قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا في بيت حانون، كما اغتالت ناشطا من حركة الجهاد الاسلامي خلال عملية توغل في جنين، يتزامن ذلك مع لقاء مبعوثين اميركيين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لبحث اخلاء المواقع الاستيطانية وتنسيق الجهود في مواجهة قرار محكمة لاهاي بشأن الجدار العازل.
وقال الجيش الاسرائيلي ان جنوده اطلقوا النار على مسلح فلسطيني على مشارف بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة ما ادى الى استشهاده.
افادت التقارير الواردة من الاراضي الفلسطينية ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال الاسرائيلي توغلت في جنين الثلاثاء واغتالت ناشطا من سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي.
وقالت مصادر فلسطينية في مدينة جنين ان نعمان طحاينة ( 35 عاما )، احد قياديي حركة الجهاد الإسلامي، قتل على يد وحدة إسرائيلية خاصة ترصدته إثناء خروجه من المستشفى الأردني في المدينة حيث كان يتلقى العلاج
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن جنوده دمروا الثلاثاء منزلي ناشطين فلسطينيين واعتقلوا ثمانية فلسطينيين مطلوبين في الضفة الغربية.
وأكد الجيش أن قواته دمرت منزل علاء عبد الكريم الناشط في كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح في مخيم الدهيشة في بيت لحم، وأوضح البيان أن علاء عبدالكريم متورط في إعداد متفجرات لشنّ هجوم في تموز/يوليو 2002 اسفر عن سقوط خمسة جرحى.
وفي جنوب قطاع غزة أكدت مصادر فلسطينية ان عشرة دبابات إسرائيلية وجرافتين اقتحمت قرية قرب مستوطنة كيسوفيم حيث دمرت منزلا آخر.
من جهة اخرى، فقد توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي ترافقها جرافة عسكرية، في مخيم بلاطة في نابلس واحتلت عددا من منازله.
كما دهمت هذه القوات بلدة كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، وسط إطلاق نار كثيف، وقنابل ضوئية في سماء البلدة، وتمركزت وسط البلدة بعد تفتيشها للعديد من المنازل.
واعتقل الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية شقيقين من قرية دير شرف شمال غرب نابلس، هما شادي ورامي جابر حلاوة.
كما اعتقل فلسطينيين اخرين في بلدة جيوس في محافظة قلقيلية. وايضا اعتقل اربعة اخرين في انحاء اخرى من الضفة.
وفي قطاع غزة، أفادت مصادر طبية فلسطينية أن شابا فلسطينيا أصيب صباح اليوم الثلاثاء، بجراح متوسطة جراء إطلاق النار العشوائي لقوات الاحتلال الاسرائيلي في منطقة وادي السلقا جنوب القطاع.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان 17 آلية إسرائيلية انطلقت من إحدى القواعد العسكرية القريبة وتوغلت في القرية المذكورة تحت وابل مكثف من إطلاق النار نحو منازل القرية ".
واضافت المصادر ان إطلاق النار ادى إلى إصابة الشاب هادي خشان ( 27 عاما ) بجراح في ساقه نقل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، موضحة أن جنود الاحتلال احتلوا منزلين في القرية وحولوا أسطحها إلى منصات لإطلاق النار .
من جهة أخرى ذكر متحدث باسم الاحتلال الإسرائيلي ان صاروخا من طراز "القسام" سقط صباح اليوم في إحدى مستوطنات "غوش قطيف" جنوب قطاع غزة ودون ان يسفر ذلك عن وقوع خسائر بشرية.
على نفس الصعيد ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مسلحا فلسطينيا هاجم صباح اليوم قوة للجيش الإسرائيلي بصاروخ مضاد للدبابات في منطقة قريبة من مستوطنات ( غوش قطيف ) فيما ادعى متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات او أضرار.
من جهتها اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال قصفت فجر اليوم بالأسلحة الرشاشة منازل المواطنين في منطقة الفراحين شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقالت "ان قوات الاحتلال المتمركزة شرق المدينة على الخط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة تجاه منازل المواطنين في المنطقة مما أدى الى تضرر عدد من المنازل دون ان يبلغ عن وقوع إصابات".
