استشهد مواطنان فلسطينيان السبت في قصف اسرائيلي استهدف بلدة بيت حانون بقطاع غزة وجاءت عملية القصف هذه بعد ان هددت اسرائيل بتصعيد عملياتها العسكرية في القطاع.
استشهد مواطنان فلسطينيان جراء قصف قوات الاحتلال الاسرائيلي لبلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور معاوية حسنين لـ"بترا" ان مواطنين فلسطينيين استشهدا
واصيب عدد اخر بجروح وصفها بالخطيرة جراء قصف دبابات الاحتلال بالقذائف والرشاشات الثقيلة عدة مناطق في بلدة بيت حانون.
واشار الى ان طواقم الاسعاف تحاول الوصول الى الجرحى وتأمين نقلهم الي المشفى .
وكانت اسرائيل قصفت أهدافا تتبع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة يوم الجمعة وهددت برد أقوى لوقف الهجمات الصاروخية في حين اقتتلت فصائل فلسطينية متنافسة في اضطرابات قد تتحول إلى حرب أهلية.
وقالت وكالة أنباء فلسطينية إن الرئيس محمود عباس اتصل بوزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ليطلب منها وقف "التصعيد العسكري" الاسرائيلي.
وذكر مسؤول في مستشفى أن شخصا على الاقل قتل وأصيب آخرون عندما أطلقت طائرات هليكوبتر عسكرية اسرائيلية النار عليهم بعد أن أطلقوا صاروخا على اسرائيل.
وقال الجيش الاسرائيلي انه هاجم فريقا لاطلاق الصواريخ في شمال قطاع غزة وإن عشرة صواريخ سقطت على اسرائيل صباح الجمعة. وأصاب أحد هذه الصواريخ منزلا في بلدة سديروت. وذكر مسعفون أنه لم تقع سوى اصابات بسيطة.
وبعد ساعات قصفت طائرة اسرائيلية سيارة فان تملكها حماس في مدينة غزة. وقال مسؤولون في مستشفى ان اثنين من النشطاء قتلا.
وقال مسؤولو المستشفى إن خمس غارات جوية اخرى ادت الى اصابة اربعة فلسطينيين منهم اثنان من حماس والآخران مدنيان .
واندلعت معركة شرسة في مدينة غزة بين قوات فتح وحماس اللتين تخوضان قتالا منذ أسبوع. وأطلقت ثلاث قذائف صاروخية على حرم الجامعة الاسلامية التي تتمتع فيها حماس بتأييد.
وذكر مسؤولون في مستشفى أن ناشطين أحدهما من حماس والآخر من فتح قتلا في تبادل اطلاق النار. كما قتل صياد أيضا خلال تبادل اطلاق النار. وقال مسؤولون في مستشفى ان مدنيين اخرين توفيا متأثرين بجراح أصيبا بها خلال اشتباكات داخلية في وقت سابق هذا الاسبوع.
وقالت قناة ابوظبي إن مسلحين من حماس خطفوا مدير مكتبها في غزة عبد السلام ابو عسكر واطلقوا سراحه بعد ذلك بفترة وجيزة. ونفت حماس تورطها في ذلك.
ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية وهو قيادي بحماس الفلسطينيين للتوحد ضد "الاعتداء الاسرائيلي" ووقف الاقتتال الداخلي.
وقال هنية للصحفيين "مطلوب من كافة الاجهزة الامنية الالتزام بالتعليمات الصادرة عن القيادة السياسية بالانسحاب والعودة الى المواقع والثكنات وكذلك على جميع المسلحين الانسحاب من الشوارع."
وانهارت اتفاقات وقف اطلاق النار التي أبرمت بين حماس وفتح على مدى الاسبوع المنصرم بشكل سريع. وقتل قرابة 50 شخصا في أعنف اقتتال داخلي منذ شكلت الحركتان المتنافستان حكومة وحدة في مارس اذار.
وفي تل ابيب قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني لسفراء اجانب إن الحكومة قد تقرر اتخاذ مزيد من الاجراءات خلال ايام واشارت الى ان الحكومة ستجتمع كالمعتاد يوم الأحد.
وقال المتحدث باسم الحكومة دافيد بيكر "سنتخذ اجراءات مستمرة وشديدة لوقف الهجمات وانهاء الهجمات الصاروخية وازالة التهديد ضد جنوب اسرائيل."
وأكملت القوات الاسرائيلية في الاونة الاخيرة تدريبا لاحتمال شن هجوم بري في قطاع غزة الذي سحبت اسرائيل منه قواتها ومستوطنيها في عام 2005 .
واتخذت الدبابات وبعض القوات مواقع يوم الخميس داخل القطاع في تحرك وصفه الجيش الاسرائيلي بأنه "دفاعي".
وقتل 11 على الاقل من مقاتلي حماس في الهجمات الاسرائيلية منذ صباح الخميس. وأطلق ناشطون من غزة نحو 100 صاروخ على بلدة سديروت والمناطق المحيطة بها في الايام السبعة الماضية مما سبب عدة اصابات ولم يتسبب في وفيات.
وقالت ليفني "منذ فترة طويلة للغاية والمجتمع الدولي يتعامل مع الوضع في الشطر الجنوبي من اسرائيل على أنه مقبول.. على أنه جزء من الحياة في اسرائيل لكنه ليس كذلك. فاض الكيل" مشددة على ضرورة الضغط على "هؤلاء الارهابيين".
ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن عباس قوله انه طلب من رايس "وقف التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد شعبنا ومواصلة الجهود لدفع عملية السلام الى الامام."