شهيدان في غزة ونابلس: سليمان في الاراضي الفلسطينية وماهر يحمل اسرائيل مسؤولية التوتر

منشور 23 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح الاربعاء فلسطينيان في غزة ونابلس في الوقت الذي حل الوزير المصري عمر سليمان في الاراضي المحتلة وفيما حمل وزير الخارجية المصري اسرائيل المسؤولية لتدهور الاوضاع وفيما يصل عمر سليمان الى الاراضي المحتلة فقد اكدت قيادة الامن الفلسطيني قدرتها على ضبط الامن بعد انسحاب الاحتلال. 

شهيدان 

استشهد صباح اليوم، مواطن من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. 

وأفادت مصادر طبية في "مستشفى كمال عدوان" في بلدة بيت لاهيا المجاورة، إن المواطن إبراهيم أحمد أبو سعدة (21 عاماً)، وصل إلى المستشفى وقد فارق الحياة جراء إصابته بعدة أعيرة نارية في أنحاء متفرقة من الجسم، أطلقتها قوات الاحتلال الإسرائيلي تجاهه شرق بلدة بيت حانون. 

وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال المعززة بالآليات والجرافات العسكرية لازالت تواصل توغلها شرق بلدة بيت حانون، وتقوم بعمليات تجريف واسعة لأراضي المواطنين وسط إطلاق نار كثيف تجاههم، مما أدى إلى استشهاد المواطن أبو سعدة 

وفي وقت سابق من اليوم، اعتقلت قوة عسكرية إسرائيلية أحد القادة الكبار في سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في حي رفيديا - نابلس، وهو مهند أبو عايشة. كما أسفرت العملية عن استشهاد فلسطيني كان معه. 

وقالت مصادر فلسطينية ان الشهيد مصور من مدينة نابلس، وسقط جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. 

وأفادت مصادر في محافظة نابلس، أن المصور شادي خالد محمود سليم المصري (26 عاماً)، من مدينة سلفيت، استشهد جراء إطلاق النار عليه من قبل قوات الاحتلال التي كانت قد اقتحمت "استوديو الإيمان" في وقت سابق، وأصابت المصور المصري بعيار ناري قبل أن تعتقله إضافة إلى ستة مصورين آخرين، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال لاتزال تحتجز جثمان الشهيد. 

وكانت قوة عسكرية إسرائيلية، داهمت الاستوديو، قرب "جامعة النجاح الوطنية"، وأطلقت نيران أسلحتها الرشاشة داخله وفي محيطه، مما أدى إلى إصابة المصري في كتفه بعيار ناري قبل أن تعتقله، إضافة إلى ستة مواطنين كانوا يستعدون لتغطية احتفال في الجامعة 

وفي الضفة الغربية أصيب فجر الاربعاء، أفراد أسرة كاملة بحالات اختناق في بلدة جيوس شمال شرق قلقيلية، نتيجة اطلاق قوات الاحتلال قنابل غاز مسيل للدموع باتجاه منزلهم. 

واطلق جنود الاحتلال بشكل متعمد قنابل صوتية واخرى مسيلة للدموع باتجاه منزل المواطن مصطفى شماسنة الذي كان يجلس مع بقية أفراد أسرته في فناء المنزل، مما أدى الى اصابة المتواجدين بحالات اختناق بينهم والدته العجوز البالغة من العمر (65 عاماً). 

وفي بيت لحم اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي،مواطنين من مخيم الدهيشة وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم عبر الشارع الرئيس الخليل- القدس من جهة الخضر، وحاصرت أحد الأحياء فيه وشنت حملة دهم وتفتيش، طالت عدداً من منازل المواطنين قبل أن تعتقل المواطنين محمد رجا شمارخة ومحمد فوزي السجيدي، وتقتادهما إلى جهة مجهولة 

سليمان في الاراضي الفلسطينية 

ووصل رئيس المخابرات المصرية، الجنرال عمر سليمان، الأربعاء، إلى الاراضي الفلسطينية لمناقشة مواضيع متعلقة بخطة الانفصال المعدلة.  

وبدأ لقاءاته مع رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، في المقاطعة في رام الله. وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء الفلسطيني، أحمد قريع، ومستشار الأمن الوطني، جبريل رجوب، ووزير الداخلية حكم بلعاوي. ويناقش المشاركون في اللقاء الفترة التي ستلي انسحاب إسرائيل من قطاع غزة والمطالب الأمنية التي نقلتها مصر للسلطة، خصوصًا فيما يتعلق بتوحيد أجهزة الأمن الفلسطينية وتقليصها إلى ثلاثة أجهزة رئيسية وتعيين وزير للداخلية تكون بيده صلاحيات واسعة 

من جهته انتقد رئيس الحكومة الإسرائيلي، أرئيل شارون، في جلسة مغلقة عقدها، صباح الاربعاء وزراء حكومته المعارضين لتدخل مصر في تنفيذ خطة الانفصال. 

