شهيدان..شارون يجري مشاورات لتعديل خطته والرباعية تلتقي لمحاولة انعاش خارطة الطريق

منشور 04 أيّار / مايو 2004 - 02:00

بدأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مشاورات لتعديل خطة فك الارتباط التي يعتزم مناقشتها في جلسة حكومته الاحد، وذلك غداة اجتماع للرباعية سيبحث انعاش خارطة الطريق. وميدانيا، استشهد فلسطينيان في خانيونس وانسحبت القوات الاسرائيلية من محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله.  

واعلن وزير العدل الاسرائيلي يوسي لابيد، عقب اجتماع مع رئيس الوزراء ارييل شارون ان الخطة التي رفضها حزب الليكود الاحد، ستطرح للنقاش في اجتماع الحكومة الاحد المقبل. 

وكان شارون اجرى الثلاثاء، مشاورات مع وزرائه واعضاء في الائتلاف وكتلة حزبه الليكود في الكنيست (البرلمان) حول خطة بديلة لخطة فك الارتباط التي رفضها حزب الليكود في الاستفتاء الذي اجراه الاحد الماضي. 

وفيما تنص الخطة في صورتها الحالية على انسحاب كامل من قطاع غزة وازالة 4 مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية، الا ان مقربين من شارون يقولون انه يدرس تقليص حجم الانسحابات في مبادرته الجديدة. 

لكن الوزير لابيد اعرب في تصريحات للاذاعة العامة الاسرائيلية عن شكوكه في ان يقوم شارون بتقديم خطة جديدة الى مجلس الوزراء خلال اجتماع الاحد، مرجحا ان يقوم الاخير بدلا من ذلك بمناقشة وضع الخطة الاصلية. 

وقال لابيد ان شارون وافق على طلبه مناقشة خطط اسرائيل للانسحاب من مناطق فلسطينية. 

واضاف ان شارون لم يعطه انطباعا بانه تخلى عن خطة فك الارتباط. 

ومضى لابيد الى القول ان شارون على الارجح سيكون متحتما عليه تغيير خطته الاصلية في ضوء رفض اعضاء الليكود لها، لكنه اعرب عن اعتقاده ان رئيس الوزراء لن يقوم باجراء تغييرات جوهرية على الخطة. 

وقال انه "في هذه الحالة، فسوف يظل (حزب) شينوي في الحكومة". 

ويرد بعض اعضاء شينوي ان يقوم الحزب بالتهديد بالمطالبة بانتخابات جديدة في حال لم يستمر شارون بالتمسك بخطته. وقال لابيد في وقت سابق من هذا الاسبوع ان الحزب لا يستطيع الاستمرار في الائتلاف اذا لم تكن لدى الحكومة سياسة دبلوماسية. 

واضاف ان الحزب ناقش ايضا خيار تشكيل حكومة ائتلاف وطني مع حزب العمل، وان هذا الاخير بدا مترددا ازاء الدخول الى مثل هذا الائتلاف. 

وقالت اوساط المستوطنين الثلاثاء، ان شارون يدرس اخلاء خمس مستوطنات فقط في اطار الصيغة المعدلة لخطته، وذلك بدلا من 26 مستوطنة نصت الصيغة الاصلية على ازالتها. 

ووفقا لهذه الاوساط، فان شارون يعتزم ازالة ثلاث مستوطنات في قطاع غزة هي: كفار داروم، نتساريم، وموراغ، ومستوطنتين في الضفة الغربية هما غانيم وكاديم. 

كما زعمت الاوساط نفسها ان شارون لم يستبعد القيام بعمليات ازالة اخرى وان مستوطنتي حوميش وشانور ورد ذكرها. 

وقد التقى شارون الثلاثاء مع وزير خارجيته سلفان شالوم، وذلك كجزء من مشاوراته مع وزرائه بشان الخطة. 

ومن المقرر ايضا ان يلتقي مع زعيم حزب العمل المعارض، شمعون بيريز. وكان شارون التقى الاثنين نائبه ايهود اولمرت ووزير دفاعه شاوول موفاز. 

وعقب لقائه مع موفاز، اعلن الاخير ان نتيجة استفتاء الليكود يجب اخذها في الاعتبار في اية مبادرة جديدة. 

وابلغ شارون كتلة الليكود في الكنيست الاثنين ان الدورة الصيفية للبرلمان يجب ان تتعامل مع قرارات صعبة ستشكل مستقبل الجميع. 

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية، ريتشارد باوتشر وصف الاثنين، نتيجة استفتاء الليكود بانها "انتكاسة" لشارون. 

وقال باوتشر ان الخطة التي رحب بها الرئيس الاميركي جورج بوش علنا خلال لقائه شارون في البيت الابيض الشهر الماضي، ربما تظل سبيلا للتقدم باتجاه مفاوضات السلام، لكنه اضاف "الذي لدينا الان هو وضع سياسي سيتعامل معه السياسيون في اسرائيل..ولاحظنا على اية حال ان الغالبية في اسرائيل على ما يظهر تؤيد خطة الانسحاب من غزة". 

