تضاربت التصريحات الصادرة عن قادة حركة الجهاد الاسلامي فيما يتعلق بوقف الهجمات على اسرائيلي في الوقت الذي اقدمت قوات الاحتلال على اغتيال اثنين من كوادر الحركة في الضفة الغربية.
شهيدان من حركة الجهاد في الضفة
اغتالت قوات الاحتلال اثنين من اعضاء سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين خلال اقتحام قرية قباطية قرب جنين
وقالت مصادر فلسطينية ان قوة اسرائيلية اقتحمت البلدة وحاصرت منزل محمد محمود نزال ثم فتحت النار على من بداخله مما اسفر عن استشهاد فلسطينيين وأفاد شهود عيان، أن قوات الاحتلال قصفت المنزل، الذي تتواجد داخله مجموعة من الشبان، تدعي تلك القوات أنهم مطلوبون لها. وأضاف الشهود، أن قوات الاحتلال عززت من تواجدها في مثلث الشهداء على مدخل البلدة الرئيس، ومنعت المواطنين من الخروج أو الدخول للبلدة.
وأضاف الشهود، أن طائرتين مروحيتين، تساندان تلك القوات، وتطلقان النار باتجاه منازل المواطنين في البلدة اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، بلدة قباطية جنوبي مدينة جنين في الضفة الغربية. وذكر شهود عيان، أن قوات الاحتلال، اقتحمت البلدة، وحاصرت منزلاً، وأمطرته بنيران رشاشاتها الثقيلة. وأضاف الشهود، أن طائرتين مروحيتين، تساندان تلك القوات، وتطلقان النار باتجاه منازل المواطنين في البلدة
تضارب التصريحات حول وقف العمليات
الى ذلك أعلن أحد قادة حركة الجهاد الإسلامي إن الحركة وافقت على وقف مشروط للهجمات الصاروخية التي تطلقها من قطاع غزة على إسرائيل. وقال خالد البطش إن الجماعة ستوقف إطلاق الصواريخ إذا أوقفت إسرائيل "عدوانها". وكان الجانبان قد تبادلا الهجمات خلال أسبوع من أعمال العنف بدأ باغتيال أحد قادة الجهاد الإسلامي الاثنين الماضي. وردت الحركة بهجوم فدائي أسفر عن مقتل خمسة إسرائيليين الأربعاء، أعقبه غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل تسعة فلسطينيين. في المقابل نفى أنور أبو طه عضو المكتب السياسي للحركة في بيروت وجود اتصالات مع السلطة الفلسطينية بهذا الصدد.
وطالب أنور أبو طه الأطراف العربية وفي مقدمتها مصر بالضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون من أجل الالتزام بالهدنة. وقال أبو طه إن أي اتفاق يجب ألا يكون على رقاب الشعب الفلسطيني.
ويأتي التضارب في الوقت الذي قال فيه مسؤول فلسطيني ان السلطة الفلسطينية والفصائل وعددا من الزعماء العرب يجرون اتصالات للتوصل الى اتفاق على انهاء الهجمات بالصواريخ محلية الصنع على اسرائيل. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن ابراهيم ابو النجا رئيس لجنة المتابعة للفصائل الفلسطينة ان اجتماعات عقدت بين هذه الاطراف للتوصل الى اتفاق شامل ينهي التصعيد بما يتضمن وقف اطلاق الصواريخ ضد اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة. واكدت مصادر فلسطينية اخرى ان من المتوقع صياغة تفاصيل الاتفاق خلال ساعات. وقال ابوالنجا " نحن في حاجة الى ضمانات دولية وضمانات من اسرائيل بعدم خرق هذه التهدئة". يشار الى ان آخر الهجمات الصاروخية التي انطلقت من غزة تجاه اسرائيل كانت في الساعات المبكرة من صباح السبت. وشنت اسرائيل ايضا حملة من الهجمات الجوية على قطاع غزة. وكانت السلطة الفلسطينية دعت الولايات المتحدة السبت الى الضغط على اسرائيل لوقف هجماتها الجوية
جهود اميركية واسرائيلية وفلسطينية ادت الى وقف التصعيد
على صعيد متصل اكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة الاحد ان جهودا اميركية واسرائيلية وفلسطينية بذلت خلال ال24 ساعة الماضية ادت الى وقف التصعيد في الاراضي الفلسطينية. وقال ابو ردينة لوكالة الانباء الفرنسية "ان الاتصالات والجهود التي بذلت خلال ال24 ساعة الماضية مع الجانب الاميركي والجانب الاسرائيلي والفلسطيني ادت الى وقف التصعيد في الاراضي الفلسطينية". واضاف ابو ردينة "ان المطلوب الان الحفاظ على التهدئة والتزام الجميع (في اشارة الى الفصائل الفلسطينية) بالموقف السياسي والوطني ومنع المظاهر المسلحة من اجل خلق مناخ مناسب لحل كثير من القضايا العالقة تمهيدا الى خلق اجواء تسمح بالعمل في خدمة مصلحة الشعبين" الفلسطيني والاسرائيلي.