شهيدان بغزة واسرائيل تبحث فرض قيود على السلطة وعباس يلتقي قادة حماس

تاريخ النشر: 19 فبراير 2006 - 09:02 GMT

استشهد فلسطينيان في غارة شنها الطيران الاسرائيلي على جنوب غزة قبيل بدء الحكومة الاسرائيلية بحث الاجراءات التي ستفرضها لتقويض حكومة حماس، فيما يلتقي الرئيس محمود عباس قادة الحركة في غزة لبحث تشكيل هذه الحكومة.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان "طائرة اسرائيلية بدون طيار اطلقت صاروخا واحدا على مجموعة فلسطينية من الوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس مما ادى الى استشهاد اثنين من افراد المجموعة".

وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اعلنت ان طائرات اسرائيلية شنت صباح الاحد غارة استهدفت فلسطينيين كانا يقتربان من السياج الفاصل بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية.

وقالت المصادر نفسها ان الفلسطينيين "اصيبا" في الهجوم الذي وقع قرب خان يونس جنوب قطاع غزة، بدون ان توضح ما اذا كانا جرحا او قتلا.

من جهة اخرى، اصيب فلسطينيان في اشتباكات مع الجيش الاسرائيلي الذي اقتحم مدينة نابلس في شمال الضفة الغربية.

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان مسلحين فلسطينيين القوا عبوة ناسفة وفتحوا النار على القوات الاسرائيلية خلال الاشتباكات.

وتاتي هذه التطورات عشية اجتماع للحكومة الاسرائيلية من المقرر ان يناقش فيه رئيس الوزراء المؤقت ايهود اولمرت اجراءات لتقويض حماس ومن ثم محاولة الضغط عليها للاعتراف باسرائيل ونبذ العنف.

وقال مسؤول حكومي كبير طلب عدم نشر اسمه ان اسرائيل تفضل عدم اتخاذ موقف متشدد في بادئ الامر.

وقال "سنتجنب اتخاذ موقف متشدد حتى لا نفقد التأييد الدولي ونسمح لحماس بكسب تعاطف ومساعدات مالية خارجية تحتاجها بشدة."

وعلى الرغم من مواجهة حماس لدعوات مقاطعة من جانب القوى الغربية الكبيرة اذا لم تخفف من موقفها فان اوروبا والولايات المتحدة لا تريدان دفع السلطة الفلسطينية الى الانهيار او السعي الى تمويل بديل من دول مثل ايران.

وحذرت الولايات المتحدة التي طلبت من السلطة الفلسطينية اعادة 50 مليون دولار من المساعدات الاميركية للحيلولة دون وصولها الى حماس اسرائيل من اتخاذ اي اجراءات تصعب الحياة على الفلسطينيين.

وانتهاج خط متشدد بشأن حماس قد يعزز موقف اولمرت خلال فترة الاستعداد للانتخابات العامة التي تجري في اسرائيل في 28 اذار/مارس.

وفي الاسبوع الماضي اوصى مسؤولو وزارة الدفاع الاسرائيلية بالضغط على السلطة الفلسطينية ماليا من خلال الوقف الفوري لكل تحويلات عائدات الضرائب ومن خلال ممارسة الضغط على المانحين الدوليين لتجميد كل المساعدات باستثناء الانسانية منها.

واقترح مسؤولو وزارة الدفاع ايضا منع كل الفلسطينيين من العمل في اسرائيل ومن التنقل بين غزة والضفة الغربية المحتلة عبر الاراضي الاسرائيلية.

ولكن تلك القيود المقترحة على عمل وتنقل الفلسطينيين ستكون رمزية الى حد كبير لان بضعة الاف فقط من الفلسطينيين هم الذين سيتأثرون بها.

وفرضت اسرائيل قيودا صارمة على عدد العمال من الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى التنقل بين المنطقتين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000.

وسيطرت حماس على المجلس التشريعي الفلسطيني في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي لتلحق الهزيمة بحركة فتح التي يتزعمها عباس والمسيطرة منذ فترة طويلة والتي تتهم على نطاق واسع بالفساد وسوء الادارة.

وحصلت حماس على 74 مقعدا من مقاعد البرلمان وعددها 132 مقعدا.

وحث عباس في كلمة في افتتاح البرلمان السبت الحكومة الفلسطينية الجديدة على الاعتراف باتفاقات السلام المؤقتة مع اسرائيل وأن تلتزم بمواصلة السعي لاقامة دولة فلسطينية من خلال المحادثات لكنه لم يصل الى حد وضع شروط لتشكيل الحكومة. ورفضت حماس بسرعة دعوة عباس .

ولكن لا يبدو ان عباس او حماس مستعدان لدخول مواجهة فورية.

ومن المقرر ان يصل عباس الى غزة الاحد للاجتماع مع زعماء حماس الذين استعدوا لترشيح اسماعيل هنية ليصبح رئيس الوزراء الجديد. وسيؤكد عباس طلباته ولكنه لن يجعلها شروطا لتشكيل حكومة.

وما زال امام حماس خمسة اسابيع لتشكيل حكومة ومن المتوقع ان تسعى لاقامة ائتلاف مع جماعات اخرى على الرغم من اعلان زعماء حركة فتح انهم لا يرغبون في المشاركة في الائتلاف.

وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس في غزة ان الحركة شكلت وفدا مفاوضا للمحادثات مع مختلف الفصائل داخل البرلمان واعرب عن امله في الانتهاء من مفاوضات تشكيل الحكومة في غضون اسبوعين.

وحثت واشنطن وحلفاءها الدول على مقاطعة حماس التي دبرت نحو 60 تفجيرا انتحاريا ضد اسرائيل منذ الانتفاضة الفلسطينية عام 2000 اذا لم تنزع سلاحها وتعترف بالدولة اليهودية واتفاقات السلام الماضية.