اجتماع الرباعية 

في هذه الاثناء، ينتظر ان تعقد لجنة الوساطة الرباعية احتماعا في نيويورك لمحاولة انعاش خطة "خارطة الطريق" التي تعرضت لضربة قوية اثر تبني الرئيس الأميركي جورج بوش خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانفصال عن الفلسطينيين. 

وتوقعت مصادر دبلوماسية تأكيد الرباعية مجددا التزامها خارطة الطريق والتشديد على أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة يجب أن يكون كاملا وتاما. 

ويحضر الاجتماع وزيرا الخارجية الأميركي كولن باول والروسي سيرغي لافروف ومبعوث الاتحاد الأوروبي المكلف السياسة الخارجية خافيير سولانا ووزير خارجية أيرلندا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي, ويستضيف الاجتماع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان. 

شهيدان في خانيونس 

ميدانيا، افادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين اثنين استشهدا وجرح نحو 22 اخرين، ثلاثة منهم في حال الخطر، بعد ان اطلقت مروحية حربية اسرائيلية صاروخا فجر الثلاثاء، على سيارة في مخيم خانيونس جنوب قطاع غزة. 

واوضحت المصادر ان الشهيدين هما بلال حمدان (25 عاما), وجميل أبو مصطفى (16 عاما). 

وقال الجيش الاسرائيلي ان الغارة تم شنها ضد مسلحين عقب وقوع حوادث في المنطقة. 

وذكر شهود ان الشهيدين كانا اطلقا قذائف صاروخية على دبابات اسرائيلية قبيل الغارة. 

وجاءت الغارة اثناء كان الجيش الاسرائيلي يقوم بعمليتين عسكريتين في ناحيتين من المخيم، هدم خلالهما منزلين يطلان على طريق يستخدمها المستوطنون. 

وشن الجيش الاسرائيلي هذه العملية بعد يومين من مقتل خمسة مستوطنين في عملية نفذها فلسطينيان استشهدا لاحقا. واعلنت حركة الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية العملية. 

القوات الاسرائيلية تنسحب من محيط مقر عرفات 

من جهة ثانية، فقد ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية انسحبت من محيط مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومبنى قريب من المقر، وذلك بعد ساعات من قيامها بمحاصرتهما فجر اليوم. 

وقال الجيش الاسرائيلي ان قواته التي كانت حاصرت مكتب عرفات من مداخله الثلاثة ومنعت الدخول او الخروج منه، انهت عمليتها التي هدفت البحث عن مطلوبين، وانسحبت من المنطقة. 

واوضحت مصادر في المخابرات الفلسطينية العاملة في رام الله والبيرة ان اكثر من خمس عشر سيارة جيب عسكرية دخلت مدينة البيرة حيث مقر عرفات، عند الساعة الواحدة والربع بعد منتصف الليلة بالتوقيت المحلي، وقامت بمحاصرة المقر من مختلف الجهات. 

ويوجد ثلاثة مداخل رئيسية للمقاطعة، من الجهات الجنوبية والشرقية والغربية، حيث اكد احد العاملين الاداريين في مقر عرفات ان الجيش الاسرائيلي اغلق هذه المداخل بواسطة سيارات جيب. 

وتكررت خلال الاسبوع الماضي عمليات عسكرية للجيش الاسرائيلي في المنطقة المحاذية لمقر عرفات، حيث لم يدم وجود الدوريات العسكرية حينها طويلا، الا ان هذه المرة وحسب ما اكده اكثر من مصدر امني فلسطيني من داخل مقر عرفات ومن خارجه ان الوضع ليس كما كان في الاسبوع الماضي. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون، كشف قبل أكثر من أسبوع، عبر تصريحات ومقابلات صحفية عديدة، أنه أبلغ الرئيس الأميركي، جورج بوش، خلال لقائه به في واشنطن، أنه لا يعتبر نفسه ملزما بعد الآن، بعدم المس بعرفات.  

وقد سارع البيت الأبيض عقب ذلك إلى الإعلان أن هذا الإلتزام، بالنسبة للولايات المتحدة على الأقل، لا يزال ساري المفعول. 

اعتقالات 

على صعيد اخر، فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية، الليلة الماضية، 19 فلسطينيًا في انحاء متفرقة من الضفة الغربية. 

فقد اعتقل الجنود الإسرائيليون، ستة فلسطينيين في منطقة نابلس بينهم نشطاء من فتح وحماس والجبهة الشعبية. 

كما اعتقلوا 8 فلسطينيين غربي رام الله، ثلاثة منهم من ناشطي حركة حماس، وفي العيزرية اعتقل الجنود الإسرائيليون، خمسة فلسطينين.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك