شهيدان في غزة ورايس تزور المنطقة سعيا لتحريك عملية السلام

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2006 - 08:30 GMT

اغتالت اسرائيل،الجمعة، فلسطينيين بقطاع غزة باطلاق صاروخ. فيما تقوم وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس بزيارة للمنطقة الاسبوع المقبل في محاولة لتحريك عملية السلام.

شهيدان

قالت أجهزة أمنية فلسطينية وشهود ان صاروخا اسرائيليا سقط على شمال قطاع غزة يوم الجمعة مما أدى الى مقتل شخصين.

وقال الجيش الاسرائيلي انه يتحرى صحة هذا التقرير.

وقال الشهود ان شخصين قتلا في شارع في بيت حانون في شمال قطاع غزة. وتواصل اسرائيل هجوما على غزة منذ ثلاثة اشهر.

رايس

من ناحية اخرى، أعلنت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الخميس اعتزامها زيارة الشرق الاوسط الاسبوع القادم للعمل على احياء مساعي السلام بين اسرائيل والفلسطينيين لكن المحللين يشكون في ان تحقق كثيرا من التقدم.

وستغادر رايس واشنطن يوم الاحد وتعتزم زيارة اسرائيل والاراضي الفلسطينية ومصر والسعودية خلال رحلتها وهي اول جولة لها في المنطقة منذ الزيارة التي قامت بها في يوليو تموز خلال الحرب بين اسرائيل وحزب الله.

وزارت رايس بيروت انذاك ولكن عندما حاولت العودة اليها بعد أسبوع أبلغها لبنان بأنها ليست موضع ترحيب بعد غارة اسرائيلية قتلت كثيرا من المدنيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون مكورماك للصحفيين في الافادة الصحفية اليومية ان رحلة رايس تأتي متابعة لخطاب الرئيس الاميركي جورج بوش في الجمعية العامة للامم المتحدة الذي وعد فيه بان تذهب رايس الى المنطقة وتتشاور "مع الزعماء الذين يدعون لان يكون الشرق الاوسط اكثر اعتدالا وديمقراطية واستقرارا ورخاء".

واضاف المتحدث "أتوقع أن تطرح القضايا الاسرائيلية الفلسطينية بالتأكيد على الطاولة... اضافة الى الاخطار التي يتعرض لها السلام والاستقرار والاعتدال في الشرق الاوسط على سبيل المثال من جانب ايران ومن جانب الجماعات الارهابية مثل حماس وحزب الله."

وتتعرض الولايات المتحدة منذ انتهاء الحرب الاسرائيلية اللبنانية بوقف اطلاق النار في 14 اغسطس اب لضغوط متزايدة من جانب حلفائها في اوروبا والشرق الاوسط لبذل مزيد من الجهد للتصدي للصراع العربي الاسرائيلي.

وانهارت محادثات فلسطينية اسرائيلية شاملة عام 2000 قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

وتضاءلت احتمالات احياء عملية السلام عندما شكل رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية القيادي بحركة حماس حكومته في اذار/ مارس بعد ان فازت حماس على حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في انتخابات كانون الثاني/ يناير.

ويسعى عباس لتشكيل حكومة وحدة مع حماس ولكنه لم يحرز نجاحا في مسعاه حتى الان.

ويأمل مسؤولون أميركيون أن يتمكن عباس من تشكيل حكومة وحدة تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل باتفاقات السلام المؤقتة ومن ثم الوفاء بالشروط الغربية لرفع حظر المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية.

غير ان محللي شؤون الشرق الاوسط يشكون في امكان تحقيق الكثير بسبب الخلافات بين الفلسطينيين اضافة الى الضعف النسبي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الذي تراجع التاييد الشعبي له بعد حرب لبنان.

ويشكك بعض المحللين في التزام واشنطن بمواصلة عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل رغم انهم لاحظوا تصريح مسؤول أميركي كبير في الاونة الاخيرة بأن ذلك ضروري للحفاظ على الدعم العربي والاوروبي للحد من طموحات ايران النووية.

وقال فيليب زيلكو مساعد رايس في وقت سابق هذا الشهر "بالنسبة للمعتدلين العرب وللاوروبيين يمثل الاحساس بتحقيق بعض التقدم وبوجود قوة دافعة في مجال الصراع العربي الاسرائيلي أمرا لابد منه لقدرتهم على التعاون بفاعلية مع الولايات المتحدة في الكثير من الامور الاخرى التي تهمنا."

وقال روب ساتلوف محلل شؤون الشرق الاوسط بمركز واشنطن لسياسات الشرق الادنى ان من الصعب احراز أي تقدم بسبب الانقسامات بين الفلسطينيين.

واضاف ساتلوف "من المستحيل أن تفعل ذلك في ظل وجود سلطة فلسطينية تقودها حماس... لا أعتقد أن الاسس اللازمة لاحراز تقدم بين اسرائيل والفلسطينيين قائمة."

ولا يرى شبلي تلحمي خبير شؤون الشرق الاوسط بمعهد بروكينجز أيضا فرصة لتحقيق كثير من التقدم.

وقال تلحمي "اذا كان علي أن أراهن على ما سيحدث في العام القادم فأعتقد انه سيكون هناك الكثير من النشاط الدبلوماسي يعطي الانطباع بأن هناك مزيدا من التركيز على تحقيق سلام عربي اسرائيلي ولكني أعتقد أنه سيكون دون أي تقدم ملموس."