قتل الجيش الاسرائيلي ناشطين فلسطينيين خلال توغل في مدينة نابلس، فيما تدفق مئات من النشطاء اليهود على مستوطنة حومش شمال الضفة الغربية، والتي تم اخلاؤها عام 2005 مؤكدين عزمهم إعادة وجودهم فيها.
وقالت كتائب شهداء الاقصى ان قوات اسرائيلية قتلت ناشطين اثنين من اعضاء هذه المجموعة خلال اقتحام لمدينة نابلس في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.
وأعلنت الجماعة وهي الجناح المسلح لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس استشهاد الناشطين عبر مكبرات الصوت في مدينة نابلس وهي معقل للنشطاء الفلسطينيين كثيرا ما يشهد مداهمات للقوات الاسرائيلية لاعتقال نشطاء مطلوبين.
وفي تل ابيب قالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قوة اسرائيلية كانت تقوم بما وصفته نشاطا روتينيا في نابلس أطلقت النار على مجموعة من المسلحين فاصابت بعضهم.
واضافت قائلة "فتحت مجموعة من المسلحين النار على قوات للجيش اثناء قيامها بعملية في منطقة نابلس وأعقب ذلك اشتباك بالاسلحة النارية قتل فيه المسلحان اللذان ينتميان لفتح."
وقالت المتحدثة انها ليس لديها أي معلومات عن أي اصابات اخرى في الجانب الفلسطيني.
مستوطنة حومش
تدفق مئات من النشطاء اليهود على مستوطنة حومش شمال الضفة والتي تم اخلاؤها عام 2005 مؤكدين عزمهم إعادة وجودهم فيها.
وراقب الجنود الاسرائيليون النشطاء وهم يدخلون مستوطنة حومش المهجورة في شمال الضفة الغربية. ورفعت المجموعة علما اسرائيليا فوق خزان للمياه وبدأت بنصب الخيام.
وأجلت اسرائيل 8500 مستوطن يهودي في عام 2005 من 21 مستوطنة في قطاع غزة وأربع مستوطنات صغيرة في الضفة الغربية من بينها حومش.
ومنذ الاجلاء منع الاسرائيليون من دخول حومش حيث كانت يعيش أكثر من 200 مستوطن.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي "نحن نؤمن ممرا للمدنيين الاسرائيليين لتفادي الاشتباك مع الفلسطينيين في المنطقة."
ولم يعر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الواقعة اهتماما ووصفها بأنها "زيارة لحومش ليوم واحد من قبل بعض المتعاطفين."
وأضاف "في نهاية اليوم سينتهي ذلك وأنا امل فعلا ألا نحتاج لاتخاذ أي اجراءات أخرى لضمان أن يظل هذا المكان كما كان حاله أمس."
وقال وزير الدفاع عمير بيريتس ان جميع الاجراءات ستتخذ لتفادي العنف لكنه أضاف أن من يتجاهلون السلطات سيجبرون على الخروج "دون تفاهم".
وأضاف "قلت لقوات الدفاع الاسرائيلية بشكل واضح.. لن يكون هناك أي انتهاك للقانون."
واتهم راغب أبو دياك رئيس مجلس بلدية قرية سيلة الظهر المجاورة الجيش الاسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين. وقال المحتجون الاسرائيليون انهم باقون في حومش. وقال النشط يوسي داجان لرويترز "نحن هنا لبناء المستوطنة من جديد."
وذكر بوعاز هائتسني أحد منظمي الاحتجاج ان "نواة من 30 عائلة" تعتزم الاستيطان مرة أخرى في حومش.
ويعيش نحو 270 ألف مستوطن يهودي في الضفة الغربية المحتلة بين 2.5 مليون فلسطيني. وقضت محكمة العدل الدولية أن بناء المستوطنات على الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 غير مشروع.