شهيدان بغزة وقريع يعود الى مكتبه بعد تسوية خلافاته مع عرفات ..شارون في مواجهة حلفائه من اليمين

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عاد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع (ابو العلاء) الى مزاولة اعماله بعد تسوية خلافاته مع رئيس السلطة ياسر عرفات. في الجانب الميداني توفي فلسطينيان بغزة تأثرا بجروح اصيبا بها.اسرائيليا يصوت حزب المفدال الديني المتشدد اليوم على قرار بترك حكومة شارون على خلفية تصاعد معارضة اليمين لخطة الانفصال الاحادي. 

عرفات وقريع "حبايب" 

أعلن مسؤولون فلسطينيون الإثنين أن رئيس الوزراء أحمد قريع عاد عن تهديده بالاستقالة ، إثر خلاف نشب بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ، حول المشاركة في مؤتمر للدول المانحة للسلطة الفلسطينية.  

وقال مسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية طلب عدم كشف هويته " لم تعد هناك أزمة . تمت تسوية الخلاف، وستعقد الحكومة الفلسطينية اجتماعها الأسبوعي غدا الثلاثاء".  

لكن المسؤول ، لم يوضح كيف انتهى الخلاف ؟ ورفض إعطاء أي تفاصيل أخرى.  

إلا أن مصادر فلسطينية أخرى قالت "عرفات وافق أخيرا على طلب تأجيل المؤتمر ، الذي كان قريع تقدم به للجنة الرباعية الدولية".  

وكان الخلاف بين عرفات وقريع قد نشب الثلاثاء الماضي ، عندما التقيا في محاولة لترتيب الموقف الفلسطيني إزاء مؤتمر الدول المانحة ، المرتقب أواخر الشهر الجاري في نيويورك ، لكن اللقاء تحول إلى خلاف " هدد خلاله رئيس الوزراء بالاستقالة"، وذلك حسبما ذكرت مصادر فلسطينية ، موضحة "قريع الذي يواجه صعوبات في إجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية ثار عندما قرر عرفات تخطي قراره السابق ، بطلب تأجيل المؤتمر ، وأبلغ عرفات أنه لم يعد بمقدروه الاستمرار في العمل على هذا النحو".  

هذا ، وقد قالت مصادر في مكتب قريع : " إن رئيس الوزراء وصل إلى مقر الحكومة في مدينة رام الله صباح الإثنين لمزاولة عمله كالعادة". 

شهيدان بغزة 

ميدانيا، أعلنت مصادر طبية فلسطينية الإثنين وفاة فلسطينيين متأثرين بجروح ، أصيبا بها برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.  

وقالت المصادر ان " رواد إبراهيم السويركي (24 عاما) من حي الشجاعية بغزة ، استشهد متأثرا بجروح أصيب بها في السابع من سبتمبر الجاري ، في قصف إسرائيلي لمعلب في حي الشجاعية " .  

وأضافت ان " السويركي كان في حالة موت سريري ، بعد أصابته بعدة شظايا في أنحاء متفرقة من جسمه".  

وبوفاة السويركي ، يرتفع عدد قتلى القصف الإسرائيلي لمخيم كشفي عسكري تابع لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في شرق مدينة غزة إلى 15 فلسطينيا ، جميعهم ناشطون في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة. 

وأوضحت مصادر أمنية فلسطينية " داود أبو جزر (18 عاما) من تل السلطان برفح ، توفي في أحد مستشفيات مصر، متأثرا بجروح أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي في رفح في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي". 

شارون في مواجهة حلفائه 

اسرائيليا، لم يتراجع ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي أمام عشرات الالاف من المحتجين على خطته للانسحاب من قطاع غزة ويواجه يوم الاثنين اقتراعا يجريه حليف تقليدي له على الانسحاب من حكومة الاقلية التي يرأسها. 

ومن شبه المؤكد ان يضعف قرار الحزب القومي الديني المؤيد للنشاط الاستيطاني الانسحاب من حكومة شارون الائتلافية موقف زعيم حزب ليكود اليميني في البرلمان لكن من غير المرجح ان يؤدي الى اسقاطه في القريب العاجل. 

وقال زبولون اورليف وزير الشؤون الاجتماعية وهو من الحزب القومي الديني لراديو الجيش الاسرائيلي "مؤيدو فك الارتباط لديهم فيما يبدو أغلبية في الكنيست" مستخدما التعبير الذي يطلقه شارون على خطة سحب الجنود والمستوطنين اليهود من اقليم غزة الذي يعيش فيه 1.3 مليون فلسطيني. 

وبقي اورليف في حكومة شارون بعد ان انسحب منها وزيران من الحزب القومي الديني في حزيران/ يونيو احتجاجا على موافقة الحكومة الاسرائيلية من حيث المبدأ على خطة شارون. 

وتصوت اللجنة المركزية للحزب القومي الديني في وقت لاحق اليوم الاثنين على الانسحاب نهائيا من حكومة شارون وتوقيت هذه الخطوة. وطالب آفي ايتام الوزير السابق وزعيم الحزب بانسحاب فوري من حكومة شارون. 

ويسيطر شارون حاليا على 59 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي المكون من 120 مقعدا وسيخسر أربعة مقاعد أخرى للحزب القومي الديني اذا انتهت الشراكة بينهما.  

لكنه يتمتع بتأمين يوفره له حزب العمل المعارض الذي يؤيد خطة الانسحاب من غزة. 

وخرج الاحد عشرات الاف من انصار المستوطنين في استعراض سلمي للقوة في ميدان صهيون بالقدس لتحدي شارون الذي كان يوما أحد أشد المؤيدين لسياسة الاستيطان ولا يزال راغبا في الاحتفاظ بالتجمعات الاستيطانية الرئيسية في الضفة الغربية. وقدر شهود عيان ومصادر الشرطة عدد المحتجين بسبعين ألفا. 

وتدعو خطة شارون الى إزالة كل المستوطنات اليهودية في غزة وعددها 21 واربعة فقط من مستوطنات الضفة الغربية وعددها 120 بحلول نهاية عام 2005 . 

 

ورفع عدد كبير من المحتجين لافتات تقول "حكومة شارون حكومة تدمير" ووصف البعض رئيس الوزراء الإسرائيلي بانه دكتاتور. 

واتهم شارون يوم الأحد اليمينيين المتطرفين بالسعي الى إثارة حرب أهلية بسبب خطته الخاصة بالانسحاب من غزة بينما احتشد عشرات الآلاف من معارضيه للتنديد بها. 

وطالب متشددون قوات الامن بعصيان أوامر ازالة المستوطنات الواقعة في قطاع غزة واجزاء من الضفة الغربية وبالتالي تخريب خطة شارون بعد اربع سنوات من الصراع مع الفلسطينيين. 

واقترح بعض المستوطنين استخدام العنف في مقاومة الخطة رغم أن استطلاعات الرأي تظهر تأييد معظم الاسرائيليين للانسحاب من أراض فلسطينية محتلة منذ حرب عام 1967 . 

وقال شارون في اجتماع مجلس الوزراء يوم الاحد ان دعوات اليمينيين المتطرفين "تهدف في جوهرها لاثارة حرب أهلية".(البوابة)—(مصادر متعددة)