شهيدان بغزة وحماس في طريقها الى الحكم رغم اعتراضات المنظمة

تاريخ النشر: 23 مارس 2006 - 02:13 GMT

قتلت اسرائيل فلسطينيين في غزة فيما اكد رئيس وزرائها بالوكالة ايهود اولمرت نيته تسريع الانسحاب الاحادي قائلا انه لا يمكن الانتظار اعواما حتى تنال اسرائيل اعتراف حماس التي خطت خطوة اخرى الى الحكم رغم اعتراضات منظمة التحرير.

وافادت مصادر طبية واخرى من حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين عن مقتل اثنين من ناشطيها كانا يزرعان عبوة ناسفة الخميس بقذائف اسرائيلية على الخط الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل.

وكان مصدر امني فلسطيني اعلن في وقت سابق مقتل ثلاثة فلسطينيين على السياج الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل شرق دير البلح وسط القطاع.

وتبنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد العملية التي انتهت "باستشهاد اثنين من المقاومين خلال مهمة جهادية هما محمد صلاح عياد (25 سنة) من حي الزيتون والفارس سفيان ابو غرابة (24 سنة) من مخيم المغازي".

واكد الطبيب معاوية حسنين من مستشفى دير البلح ان المستشفى تسلم جثتي القتيلين.

واعلن الجيش الاسرائيلي في وقت سابق ان طائرة من سلاح الجو اطلقت قذائف صباح الخميس على مجموعة من ثلاثة فلسطينيين.

ودانت كتائب المقاومة الوطنية الجناح المسلح للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان "هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير والمتواصل" مؤكدة "بان جريمة الاحتلال هذه لن تمر دون عقاب".

وشيع مئات الفلسطينيين القتيلين قبل ظهر الخميس في مسيرة جابت بعض شوارع غزة.

الى ذلك، فقد اعتقلت قوات الاحتلال الليلة الماضية ثمانية عشر فلسطينياً خلال عمليات اقتحام ومداهمة، شملت عدداً من مدن وبلدات وقرى الضفة الغربية.

ونقلت الإذاعة العبرية عن متحدث عسكري قوله إن حملة الاعتقالات التي نفذت الليلة الماضية جرت في مدن طولكرم ورام الله وبيت لحم والخليل، حيث بلغ عدد المعتقلين ثمانية عشر فلسطينياً، من مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية.

خطوات احادية

في غضون ذلك، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة عزمه تسريع الانسحاب الاحادي قائلا انه لا يمكن الانتظار اعواما حتى تنال اسرائيل اعتراف حركة حماس.

وقال في مقابلة مع القناة التلفزيونية العاشرة أنه لا يمكن انتظار عشرين عاما حتى يصبح ممكنا إجراء مفاوضات مع حركة حماس مشيرا إلى أن حكومته تريد اختبار مدى رغبة حماس في التفاوض ولكنها لن تنتظر إلى الأبد.

حماس الى الحكم

وجاءت تصريحات اولمرت فيما خطت حركة حماس خطوة اخرى باتجاه تولي السلطة، مع دعوة المجلس التشريعي للانعقاد الاثنين لمنح الثقة لحكومتها رغم تحفظ منظمة التحرير على برنامجها السياسي.

ورغم دعوة اللجنة التنفيذية في المنظمة حماس الى تعديل برنامجها الذي لا يعترف بالمنظمة، فان الحركة الاسلامية قررت المضي قدما نحو جلسة الثقة في المجلس التشريعي حيث تسيطر على 74 مقعدا من مقاعده الـ132.

واعلن الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل ان المجلس التشريعي سيعقد السبت المقبل جلسة طارئة لاقرار الحكومة الفلسطينية الجديدة وبرنامجها.

لكن نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشه اكد في وقت لاحق ان المجلس سيلتئم الاثنين من اجل التصويت على الثقة بالحكومة الجديدة. واتخذ القرار خلال اجتماع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك.

وكان مسؤولون في حركة حماس والسلطة الفلسطينية افادوا في وقت سابق ان التصويت على الثقة سيحصل السبت.

واكد الرئيس محمود عباس، في موقف يحسب لصالح حماس، أنه لن تكون هناك ازمة دستورية لان الجميع حريص على المصلحة العامة.

ولا ينص القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية على اي شرط بموافقة منظمة التحرير على الحكومة، لكن السلطة الفلسطينية بحد ذاتها انبثقت عن منظمة التحرير.

واشاد فرحات اسعد، الناطق باسم حركة حماس في الضفة الغربية، بموقف الرئيس عباس واصفا اياه باايجابي جدا وو بالمشجع.

ولم يغفل اسعد عن الاشارة الى ان الخطوة التالية ستكون اعادة بناء منظمة التحرير وفقا لاتفاق القاهرة الذي وقعته الفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية في العاصمة المصرية في اذار/مارس 2005. ودعا الاتفاق الى اطلاق محادثات فلسطينية داخلية لاعادة بناء منظمة التحرير على اساس يسمح لحماس بدخولها.

وشكل اتفاق القاهرة الخطوة الاولى في مسيرة حماس الى السلطة حيث وافقت بموجبه على المشاركة في الانتخابات التشريعية التي جرت في 25 كانون الثاني/يناير الماضي وحققت فيها فوزا كاسحا.

وقال مسؤول فلسطيني كبير رفض الكشف عن هويته أنه كما سيشكل موقف المنظمة والفصائل الوطنية عامل ضغط كبير على حماس لتعديل سياستها، فانه في الوقت نفسه سيفتح مجالا اوسع لحماس في المفاوضات حول اعادة تشكيل المنظمة.

واعتبر مهدي عبد الله الهادي، مدير الاكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية أنه لا بد من الحوار بين حماس ومنظمة التحرير لان حماس بحاجة الى الشرعية التي تمثلها منظمة التحرير.

ولم تنجح التهديدات المحلية والاقليمية والدولية بمقاطعة حماس ووقف المساعدات عن الفلسطينيين في ثني حماس ودفعها الى تغيير مواقفها الاساسية. لكن الحركة الاسلامية التي كانت حتى وقت قصير تتبنى معظم العمليات المسلحة ضد اسرائيل، التزمت الى حد كبير بالهدنة التي اعلنتها مختلف الفصائل الفلسطينية.

واكد مسؤولو الحركة انهم على استعداد لاظهار شفافية عالية في التعامل مع المساعدات المالية واشار برنامج حكومة حماس الى التعامل بمسؤولية عالية مع جميع الاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية.

(البوابة)(مصادر متعددة)