شهيدان بغزة وقصف على المستوطنات مع وصول وفد وساطة مصري للقطاع

تاريخ النشر: 17 يوليو 2005 - 02:48 GMT

اغتالت قوات الاحتلال احد كوادر كتائب القسام فيما تحدثت عن قتلها آخر في غزة التي يصلها وفد امني مصري رفيع المستوى بقيادة اللواء مصطفى البحيري، وحذر الرئيس الفلسطيني الفصائل من المساس بمنجزات الهدنة فيما افادت معلومات عن اطلاق نار ضد مراكز الشرطة اتهمت السلطة حماس بالوقوف خلفها.

شهيدان

قال الجيش الاسرائيلي ان جنوده أردوا برصاصهم مُسلحا فلسطينيا كان في طريقه الى مستوطنة يهودية في وسط قطاع غزة يوم الاحد. ولم يرد على الفور تأكيد من الجانب الفلسطيني. وجاء الحادث الذي وقع خارج مستوطنة نتساريم بعد ساعات من قتل القوات الاسرائيلية أحد زعماء نشطاء حماس في جنوب قطاع غزة. وقال شهود ومسؤولون من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) إن القوات الاسرائيلية قتلت برصاصها أحد قادة الحركة في قطاع غزة يوم الاحد.

وقالت ان قناص اسرائيلي اطلق النار على سعيد عيسى صيام (30 عاماً)، في حي الأمل غرب خانيونس، فاصابه بعيار ناري في الرقبة، نقل على إثرها إلى مستشفى ناصر الحكومي واستشهد على الفور.

وتشهد هذه المنطقة منذ عدة أيام تصعيداً إسرائيلياً كبيراً، حيث تقوم قوات الاحتلال بقصف المنازل بالرشاشات الثقيلة، وتحلق الطائرات المروحية من وقت لآخر، بالإضافة إلى التحليق الدائم لطائرات الاستطلاع في سماء المنطقة.

قصف نتساريم

في الغضون افاد بيان مشترك صادر عن كتائب شهداء الاقصى وألوية الناصر صلاح الدين انهما قصفتا مستوطنة نتساريم بصاروخين واشارت الى ان العملية تعبيرا عن الاستمرار في "مسيرة الجهاد والمقاومة ضد الظلم والاحتلال الصهيوني الجاثم على أرضنا" وورداً على "الانتهاكات الصهيونية المتكررة بحق شعبنا الفلسطيني ورداً على الغارات الصهيونية الحاقدة والاغتيالات المتكررة لنشطاء المقاومة"

تطورات امنية

قال شهود إن قذيفة مورتر أطلقها نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة سقطت على منزل في مستوطنة نفيه دقاليم يوم الاحد مما أسفر عن اصابة إسرائيليين اثنين على الاقل. وأعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مسؤوليتها عن الهجوم.

وارتفعت حدة التوتر الامني في غزة وأفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني، أن عناصر من حركة "حماس" أطلقت النار على مركز شرطة الشجاعية شرق مدينة غزة. واتهمت الوزارة حركة حماس " تفقد صوابها في ظل التعبئة الحاقدة، إذ لم يردعها استباحة دماء رجال الأمن والشرطة، واستباحة دماء الضابط رائد أبو حالوب، في بيت لاهيا عبر محاولة اغتياله الفاشلة وها هي تعود لإطلاق النار على مركز الشرطة في الشجاعية".

وكان الضابط ابو حالوب اصيب الليلة بجراح خطيرة بعد ان اطلق عليه مسلحون النار اثناء وجوده في احد الشوارع الرئيسية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. واشارت الى ان ضابطا اخر يدعى زياد ابو شدق تمكن من النجاة بعد تعرضه هو الاخر لاطلاق نار من قبل المجموعة المهاجمة نفسها. وقال شهود ان اطلاق النار على الضابطين الفلسطينيين اتى بعد دقائق قليلة من الخطاب الذي القاه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وهدد فيه بمعاقبة كل الذين اعتدوا على قوات الامن ومقراتها والياتها خلال اليومين الماضيين.

انفجار في منزل بالنصيرات

على صعيد متصل افادت وزارة الداخلية والأمن الوطني، أن دوي الانفجار الذي سمع فجر اليوم، في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ناجم عن انفجار كبير في منزل يعود لأحد عناصر حركة "حماس".

وأوضحت الوزارة في بيان أن دوي انفجار شديد سمع في أحد المنازل مقابل مركز شرطة النصيرات في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل، تبعه عدة انفجارات أخرى.

وتابع البيان أن حريقاً شب في المنزل، بينما هرعت سيارات الدفاع المدني والشرطة والهندسة العسكرية للمكان، حيث تم إطفاء الحريق ومعالجة الموقف. وحذرت المصادر من خطورة استمرار هذه الأعمال العبثية، مشيرة إلى أن ما ينجم عن تكرار إطلاق تلك القذائف والصواريخ، "كوارث مادية وبشرية".

