16 أبريل 2006 - 05:31 GMT

قال محامي صاحب مركب "البانوش" التقليدي الذي غرق قبالة ساحل البحرين في 30 اذار/مارس الماضي الاحد ان شهودا استجوبتهم النيابة العامة اكدوا ان امر الابحار صدر عن منظم الرحلة وليس عن موكله الموقوف.

واوضح المحامي عبد الرحمن غنيم وكيل صاحب المركب عبد الله الكبيسي لوكالة الانباء الفرنسية ان اربعة من الشهود قدموا افادات للنيابة العامة بان "مالك السفينة لم يصدر أي امر للقبطان بالابحار بل منظم الرحلة وهو شخص بريطاني اجبر القبطان على الابحار".

واضاف غنيم "هناك شاهد تطوع لتقديم شهادته للنيابة افاد بانه كان على ظهر مركب مجاور للسفينة وكان يتابع ما يجري فيها (...) واكد انه شاهد فيلبينية من العاملات على السفينة تبكي وتناشد القبطان عدم الابحار (...) واكد ايضا انه شاهد شخصا اجنبيا يتشاجر مع القبطان ويأمره بالتحرك".

وتابع غنيم "قدم هذا الشاهد اوصافا دقيقة لهذا الاجنبي الذي تبين انه منظم الرحلة وهو احد العاملين في شركة المقاولات التي تتولى تنفيذ مشروع برجي التجارة (...) واكد الشاهد ايضا ان شخصا اجنبيا اخر قام بسحب مرساة السفينة في محاولة لاجبار القبطان على الابحار".

واكد غنيم "ان مالك السفينة لم يصدر اي امر للقبطان بالابحار" مضيفا "بل على العكس عندما سئل في النيابة العامة اكد انه لم يصدر اي امر للقبطان بالتحرك". وقال ان "احد الشهود هي مسؤولة السياحة الداخلية في شركة +الدانة+ التي اكدت انها مسؤولة عن ادارة الرحلة وهي التي طلبت من القبطان ان لا يبحر ولا يتحرك".

وكانت النيابة العامة البحرينية قد اعلنت في 4 نيسان/ابريل انها اوقفت مالك السفينة عبدالله الكبيسي سبعة ايام على ذمة التحقيق وجددت حبسه لمدة 15 يوما اضافيا بتهمة "القتل والاصابة الخطأ".

واعلن رئيس النيابة نواف حمزة في مؤتمر صحافي ان مالك السفينة "اقر بان السفينة لم تكن مؤمنة وبانه قام بتأجير المركب وهذا ايضا مخالف للترخيص الممنوح له من ادارة السياحة".

واضاف حمزة "لكن المالك انكر مسؤوليته عن الحادث فيما يتعلق بالخطأ". وقال انه "ثبت من خلال التحقيق ان اتصالات دارت بين الربان ومالك السفينة حيث قام الربان بالاتصال بالمالك عندما لاحظ زيادة في عدد الركاب ولاحظ ان وضع السفينة غير طبيعي مع ذلك ابلغه المالك بان يبحر وان يواصل رحلته".

وكان صاحب السفينة عبدالله الكبيسي اعلن لتلفزيون البحرين ليلة الحادث انه وقع بسبب "الحمولة الزائدة" للركاب و"سوء توزيعهم" على جسر السفينة. واوضح ان شركة "ايلاند تورز" استأجرت السفينة ونظمت الرحلة مساء 30 اذار/مارس وتعهدت "بعدم السماح لاكثر من مائة راكب بالصعود اليها". واضاف "لقد زادوا من حمولتها ورفض قبطانها الابحار ولكن ارغموه على ذلك".

واسفر حادث غرق السفينة التي كانت تقل 130 شخصا عن وفاة 58 شخصا ونجاة 72 من ركابها حسب ما اعلنته وزارة الداخلية البحرينية.