شهيدان بغزة واسرائيل تستعد لاجتياح القطاع وتصفية هنية وقيادات حماس

تاريخ النشر: 21 يونيو 2006 - 06:19 GMT

واصلت اسرائيل تصعيدها في قطاع غزة، وقتلت امرأة حاملا وشقيقها في غارة جوية في خانيونس، فيما ذكر تقرير ان قادتها وضعوا خطة تتضمن اجتياح القطاع وتصفية القيادات السياسية والعسكرية لحماس وفي مقدمتها رئيس الوزراء اسماعيل هنية.

وقالت مصادر امنية ان امراة فلسطينية حاملا وشقيقها استشهدا وجرح 14 اخرون بينهم 5 اطفال في غارة نفذها الطيران الاسرائيلية حيث سقط صاروخ على منزل شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وقال مصدر طبي في مستشفى "ناصر" في خان يونس "نقل الى المستشفى امراة شهيدة هي فاطمة احمد البربراوي ( 27عاما) واربعة عشر شخصا جرحى بينهم خمسة من الاطفال بشظايا الصواريخ".

واشار المصدر الى ان المرأة كانت حاملا، وان شقيقا لها يبلغ 45 عاما توفي لاحقا متأثرا باصابته.

وجاءت الغارة الاسرائيلية الجديدة في غزة بعد يوم من استشهاد ثلاثة اطفال في غارة مماثلة استهدفت سيارة كانت تقل نشطاء من كتائب الاقصى شمال مدينة غزة.

وصباح الاربعاء، اغتالت القوات الإسرائيلية داوود القاطوني (21 عاماً) الناشط في كتائب شهداء الاقصى خلال توغل في مخيم العين للاجئين غرب مدينة نابلس بالضفة الغربية. وجرح 11 فلسطينيا في توغل اسرائيلي ثان في نابلس.

وقالت اسرائيل ان الغارة على غزة استهدفت نشطاء كانوا في طريقهم لاطلاق صواريخ على بلدة سديروت في جنوب اسرائيل، والتي تعيش حالة من الرعب بسبب تواصل سقوط الصواريخ عليها.

وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود الثلاثاء "اريد ان اقول هنا للذين يريدون ان يهاجموننا، سنتخذ تدابير قاسية، قاسية جدا، اقسى واشد ايلاما من التدابير التي اتخذت في الماضي".

خطة التصفية والاجتياح

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة معاريف الاسرائيلية الاربعاء أن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس اتخذ قرارا يقضي بالبدء في عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة تتضمن تصفية قيادات حماس والجهاد الاسلامي السياسية العسكرية دون التفريق بينهم.

وأفادت الصحيفة بأن بيريتس سيعرض القرار على الحكومة الامنية المصغرة في اجتماعها المقبل لتبدأ بعدها خطة "صيد الفلسطينيين" ودون استثناء بدءا من إسماعيل هنية رئيس الوزراء وحتى أصغر ناشط في المقاومة.

وأشارت الصحيفة إلى موجات الغضب التي باتت تسود في أروقة الاجهزة الامنية الاسرائيلية خاصة في أعقاب تسلمها معلومات تفيد بتوزيع حماس في الايام الاخيرة لمئات الصواريخ على تنظيمات فلسطينية مختلفة لاستخدامها ضد إسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أن بيريتس سينفذ هجوما واسعا في القطاع مشابها لما قام به رئيس الوزراء السابق إرييل شارون.

وبحسب الصحيفة، فان بيريتس لن ينتظر حلول "الكارثة" على سديروت خاصة عقب تعرضه لانتقادات لاذعة من قبل اليمين الاسرائيلي ومن قادة جيشه وعلى رأسهم دان حلوتس رئيس الاركان بسبب استمرار القصف الصاروخي الفلسطيني للمدينة.

واشارت الصحيفة الى بعض تفاصيل الخطة العسكرية التي اقرها بيريتس، وقالت انها ستكون على اربع مراحل.
وقالت ان المرحلة الاولى ستكون هجوما جويا وقصفا مدفعيا مكثفا على معسكرات التنظيمات وقواعد النشطاء ومكاتب وزارية ومقار عامة لحركة حماس.

واضافت الصحيفة انه تم بالفعل استدعاء تعزيزات ثقيلة اكملت انتشارها حول قطاع غزة خلال الايام الماضية.
وفي المرحلة الثانية ستبدأ موجة الاغتيالات بعد استكشاف مكان القيادات العسكرية والسياسية لحماس وللمنظمات الاخرى.
وتقول الصحيفة انه روعي في الخطة ان تكون الشخصيات المستهدفة بالاغتيال كبيرة لتفي بغرض الردع.
وفي المرحلة اللاحقة، سيقوم الجيش الاسرائيلي باحتلال مناطق في قطاع غزة، وخصوصا في الشمال المقابل لبلدة سديروت، ولكن من دون البقاء فيها بشكل دائم.
وفي اطار هذه المرحلة، سيتم خلق مناطق عازلة، حيث يجري الحديث عن شريط يمتد بعمق ثلاثة كيلومترات في القطاع.
وفي المرحلة الاخيرة، سيعمد الجيش الاسرائيلي الى تقييم ثلاثة بدائل ينهي فيه عمليته، اولاها اعادة احتلال المناطق الزراعية شمال القطاع، وثانيتها احتلال بيت حانون وبيت لاهيا شمال القطاع، وثالثتها اعادة احتلال مدينة غزة نفسها.