وأكدت المصادر أن مثل هذه الأعمال الخطيرة أدت حتى الآن إلى استشهاد (8) مواطنين وإصابة أكثر من (70) مواطنا بجراح، وتدمير العديد من المنازل منها (5) منازل دُمرت بشكل كامل، فضلاً عن تجريف مئات الدونمات الزراعية من قِبل قوات الاحتلال بذريعة إطلاق تلك الصواريخ والقذائف منها.

وفد امني في غزة

اعلنت وزارة الداخلية والامن الوطني بان وفد أمني مصري رفيع المستوى برئاسة اللواء مصطفى البحيري يصل الى قطاع غزة اليوم. واوضحت الوزارة في بيان ان الزيارة كانت مقررة منذ فترة دون أن يكون لها علاقة بالتصعيد الحاصل على الجبهتين الداخلية والإسرائيلية. واضافة الوزارة ان الهدف منها تنسيق المواقف بين الجانبين الفلسطيني والمصري، بقضايا الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات قطاع غزة وشمال الضفة الغربية المزمع تنفيذه منتصف آب/ اغسطس المقبل، إلا أن تصاعد الأحداث على الساحة الفلسطينية قد يدفع الوفد المصري للتدخل من أجل السيطرة على الموقف

عباس يحذر الفصائل

الى ذلك قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة متلفزة انه لم يعد مقبولا رفع الشعارات الزائفة او خداع الجماهير "بطرح شعارات غير واقعية تلحق الضرر بشعبنا" وقال الرئيس الفلسطيني ان هذه الامور تقدم ذرائع لاسرائيل من اجل تشويه نضالنا ووصمنا بالارهاب مع انا شعبنا ضحية لارهاب الدولة وقال انه كان صريحا في برنامجه الانتخابي انه يعارض العمليات التفجيرية التي تضر بالمصالح الفلسطينية وقد انتخبت على اساس ذلك وقال اننا كنا في كل مناسبة حريصين على التوافق مع باقي الاخوة في الفصائل وان ذلك لن يكون خبرا سعيدا لاسرائيل واكدنا اننا يجب ان نلتزم بضبط النفس والا نستجيب لاستفزازات اسرائيلية لان الانفلات الامني يعطي الذريعة لاسرائيل لتتحلل من التزاماتها وقال "وقد نجحنا خلال الشهور الستة الماضية من تحقيق التهدئة وهو ما وفر لنا تأييدا دوليا واسعا" وقال ان الحكومة الاسرائيلية شعرت بالضيق بسبب نجاحاتنا وبدا انها ستتعرض لضغوط دولية بالتالي كان عليها العودة للاستفزاز وابلغنا قادة الفصائل بذلك وفوجئنا مؤخرا ان بعض القيادات في بعض الفصائل تتجه نحو ممارسات اعلامية تلحق الضرر بمكاسبنا السياسية والدبلوماسية توفر لاسرائيل التملص من التزاماتها وتوقع مجددا الضحايا وحمل ابو مازن اسرائيل المسؤولية في تدهور الاوضاع واجهاض أي فرصة للحفاظ على التهدئة والتي شكلت بارقة امل للتقدم نحو طاولة المفاوضات وجدد التزامه ببرنامجه الانتخابي وقال "لا سلطة ولا قانون الا قانون المجالس المنتخبة ولا سلاح شرعي الا سلاح السلطة ولا نسمح لاحد ان يلهب المواطنين وان يسلب حقوقهم ولن نتساهل مع احد وسنلاحق بقوة القانون من اعتدى على القوات الامنية ولن نسمح بالمظاهر المسلحة في شوارعنا لارهاب المواطن". واكد "وستستمر في ملاحقة الذين اعتدوا على املاك الدولة" وقال ابو مازن ملتزمون على اتفاق الفصائل لتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية وبما يعمق الوحدة الوطنية الفلسطينية واعلن انه كلفت سليم الزعنون عضو اللجنة المركزية لحركة وفتح ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني بانجاز هذا الموضوع وشدد على "ان اتفاقنا على التهدئة في القاهرة هو مصلحة عليا ولن نسمح لاي شخص ان يجرنا الى الشرك الذي ينصبه لنا الاسرائيليون والدم الفلسطيني مقدس وخط احمر وسنتصدى بقوة لاي افعال تستهدف اقتتال داخلي خدمة لاهداف خاصة ونعتبر أي اعتداء على جنودنا جريمة كبرى لن تمر دون عقاب" وقال ايضا "ملتزمون بالخيار الديمقراطي والاحتكام لصناديق الاقتراع ولن نتجاوز القوانين وهو حق واستحقاق واجب النفاذ ونؤكد التزامنا بالانتخابات التشريعية بعد استكمال النظام الاساس"

ووجه نداءا لجميع القوى لاعلان تمسكها باحترام السلطة والتزام قوانينها والتقيد بالتهدئة والى جماهير "شعبنا لكي يعلو صوتها دفاعا عن حلمه ومشروعه الوطني"