وأطلقت قوات الاحتلال الليلة الماضية النار تجاه موقع للأمن الوطني الفلسطيني شمال مفرق الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية " ان قوات الاحتلال المتمركزة في أبراج المراقبة المحيطة بمستوطنة " نتساريم" جنوب مدينة غزة أطلقت النار تجاه موقع للأمن الوطني شمال مفرق الشيخ عجلين دون ان يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة أطلق جنود الاحتلال اليوم النار نحو سيارتي إطفاء تابعتين للدفاع المدني الفلسطيني كانتا في طريقهما لإطفاء حريق اشتعل في احد العمارات السكنية في حي البرازيل.
وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال المتمركزة على الحدود مع مصر حاصرت السيارتين وأطلقت النار تجاههما الأمر الذي اضطر العاملين عليهما تركها
مباحثات اميركية اسرائيلية لتنسيق جهود مواجهة قرار لاهاي
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع لقاء مبعوثين اميركيين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الثلاثاء، لبحث اخلاء المواقع الاستيطانية وتنسيق الجهود في مواجهة قرار محكمة لاهاي بشأن الجدار العازل.
وتاتي اللقاءات التي يجريها المبعوثان اليوت ابرامز وستيفن هادلي نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي، مع المسؤولين الاسرائيليين بعد ايام من اعراب واشنطن عن خيبة املها ازاء بطء وتيرة ازالتها بما يتوافق مع التزامات اسرائيل في اطار خطة خارطة الطريق.
ونقلت صحيفة "هارتس" عن مصادر سياسية اسرائيلية قولها ان المستوطنين قد بدأوا "عملية اسكان" لجلب مستوطنين جددا الى هذه المواقع، وان موقعا استيطانيا شمال الضفة الغربية تمت ازالته الاسبوع الماضي، قد اعيد بناؤه.
ومن المقرر ان يبحث المبعوثان الاميركيان مسالة ازالة هذه المواقع الاستيطانية خلال لقاءاتهما مع شارون ووزير الدفاع شاوول موفاز ورئيس هيئة اركان الجيش موشيه يعلون ورئيس جهاز الامن الداخلي افي ديختر ومستشار الامن القومي غيورا ايلاند.
واضافة لقضية المواقع الاستيطانية، سيتركز النقاش خلال هذه اللقاءات على خطة شارون للانسحاب من قطاع غزة، وعلى تجميد الاستيطان في الضفة الغربية، الى جانب تنسيق الجهود بشان الحكم الذي اصدرته محكمة العدل الدولية الجمعة، واكدت فيه عدم قانونية الجدار العازل وطالبت بهدمه.
وشجب شارون رأي محكمة العدل الدولية الداعي الى هدم الجدار والعمل على متابعته في الامم المتحدة لتحقيق ذلك باعتباره "عملا احادي الجانب له دوافع سياسية."
وقالت "هارتس" ان الحكومة الاسرائيلية ستقدم للمبعوثين الاميركيين خلال هذه اللقاءات، التعديلات المتوقع ان يتم ادخالها على مسار الجدار العازل بعد قرار المحكمة الاسرائيلية العليا قبل اسبوعين، والذي امر بتغيير هذا المسار في المنطقة الشمالية الغربية من مدينة القدس.
كما ستقدم الحكومة الاسرائيلية كذلك لائحة بالمواقع الاستيطانية التي تمت ازالتها في الضفة الغربية.
وقال مصدر أمني اسرائيلي ان تعديل الخطوط الارشادية لوزارة الدفاع بشأن الجدار الذي يبلغ عرضه مئة متر ويضم اسلاكا شائكة وكتلا خرسانية سيشمل تغيير مسار الجدار ليصبح "اقرب ما يمكن" من الحدود بين اسرائيل والضفة الغربية.
وتابع المصدر أن الجدار بذلك لن يعزل المزارعين الفلسطينيين عن حقول الزيتون وبساتين الموالح (الحمضيات) او يعزل القرى في جيوب لا تتمتع بحرية خروج الى خدمات مثل المدارس والمستشفيات والاسواق في مدن الضفة الغربية.
والتقى رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع المبعوثين الاميركيين أمس في رام الله.
وكان قريع أكد في وقت سابق ترحيبه بإجراء مباحثات مع الأميركيين بشأن مجمل القضايا، بما فيها الرأي الاستشاري الذي أصدرته مؤخرا محكمة العدل الدولية بخصوص الجدار العازل.
وكانت مصادر فلسطينية أشارت إلى أن قريع سيطلب من واشنطن عدم عرقلة قرارات بالأمم المتحدة تدين الجدار الفاصل.
وكانت الخارجية الأميركية حذرت الفلسطينيين من أي محاولة لحمل المنظمة الدولية على تطبيق قرار محكمة العدل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)