وأراد شارون عبر الجلسة التي عقدها بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية ووزير الخارجية، سيلفان شالوم، ووزير الدفاع، شاؤول موفاز، تحديد مبادئ الاستمرار في معالجة خطة الانفصال أمام الجانب المصري وأمام المجتمع الدولي. 

ووجه شارون في مستهل الجلسة انتقادات شديدة اللهجة إلى وزير المالية، بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر في مقابلات أجرتها معه وسائل الإعلام أن الاتكال على الجانب المصري أمر إشكالي ومثير للريبة. كذلك انتقد شارون الوزير شالوم الذي أعرب مجددًا، أول أمس، عن شكه في إمكانية تننفيذ الخطة بشكل أحادي الجانب. 

وصعد شارون خلال الجلسة نبرة حديثه ضد مواقف الوزراء التي لا تتفق مع خطواته ومبادئ خطة الانفصال الأحادي الجانب التي بلورها، وتابع يقول: "منذ الآن فصاعدًا لن يقوم أحد بالكشف عن مواقفه الشخصية لا للمصريين ولا للأوروبيين. انتهى عهد بيع الأفكار للأجانب. اعتبارًا من اليوم سيخرج كل قرار من هنا، فقط، من لديه أفكار معينة فليأتي إلى هنا ويشرحها وسوف نتخذ قراررات بالإجماع".  

وأكد شارون خلال حديثه مع الوزراء أنه لا ينوي إتاحة المجال أمام مصر كي تلعب دور الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، بحيث تقوم بطرح تسويات بين إسرائيل والفلسطينيين، مشيرًا إلى أن إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين سيبطل المبدأ الذي تقوم عليه خطة الانفصال وهو كونها أحادية الجانب. 

ماهر يحمل اسرائيل مسؤولية التدهور 

الى ذلك حمّل وزير الخارجية المصري، أحمد ماهر إسرائيل، المسؤولية الكاملة عن الأوضاع التي تشهدها المنطقة حالياً، والجمود الذي يعتري عملية السلام فيها، جرّاء استمرارها بانتهاج سياسات لا تعكس أيّة رغبة في تحقيق السلام. 

وشدد ماهر خلال ندوة عقدت في القاهرة على أنّ إقامة السلام العادل والشامل المستند إلى قرارات الشرعية الدولية، ومبدأ الأرض مقابل السلام في منطقة الشرق الأوسط، يشكّل ضرورةً ملحّة لجميع دول وشعوب المنطقة في تحقيق الأمن والاستقرار. 

وقال: إنّ تعامل مصر مع الاقتراح الإسرائيلي الخاص بالانسحاب من قطاع غزة، جاء بهدف تطويره ليصبح خطوة أولى نحو التطبيق الفعلي لخطة "خريطة الطريق" لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على أساس مرجعية مدريد والمبادرة العربية للسلام 

الامن الفلسطيني  

في الغضون أعلن قائد جهاز الأمن العام في السلطة الفلسطينية، اللواء عبد الرزاق المجايدة، أن الشرطة الفلسطينية ستسمح لسكان غزة بالدخول إلى المستوطنات الخالية "والاحتفال بالانسحاب منها"، إلا أنه تعهد بأن لا تسود خلال ذلك حالة من الفوضى العارمة. 

وأعلن المجايدة عن خطة للسيطرة على قطاع غزة، بما في ذلك المستوطنات، المواقع والثكنات العسكرية التي سيتم إخلاؤها. وحسب أقواله، فإن الانسحاب الإسرائيلي يجب أن يكون مصحوبًا باتفاق متبادل لوقف إطلاق النار. 

كما أعلن مجايدة أن السلطة الفلسطينية ستتعاون وبشكل كامل مع مصر بهدف وقف تهريب الأسلحة عبر الأنفاق في مدينة رفح، وذلك مقابل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، بما في ذلك انسحاب إسرائيل من محور "فيلاديلفي". 

وأضاف المجايدة أن القوات الفلسطينية ستمنع، بعد الانسحاب الإسرائيلي، تحويل القطاع إلى قاعدة للهجمات ضد إسرائيل. وأعرب المجايدة عن أمله بأن توقف إسرائيل، بموازاة ذلك، الاغتيالات والعمليات ضد أجهزة الأمن الفلسطينية. 

وسيلتقي الوزير عمر سليمان بوزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، والخارجية، سيلفان شالوم، وعلى ما يبدو، سيلتقي، أيضًا، برئيس جهاز "الموساد"، مئير دغان. كما سيلتقي بالقيادة الفلسطينية في مدينة رام الله. 

 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك