شهيدان بمواجهات في غزة والضفة وعباس لن يقبل "أي خطة" سلام اميركية

منشور 22 كانون الأوّل / ديسمبر 2017 - 04:17
جنود اسرائيليون يعتقلون بوشحية طفلا فلسطينيا
جنود اسرائيليون يعتقلون بوشحية طفلا فلسطينيا

استشهد شابان فلسطينيان، وأُصيب 128آخرون بينهم إصابة وصفت بـ “الحرجة”، اليوم الجمعة، خلال مواجهات بين مئات الشبان وجيش الاحتلال الإسرائيلي، في أنحاء متفرقة بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي الاثناء، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجمعة ان الفلسطينيين لن يقبلوا "أي خطة" سلام تقترحها الولايات المتحدة في الشرق الاوسط بعد اعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل.

وللأسبوع الثالث على التوالي، تشهد معظم المدن الفلسطينية مظاهرات، ردًا على اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 من ديسمبر/ كانون أول الجاري، بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي) عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة.

ويوم الخميس صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يرفض اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال مسؤول في قطاع الصحة إن الفلسطينيين خرجوا في احتجاجات جديدة مناوئة للولايات المتحدة يوم الجمعة وإن أحد المتظاهرين قتل في قطاع غزة.

وتصاعدت سحب الدخان من الإطارات المشتعلة في مظاهرة في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة قبل يومين من احتفالات عيد الميلاد.

وقالت مصادر طبية إن الشاب زكريا الكفارنة (24 عاماً) والشاب محمد نبيل محيسن (29 عاما) استشهدا إثر طلقات نارية خلال مشاركتهما في المواجهات على حدود قطاع غزة.

وقال مسؤولون بقطاع الصحة الفلسطيني إن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا بنيران إسرائيلية خلال الاحتجاجات منذ بدئها قبل اسبوعين ارتفع إلى تسعة بالإضافة إلى إصابة العشرات.

وطلبت منظمة العفو الدولية يوم الجمعة من السلطات الإسرائيلية التوقف عن استخدام "القوة المفرطة".

وقالت المنظمة "استخدام الذخيرة الحية خلال الاحتجاجات في غزة والضفة الغربية أمر صادم على نحو خاص".

وتفجرت احتجاجات في جميع مدن الضفة الغربية السبع وفي القدس الشرقية. وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن خمسة فلسطينيين على الأقل أصيبوا برصاص مطاطي أطلقته القوات الإسرائيلية التي استخدمت أيضا الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين.

وفي تحد للولايات المتحدة تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدعو الولايات المتحدة إلى سحب اعترافها يوم السادس من ديسمبر كانون الأول بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ووصف المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري التصويت في الأمم المتحدة بأنه هزيمة لترامب، بينما وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأمم المتحدة بأنها "بيت الأكاذيب".

لكن مايكل أورين نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية للشؤون الدبلوماسية سعى للتهوين من أهمية التأييد الذي حظي به القرار من دول كثيرة تعتبرها إسرائيل صديقة.

وقال أورين لمحطة إذاعية إسرائيلية "لدينا مصلحة في تعزيز علاقاتنا الثنائية مع قائمة طويلة من دول العالم، وأتوقع وآمل أن يصوتوا معنا أو لصالحنا يوما ما في الأمم المتحدة".

ومنذ إعلان ترامب بشأن القدس يتظاهر الفلسطينيون يوميا ويرشقون قوات الأمن الإسرائيلية بالحجارة. وأطلق نشطاء في غزة أيضا صواريخ على نحو متقطع.

عباس يحذر
الى ذلك، أعلن الرئيس الفلسطيني ان الفلسطينيين لن يقبلوا "أي خطة" سلام تقترحها الولايات المتحدة في الشرق الاوسط بعد اعترافها بالقدس عاصمة لاسرائيل وذلك في ختام لقائه في باريس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي اعتبر ان واشنطن باتت "مهمشة" في هذا الملف.

وغداة ادانة واسعة في الجمعية العامة للامم المتحدة لقرار واشنطن بشأن القدس، قال عباس "ان الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في عملية السلام ولن نقبل أي خطة منها بسبب انحيازها وخرقها للقانون الدولي".

واضاف عباس "ما قامت به الولايات المتحدة في هذا الموضوع بالذات، جعلها هي تبعد نفسها عن الوساطة" فيما تحضر واشنطن خطة سلام للمنطقة يفترض ان تكشف عنها في ربيع 2018.

ومن اصل 193 دولة في الجمعية العامة، ايدت 128 منها القرار الذي يدين اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للدولة العبرية في 6 كانون الاول/ديسمبر، في حين رفضته تسع دول هي الولايات المتحدة واسرائيل وغواتيمالا وهندوراس وتوغو وميكرونيزيا وناورو وبالاو وجزر مارشال.

وأضاف عباس "هذه المرة متحدون من أجل السلام" مضيفا "سنستمر في مساعينا هذه، وإذا قبلوا بحل الدولتين والقدس عاصمة، وجلسنا على أساس حدود 1967 نحن مستعدون للتفاوض، لن نخرج عن ثقافة السلام وعن أسلوبنا، حتى نحقق السلام مع جيراننا، والمهم أن هناك دولا كثيرة في العالم أيدت موقفنا، وهناك دولا لها تأثيرها تدعم مواقفنا".

"مهمشون"
بالنسبة للرئيس الفرنسي فان الولايات المتحدة باتت "مهمشة" في هذا الملف لكنه قال ان فرنسا لن تسارع الى الاعتراف بدولة فلسطينية بشكل احادي الجانب فيما يدعو عباس الى دور فرنسي اكبر في هذه القضية.

وقال ماكرون ان "الاميركيين مهمشون، أحاول ألا أقوم بالمثل".

واضاف ماكرون "هل سيكون مجدياً اتخاذ قرار من طرف واحد بالاعتراف بفلسطين؟ لا أعتقد. لأنه سيمثل رد فعل" على القرار الأميركي "الذي سبب الاضطرابات في المنطقة. سأكون بذلك أرد على خطأ من النوع ذاته"، مضيفا انه لن "يبني خيار فرنسا على اساس ردة فعل" على السياسة الأميركية.

وذكر ماكرون الذي سيزور اسرائيل والاراضي الفلسطينية في العام 2018، بمعارضته للقرار الأميركي وبموقف فرنسا القائم على انه "لا بديل لحل الدولتين ولا حل من دون الاتفاق بين الطرفين حول القدس".

بالعودة الى موقف الولايات المتحدة التي هددت ب"تسجيل اسماء" الدول التي ستصوت لصالح قرار ادانة الاعتراف الاميركي بالقدس عاصمة لاسرائيل، انتقد عباس محاولات واشنطن ترهيب الدول قبل التصويت.

وقال "آمل أن يتعظ الآخرون، فلا يمكن أن تُفرض مواقف على العالم بالمال".

وكانت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي حذرت الدول التي تصوت لصالح قرار الجمعية العامة وقالت ان موقفها سيؤثر على السياسة الأميركية تجاهها.

واكدت روسيا وتركيا الجمعة بعد تصويت الامم المتحدة دعمهما العمل من اجل اقامة دولة فلسطينية مستقلة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك