شهيدان بنابلس والتهدئة على طاولة الرباعية ولقاء اولمرت ومبارك

تاريخ النشر: 24 يونيو 2008 - 06:39 GMT

قتلت اسرائيل ناشطين من حماس والجهاد الاسلامي في نابلس بالضفة الغربية، فيما تشكل التهدئة في غزة محور اجتماع تعقده اللجنة الرباعية في برلين وكذلك لقاء قمة بين رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت والرئيس حسني مبارك في مصر.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية قتلت عضوا كبيرا في حركة الجهاد الاسلامي. وقال انه لا يمكنه ان يؤكد على الفور مقتل شخص ثان.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ومسعفون ان أحد الشهيدين عضو في حركة الجهاد الاسلامي وان الاخر ينتمي الى حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

ووصف محافظ نابلس جمال المحيسن الهجوم الاسرائيلي في المدينة بأنه "جريمة غير مبررة" لكنه قال انه لا يعتقد انه سيمثل تهديدا للهدنة في غزة.

وانتشرت قوات فلسطينية موالية للرئيس محمود عباس في نابلس في اواخر العام الماضي في اطار حملة يدعمها الغرب لفرض القانون والنظام تم التنسيق لها مع اسرائيل.

لكن قادة فلسطينيين محليين قالوا ان الغارات الاسرائيلية المتكررة على المدينة قوضت هذه الجهود.

الرباعية والتهدئة

الى ذلك قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ان رباعي وسطاء السلام في الشرق الاوسط سيتاح لهم الثلاثاء أول فرصة لتقييم الهدنة التي بدأ سريانها بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

واضافت أنها تأمل ألا يغفل الوسطاء جهود السلام بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس.

ومن المتوقع ان تجتمع الرباعية التي تضم الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة في برلين على هامش مؤتمر لمانحي المعونات للفلسطينيين.

وستجتمع رايس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي على هامش مؤتمر برلين وسينضم الامين العام للامم المتحدة بان جي مون اليهم عبر دائرة تلفزيونية مغلقة. وقالت رايس انهم سيراجعون مختلف مسارات عملية السلام بما في ذلك المحادثات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل التي تجرى بوساطة تركية. واضافت ان هناك بعض الافكار التي يجري طرحها بشان كيفية ضمان الاعتراف بالسلطة الفلسطينية التي يدعمها الغرب والتي قالت رايس انها تنفق 58 في المئة من ميزانيتها في غزة باعتبارها "السلطة الحاكمة الشرعية لجميع الفلسطينيين أيا كان المكان الذين يعيشون يه." ولم تذكر تفاصيل.

وتأمل المانيا مضيف المؤتمر في جمع 180 مليون دولار لتعزيز الشرطة والمؤسسات القانونية الفلسطينية اثناء المؤتمر الذي تحضره حوالي 50 دولة في برلين. وقالت رايس انها تعتقد ان هذه "فكرة جيدة جدا" لكن مسؤولين اميركيين قالوا ان واشنطن لا تعتزم تقديم مساهمة لانها قدمت تعهدات في مؤتمر للمانحين لدعم حكومة عباس العام الماضي وتساعد بالفعل في تمويل تدريب قوات الامن الفلسطينية.

أولمرت ومبارك

وفي سياق اخر، يبحث الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الثلاثاء في شرم الشيخ (مصر) في التهدئة في غزة والجهود التي تبذلها القاهرة للتشجيع على تبادل الاسرى بين حماس واسرائيل.

وكان مكتب اولمرت اعلن عن لقاء الزعيمين قبل ساعات من بدء تطبيق وقف اطلاق النار في قطاع غزة الخميس الماضي والذي تم التوصل اليه بوساطة مصرية.

واكد المتحدث باسم اولمرت مارك ريغيف ان مبارك واولمرت "سيناقشان الوضع في غزة حيث اضطلعت مصر بدور اساسي للتوصل الى التهدئة. انه وضع هش ونريد ان نناقش الى اين يقودنا ذلك". واضاف ان "مسألة جلعاد شاليط ستناقش. وللدولتين مصلحة مشتركة في وضع هذه المسألة وراءنا. وفي نهاية المطاف نريد ان يستقر الوضع في غزة".

ومن المقرر ايضا ان يتوجه عوفير ديكيل المندوب الخاص لاولمرت المكلف ملف الاسرى، الى مصر الثلاثاء لاجراء محادثات جديدة مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان الذي قام بدور اساسي بين اسرائيل وحماس التي تسيطر على غزة.

واكد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية طلب عدم الكشف عن هويته ان "اسرائيل تعرف بأن عليها دفع ثمن مرتفع للافراج عن شاليط واطلاق سراح عدد كبير من الارهابيين الفلسطينيين".

هدنة غزة

وفي شأن متصل، فقد رفضت المحكمة العليا في اسرائيل الاثنين التماسا قدمه والدا الجندي شاليط لوقف تنفيذ اتفاق الهدنة.

وفي قرار أصدرته المحكمة بالاجماع الى وسائل الاعلام قال هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة انه في حين انها تتفهم محنة اسرة الجندي جلعاد شاليط الا أن أي تدخل للمحكمة في المسائل السياسية يجب ان يكون محدودا جدا.

وكان مسلحون فلسطينيون قد أسروا شليط في 25 حزيران/يونيو 2006 بعد ان حفروا نفقا الى اسرائيل من قطاع غزة.

وطلبت اسرة شاليط من المحكمة منع تنفيذ أي اتفاق لتخفيف حصار اسرائيل لقطاع غزة الي ان يتم تحرير الجندي أو الحصول على ضمانات لاطلاق سراحه.