استشهد فلسطينيان وجرح 7 اخرون في قصف جوي ومدفعي شنته اسرائيل على شمال قطاع غزة عقب اطلاق حماس صاروخا اخر على عسقلان، فيما وضع محتجزو الجندي الاسرائيلي شروطا جديدة لاطلاق سراحه.
وقالت مصادر طبية وشهود ان ناشطا من حماس وعنصر في البحرية الفلسطينية استشهدا في قصف جوي ومدفعي شنته اسرائيل على موقع للبحرية الفلسطينية في شمال قطاع غزة بعد منتصف الليل بقليل.
واوضحت المصادر ان ناشط حماس الذي استشهد هو حسين حجازي (24 عاما). كما جرح سبعة من عناصر البحرية في القصف.
وقبل منتصف الليل اطلق مسلحون النار على سيارة لقناة "الجزيرة" في بيت لاهيا شمال القطاع، ما اسفر عن اصابة مراسل القناة وائل الدحدود وسائق السيارة.
وقال الدحدوح ان المهاجمين ربما اعتقدوا ان السيارة كانت تقل جنودا اسرائيليين متخفين.
وجاء القصف الاسرائيلي بعد قليل من سقوط صاروخ ثان في عسقلان اعلنت حماس مسؤوليتها عن اطلاقه من شمال القطاع.
وانفجر الصاروخ وسط عسقلان وألحق أضرارا بمدرسة لكنه لم يؤد الى وقوع اصابات.
وأثار الهجوم مخاوف بين سكان عسقلان البالغ عددهم 120 ألف نسمة من أن يكون النشطاء الفلسطينيون طوروا صاروخا بمحركين ما يضع منطقتهم في مدى الصواريخ وقد يؤدي مستقبلا لهجمات أشد فتكا.
وقال شهود في وقت سابق من مساء الاربعاء، إن القوات المدرعة الاسرائيلية وسعت نطاق هجومها في شمال قطاع غزة وارسلت دبابات للسيطرة على المنطقة التي اطلق منها الصاروخ الاول على عسقلان.
وقبل ذلك ببضع ساعات أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الجيش بتوسيع الهجوم المستمر منذ اسبوع لتحرير الجندي الاسرائيلي المحتجز.
وقال شهود العيان ان عدة دبابات اتخذت مواقع في مكان مستوطنتي ايلي سيناي ونيسانيت اللتين اخلتهما اسرائيل في اطار انسحابها من غزة العام الماضي. وكان شهود عيان قد قالوا ان الصاروخ الذي سقط في عسقلان أطلق من موقع مستوطنة ايلي سيناي.
وقال الشهود ان الدبابات دخلت من معبر اريز في شمال غزة واتخذت مواقع في المستوطنتين السابقتين.
وكانت مصادر سياسية اسرائيلية قد قالت ان أولمرت يدرس اقامة منطقة عازلة في شمال غزة لوقف اطلاق الصواريخ عبر الحدود.
الجندي الاسرائيلي
الى ذلك، قال مصدر فلسطيني قريب من المفاوضات التي تجرى مع الوسطاء المصريين ان الجماعات الفلسطينية التي تحتجز الجندي الاسرائيلي مستعدة للافراج عنه اذا وضعت اسرائيل جدولا زمنيا للافراج عن بعض السجناء.
ومن شأن مثل هذا الاقتراح ان يمثل تخفيفا لموقف النشطاء الذين يحتجزون الجندي جلعاد شليط الذي اسر خلال هجوم عبر الحدود يوم 25 حزيران/يونيو.
غير ان المصدر قال ان اسرائيل ابلغت المصريين انها ما زالت ترفض مثل هذا الاقتراح ولم تزد على قول انها قد تفرج عن بعض السجناء بحلول نهاية العام دون ان تقدم اي وعود محددة.
وقال المصدر ان النشطاء طالبوا بأن تضمن اسرائيل للرئيس المصري حسني مبارك انها ستطلق سراح بعض السجناء وفقا لقائمة محددة باسمائهم ومواعيد محددة للافراج عنهم.
وأضاف المصدر أن اسرائيل لم توافق على ذلك لكنها قالت انها ستفرج عن بعض السجناء بحلول نهاية العام اذا أطلق سراح شليط فيما يشير الى ان اسرائيل خففت موقفها الاولي الرافض لاطلاق سراح أي سجناء مقابل اطلاق سراح الجندي.
ولم ترد معلومات تذكر عن شليط (19 عاما) منذ احتجازه. وابلغ وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون راديو اسرائيل الأربعاء ان اسرائيل تعلم "ان جلعاد على قيد الحياة" لكنه لم يوضح كيف عرف ذلك.
عاهل المغرب وعباس
على صعيد اخر، قالت مصادر رسمية الاربعاء ان الملك محمد السادس عاهل المغرب أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) تناولت آخر التطورات التي تشهدها الاراضي الفلسطينية ودعا الى "تغليب الحوار والعودة الى طاولة المفاوضات."
وقالت وكالة المغرب العربي الرسمية للانباء ان العاهل المغربي والرئيس الفلسطيني استعرضا خلال "هذه المحادثة الهاتفية التطورات التي تشهدها الاراضي الفلسطينية إثر التصعيد العسكري الخطير الذي تقوم به القوات الاسرائيلية."
وذكرت الوكالة ان الزعيمين أجريا "مشاورات حول السبل والوسائل الكفيلة بوضع حد لهذه الوضعية وشددا على تغليب الحوار والعودة الى طاولة المفاوضات السبيل الانجع لاحلال سلام عادل وشامل بمنطقة الشرق الاوسط طبقا للشرعية الدولية وخارطة الطريق."
واستنكرت الحكومة المغربية في وقت سابق"التصعيد الخطير الذي تشهده الاراضي الفلسطينية" كما قامت جمعيات المجتمع المدني بالاضافة الى حقوقيين و سياسيين مغاربة بعدة وقفات احتجاجية امام البرلمان المغربي والقنصلية الامريكية بالدارالبيضاء والسفارة الفلسطينية بالرباط للاحتجاج على العدوان الاسرائيلي.
ودعت منظمات المجتمع المدني وحقوقيون وسياسيون الى تنظيم مسيرة وطنية يوم السبت المقبل.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)