شهداء
قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيين اثنين في شمال غزة يوم الخميس بعد يوم واحد من قرار مجلس الوزراء المصغر المعني بشؤون الامن المضي قدما في الهجمات العسكرية وعدم شن هجوم واسع النطاق ردا على الهجمات الصاروخية الفلسطينية اليومية. وقال مسؤولو مستشفى ان شهيدا سقط في غارة جوية اسرائيلية شرقي مخيم جباليا للاجئين. وقال سكان ان القوات الاسرائيلية التي تدعمها الدبابات هاجمت بلدة بيت لاهيا. واضاف السكان ان الدبابات التي تطلق نيران اسلحتها الالية اقتحمت مشروع اسكان في البلدة حيث استشهد مدنيا عمره 19 عاما. واضاف السكان ان مدنيا اخر اصيب بجروح.
وقال مسؤولو مستشفيات وسكان إن اسرائيل قتلت أكثر من 370 فلسطينيا في غزة غالبيتهم من المدنيين منذ ان بدأت هجومها. وقتل ثلاثة جنود اسرائيليين.
مشعل في مصر
الى ذلك قال مسؤول بارز بحركة حماس الفلسطينية ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة وصل الي القاهرة ليل الاربعاء لمناقشة جهود الوساطة المصرية لمبادلة للاسرى بين حماس واسرائيل. واضاف عزت الرشق قائلا لرويترز "الوفد برئاسة خالد مشعل سيتابع الجهود المصرية للوصول الي اتفاق مقبول للشعب الفلسطيني." وكان وفد لحماس زار القاهرة الشهر الماضي لمحادثات مع مسؤولين مصريين بشأن مبادلة محتملة لمئات من الأسرى الفلسطينيين بجندي اسرائيلي أسره نشطاء فلسطينيون من غزة في غارة عبر الحدود في يونيو حزيران الماضي. لكن حتى الان فان الخلافات بشان توقيت وعدد السجناء الذين قد يفرج عنهم حالت دون التوصل لاتفاق. وطالبت حماس اسرائيل باطلاق سراح 1400 أسير فلسطيني بينهم جميع النساء والقصر بالتزامن مع الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط. وقال الرشق ان مشعل سيجتمع مع عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية الذي يباشر مسألة الاسرى وسيناقش أيضا العقبات التي تمنع تشكيل حكومة وحدة فلسطينية. وفي وقت سابق من هذا الاسبوع قال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان مشاركة حماس في حكومة وحدة متوقفة على الحصول على ضمانات باستئناف المعونات المالية الغربية التي علقت بعد أن تولت الحركة السلطة في مارس اذار. وقال الرشق ان وفد حماس سيناقش "الاجراءات العملية لرفع العقوبات" المفروضة على الفلسطينيين. واضاف قائلا "نريد ان نطلع اشقاءنا في مصر على أحدث التطورات بشان حكومة الوحدة المقترحة والصعوبات التي تواجه تشكيلها."
خطة جديدة للتصعيد
ومن المقرر أن يعرض الجيش في الأيام القريبة الخطط والأهداف المفصلة على طاقم مقلص من نواب رئيس الحكومة، والمخول بالمصادقة على العمليات الميدانية. كما ألقى المجلس الوزاري على عاتق الجيش إعداد خطة لعملية عسكرية واسعة ضد تعاظم القوة العسكرية للفلسطينيين في قطاع غزة، ومن المتوقع أن تقدم الخطة عما قريب إلى المجلس السياسي الأمني للمصادقة عليها.
وجاء أنه حصل نقاش بين الوزراء في داخل الجلسة حول جدوى عمليات الإغتيال في منع إطلاق صواريخ القسام، إلا أنه لم يجر تصويت على ذلك. كما ناقش المجلس "التمييز بين المقاومين الذين على وشك تنفيذ عمليات أو إعداد صواريخ للإطلاق، وبين اغتيال أناس نشطوا في صفوف المقاومة في الماضي ويشغلون مناصب سياسية ومدنية الآن". وكان الوزير آفي ديختر قد عبر عن شكوكه في جدوى العمل ضد مؤسسات حركة حماس. كما جاء أن رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، قد لخص الجلسة بقوله إن العمليات العسكرية يجب أن تكون مشتقة من الأهداف. وقال:" الإغتيال الموضعي ليس هدفاً لذاته، وإنما من أجل الوصول إلى أهداف". وأشار أولمرت إلى الجيش وجهاز الأمن العام يعتقدون أن وقف إطلاق صواريخ القسام ليس هدفاً قابلاً للتحقيق. ومن هنا فقد اقترح أولمرت تحديد الهدف بـ"وقف إطلاق الصواريخ بشكل ملموس"، وذلك تجنباً لعرض أهداف غير قابلة للتحقيق، وبالنتيجة غير عملية.. وحسب مصادر سياسية فإن أولمرت كان ينتظر من قادة الجيش خططا عملياتية جديدة. وقد أجرى مشاورات قبل الجلسة مع بيرتس، في أول لقاء منذ نشوب الخلاف بينهما يوم الاثنين الماضي، على خلفية اتصال هاتفي أجري بين بيرتس وأبو مازن. ورغم اللقاء التمهيدي بين الاثنين إلا أن الاتصال بينهما كان محدودا أثناء الجلسة. واستمع الوزراء في الجلسة لاستعراض من قادة الأجهزة الأمنية، واقتراحات للعمل ضد الصواريخ الفلسطينية والأنفاق. وفي نهاية الجلسة وافق المجلس على الرأي الذي قدمه وزير الأمن والجيش والذي يدعو إلى استمرار العمليات العسكرية ضد التنظيمات الفلسطينية، مع التركيز على مناطق الإطلاق. وصادق المجلس على الاستمرار بالعمليات ضد "تعاظم قوة التنظيمات الفلسطينية"، مع التشديد على حماس، وبضمن ذلك القيام بنشاطات عسكرية واستخباراتية ضد عمليات إدخال السلاح عن طريق محور فيلاديلفي وضد المخارط التي تنتج وسائل قتالية. وتطرق وزير الأمن خلال الجلسة إلى قضية تحصين سديروت وبلدات النقب الغربي من الصواريخ، وأعلن بيرتس عن إقامة "قيادة متقدمة " في سديروت للتعامل مع الاحتياجات الأمنية للسكان. ويوجه بعض قادة الجيش، انتقادات لوزير الأمن ويتهمونه بأنه "أحبط عمليات مركزة ومتواصلة طوال فترة طويلة، وبذلك منع من ممارسة الضغط على السلطة الفلسطينية والتنظيمات الفلسطينية". وبرأي جهات في الجيش فإن "هذه العمليات تهدف إلى التضييق على السلطة الفلسطينية، كي يتوسل الفلسطينيون لوقف إطلاق النار، وإبداء حزم في وقف الإرهاب". واضافت:" يجب أن تدرك التنظيمات أن هناك ثمنا لاستمرار إطلاق الصواريخ ، ولكن ليس هذا هو واقع الحال، والجيش الذي يعمل في غزة أثبت أن العمليات المركزة والمحسوبة فعالة فقط حينما تنفذ لفترة طويلة".