شهيدان بغارة بغزة وواشنطن تعتبر مقترحات اوروبا بشأن المساعدات ”مبشرة”

تاريخ النشر: 16 يونيو 2006 - 09:58 GMT

استشهد فلسطينيان في غارة جوية اسرائيلية استهدفت سيارة جنوب مدينة غزة، فيما اعتبرت واشنطن المقترحات الاوروبية بشأن استئناف المساعدات للفلسطينيين "مبشرة" لكنها اعلنت انها لن تعطي دعمها النهائي لها قبل اجراء مزيد من المحادثات حولها.

وقالت مصادر طبية ان فلسطينيا استشهد واصيب ثلاثة اخرون بجروح خطيرة في القصف الذي استهدف السيارة بينما كانت على طريق صلاح الدين في جنوب المدينة.

واعلنت سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، ان حبيب عاشور وهو احد عناصرها قد استشهد في القصف، واصيب اخر هو اياد ياسين.

ولاحقا، اعلنت السرايا ان ياسين استشهد متأثرا باصابته.

ومن جانبه، اكد الجيش الاسرائيلي مسؤوليته عن القصف، مبررا ذلك بان الشهيد ياسين كان مسؤولا عن القصف صاروخي استهدف بلدة سديروت الاسرائيلية الخميس.

وقتلت اسرائيل 16 فلسطينيا خلال الاسبوع الماضي في ضربات صاروخية فيما أطلق نشطاء في غزة عشرات الصواريخ على اسرائيل.

وجاءت غارة الجمعة بعد ساعات من تهديد اسرائيل بتصعيد ردودها على الهجمات الصاروخية ضدها من قطاع غزة.

فقد اعلن وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون في تصريحات للاذاعة الجمعة انه "اذا لم يتحرك سكان قطاع غزة ولم يفهموا ان اكبر تهديد لسلامتهم هو صواريخ القسام، عندها، سيكون علينا تكثيف ردنا واتخاذ خطوات لم نتخذها بعد" ودون ان يوضح طبيعة هذه الخطوات.

ودعا افيغدور ليبرمان، رئيس حزب اسرائيل بيتنا اليميني الجيش الاسرائيلي الجمعة للاعلان عن انه سيستهدف منازل مسؤولي حركة حماس في قطاع غزة اذا لم يتوقف اطلاق الصواريخ.

واطلق نشطاء خمسة صواريخ على اسرائيل من قطاع غزة الجمعة، ودون ان يسفر ذلك عن اضرار او اصابات.

وجاء اطلاق الصواريخ بينما نأت حماس بنفسها عن اقتراح بوقف اطلاق النار قدمته الحكومة التي تتزعمها الحركة.

وقال المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري "لسنا معنيين بتقديم أي عروض او اقتراحات..عندما يوقف الاحتلال قتله وجرائمه ضد شعبنا، عندها، فان الفصائل ستنظر في المسألة بما يتفق مع مصلحة شعبنا".

وقال ابو زهري ان عرض وقف اطلاق النار الذي جاء على لسان المتحدث باسم الحكومة غازي حمد خلال مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية، يمثل الحكومة وليس الحركة نفسها.

واعلنت حماس استئناف هجماتها الصاروخية على اسرائيل بعد استشهاد ثمانية فلسطينيين غالبيتهم من عائلة واحدة في قصف اسرائيلي على شاطئ في قطاع غزة الجمعة قبل الماضية.

واذن هذا الاعلان بانتهاء هدنة دامت 16 شهرا، اوقف خلالها الحركة هجماتها على اسرائيل.

وفي سياق متصل، قال مسؤول امني اسرائيلي بارز الجمعة ان اسرائيل لن تستهدف على الارجح رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية رغم التهديدات التي صدرت مؤخرا بقتل زعماء حركة حماس اذا استانفت هجماتها الانتحارية.

ولم يستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت استهداف هنية. لكن المسؤول الامني الاسرائيلي قال ان هنية لا يحتل مكانة متقدمة على قائمة الاستهداف لاعتقاد اسرائيل انه غير ضالع مباشرة في الهجمات.

واوضح "اقول ان فرص تركه (هنية) الان جيدة جدا." واضاف المسؤول "في تقديرنا ان هنية لا يوجه الارهاب. الا ان هناك اتصالات له مع الجناح العسكري (لحماس").

مقترحات اوروبية

الى ذلك، وصفت واشنطن خطة اقترحها الاتحاد الاوروبي لتقديم مساعدات دولية للفلسطينيين وتتجاوز الحكومة التي تقودها حماس بانها مبشرة ولكنها قالت انها لن تقدم دعمها النهائي للخطة لاتاحة الفرصة لاجراء مزيد من المحادثات بشأنها يوم الجمعة.

وقال شون مكورماك المتحدث باسم الخارجية الامريكية للصحفيين ان القوى الدولية التي تتوسط في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني حققت تقدما نحو التوصل الى اتفاق على اسلوب تقديم المساعدات للفلسطينيين.

لكنه اوضح ان الولايات المتحدة ليست مستعدة لتقديم مساندتها النهائية لاقتراح الاتحاد الاوروبي وان مبعوثين لقوى الوساطة وهي الولايات المتحدة ووروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي سيلتقون في وقت لاحق يوم الجمعة لاجراء مزيد من المحادثات.

وذكر الاتحاد الاوروبي يوم الجمعة انه قريب من الحصول على مساندة الوسطاء لخطة تغطي الاحتياجات الاساسية في قطاع الصحة وتشمل تقديم اموال للعاملين في تقديم الرعاية الصحية وبعض الامدادات الاساسية ومنها الوقود. كما تشمل مخصصات نقدية لتغطية الاحتياجات الاساسية للشريحة الاكثر فقرا من الفلسطينيين.

واوقف الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة المساعدات للسلطة الفلسطينية بعد ان رفضت حماس الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف. لكنهما اقرا الشهر الماضي بالحاجة الى خطة عاجلة للحيلولة دون انزلاق الاراضي الفلسطينية الى الفوضى.

(البوابة)(مصادر متعددة)