شهيدان وتهديد بتصعيد الاضراب وسط انباء عن مسعى قطري لجمع عباس ومشعل

تاريخ النشر: 08 أكتوبر 2006 - 09:01 GMT

قتلت اسرائيل فلسطينيين في نابلس، فيما هدد موظفو القطاع العام بتصعيد إضرابهم احتجاجا على عدم تسلم الرواتب، في حين عرضت قطر استضافة لقاء بين الرئيس محمود عباس وزعيم حماس خالد مشعل في مسعى لنزع فتيل التوتر في الاراضي الفلسطينية.

وقالت مصادر طبية فلسطينية ان امجد الطيراوي (27 عاما) من مخيم بلاطة في نابلس كان يسير على طريق غير معبد بالقرب من مستوطنة يتسهار الاسرائيلية للالتفاف على حاجز تفتيش قريب عندما فتح جنود اسرائيليون النار عليه وقتلوه. ونفى الجيش الاسرائيلي علاقته بالحادث.

وكان مصدر امني اعلن ان جنودا اسرائيليين قتلوا قبيل فجر الاحد ناشطا فلسطينيا خلال عملية توغل في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس. وقال ان اسامة صالح (23 عاما) كان ناشطا في كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح. واضاف ان ثلاثة فلسطينيين آخرين جرحوا خلال عملية التوغل التي جرى خلالها تبادل لاطلاق النار.

واكد متحدث عسكري اسرائيلي الحادث موضحا ان العسكريين تعرضوا لاطلاق نار من اسلحة خفيفة خلال عمليتهم. وقال ان "الجنود رأوا مسلحا واطلقوا النار عليه مما ادى الى جرحه او مقتله".

موظفو السلطة

وفي هذه الاثناء، هددت نقابة الموظفين الفلسطينيين في القطاع العام بتصعيد إضرابها احتجاجا على عدم تسلم الرواتب ليشمل موظفي هيئة البترول المسؤولة عن توزيع المحروقات في الاراضي الفلسطينية.

وقال أحمد عساف عضو النقابة خلال مؤتمر صحفي "إذا استمرت الحكومة بتجاهل مطالب الموظفين، فنحن مقبلون على خطوات تصعيدية بما في ذلك هيئة البترول حيث يطالب الموظفون هناك الذين لم يتلقوا رواتبهم بالانضمام إلى الإضراب".

وأضاف النقابي الفلسطيني "نحن نحاول السيطرة على الموظفين، لكن الحكومة لم تستجب لمطالبنا، وهذا يعني أن نذهب في التصعيد إلى أبعد الحدود".

من جهته قال باسم حدايدة الناطق الإعلامي باسم نقابة الموظفين للصحفيين إنه "لا يوجد أفق (لتسوية الأزمة) والإضراب سيبقى مفتوحا وسينتهي الإضراب فقط عند تلقي الرواتب".

ولا يشمل الإضراب الذي ينفذه نحو مئة ألف موظف حكومي في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ بداية شهر أيلول/سبتمبر، نحو مئتي موظف يديرون هيئة البترول، الجهة الوحيدة المشرفة على استيراد وتوزيع المحروقات في الأراضي الفلسطينية.

ودخلت حركة الإضراب في الأراضي الفلسطينية منعطفا خطيرا الأحد الماضي عندما اندلعت مواجهات بين القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية وعناصر قوات الأمن الذين كانوا يريدون التظاهر في قطاع غزة. وقد أسفرت تلك المواجهات عن مقتل 11 فلسطينيا.

وتعليقا على ذلك التطور دافع وزير الداخلية سعيد صيام عن دور القوة التنفيذية وقال إنه "كان وفق القانون لمنع التمرد في الشارع الفلسطيني" ولكنه أسف في الوقت ذاته لكل قطرة دم فلسطينية سالت بغزة.

وقد تبادلت حماس وفتح الاتهامات على خلفية فشل تشكيل حكومة وحدة فلسطينية على أساس وثيقة الوفاق الوطني المستندة أساسا إلى وثيقة الاسرى بالسجون الإسرائيلية.

وردا على خطاب رئيس الوزراء إسماعيل هنية الجمعة الذي اتهم فيه جهات داخلية وخارجية بالسعي لإسقاط الحكومة، ورفض فيه بشدة الاعتراف بإسرائيل، اتهمت فتح هنية بالتحريض على الفتنة وطالبت رئيس السلطة محمود عباس بإقالة الحكومة خلال أسبوعين.

وقال رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عزام الأحمد إنه آن الأوان كي يستخدم الرئيس صلاحياته، وتمنى أن يكون ذلك في غضون أسبوعين مثلما وعد". وأضاف أن الحل الوحيد بعد هذين الأسبوعين هو إما الاتفاق على برنامج سياسي لإنهاء الأزمة أو اللجوء إلى المواطنين، وإجراء انتخابات جديدة.

وردا على هذه الاتهامات، قال المتحدث باسم الحكومة غازي حمد في بيان إن ما صرح به مسؤول فتح يهدف عمدا إلى إفساد الأجواء.

من جهته اتهم محمد فرج الغول -وهو نائب من حماس ورئيس اللجنة القانونية بالتشريعي- حركة فتح بمحاولة تقويض حماس حتى لا تكشف النقاب عن الفساد الذي وقع خلال حكم فتح.

مسعى قطري

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "الايام" الفلسطينية ان قطر عرضت استضافة لقاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية وزعيم حماس المقيم في دمشق خالد مشعل، وذلك في مسعى لنزع فتيل التوتر في الاراضي الفلسطينية.

وقالت الصحيفة ان الاقتراح قدم الى مشعل خلال لقاء جمعه في السفارة القطرية في دمشق مع وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم الذي حمل جملة اقتراحات لكسر الجمود في مساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية حضرت الاجتماع قولها ان الحديث تركز على "آليات ايجاد حل" وان الوزير القطري قدم اقتراحين "إما عقد لقاء بين رئيس الوزراء اسماعيل هنية وعباس تمهيداً لجمع الرئيس الفلسطيني بمشعل، او عقد لقاء ثلاثي بين هنية وعباس ومشعل في قطر".

ونقلت المصادر عن الشيخ حمد قوله "ان الحل يكمن في اقالة الحكومة الحالية ثم التوافق على برنامج الحكومة المقبلة"، انطلاقاً من السعي القطري لـ "وقف الاحتقان ومنع الاقتتال والتوصل الى تفاهمات".
وفي هذا المجال، كرر مشعل خلال اللقاء استعداد "حماس" لاقامة حكومة وحدة وطنية على قاعدة "وثيقة الوفاق الوطني".

وأوضح ابو موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس ان "النقطة الخلافية ما زالت هي شروط تشكيل الحكومة. إننا نريد البناء انطلاقاً من الوفاق الوطني وليس من الضغوط الخارجية والشروط الاميركية".

(البوابة)(مصادر متعددة)